13 ديسمبر 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته بالاجتماع السنوي التاسع للفريق الاستشاري الإسلامي بمقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة: - اجتماع العلماء للتعاون والتكامل وتفعيل دَور الدين في الحياة فيه تطبيق لسنَّة النبي وتفعيل لمقاصد الشريعة

 مفتي الجمهورية في كلمته بالاجتماع السنوي التاسع للفريق الاستشاري الإسلامي بمقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة:     - اجتماع العلماء للتعاون والتكامل وتفعيل دَور الدين في الحياة فيه تطبيق لسنَّة النبي وتفعيل لمقاصد الشريعة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن اجتماع العلماء الأجلَّاء من أجل التعاون والتكامل وتفعيل دَور الدين في الحياة فيه تطبيق لسنَّة المصطفى صلَّى الله عليه وسلم، وتفعيل لمقاصد الشريعة الإسلامية السَّمحة، وإحياء لمعنى الدين الصحيح في وعي هذه الأمة وضميرها."

وأوضح أنَّ كثيرًا من القاصرين الذين حصروا الدِّين في قضايا ضيِّقة، قد حصروا دَور المؤسسات الدينية في الدوران في فلك هذه القضايا الضيقة لا تجاوزها ولا تبارحها، وقد استُهْلكت فيها الأمة، وكثر فيها الجدل والقيل والقال، وتناولها أناس ليسوا من أهل العلم، ولا من أهل الاجتهاد فتجرأوا عليها وشوهوا أفكار الشباب بمفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان، وشغلوا الأمة بهذه القضايا، وصوروا للناس أنَّ العلماء الذين يهتمون بالقضايا الإنسانية العامة كالصحة والتعليم والبناء والحضارة والتنمية والثقافة والتعايش السلمي بين الشعوب، قد ابتعدوا عن وظيفتهم الدينية.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع السنوي التاسع للفريق الاستشاري الإسلامي الذي تستضيفه منظمة التعاون الإسلامي اليوم في جدة تحت عنوان: "الشراكة من أجل التغيير: تفعيل دَور الدين في تعزيز الصحة العامة".

وأضاف فضيلة المفتي أن عددًا من الأحاديث النبوية الصحيحة تبيِّن أنَّ علماء الأمة إذ يهتمون بتلك القضايا إنما هم يُحيون سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمةً للعالمين، وأرسله الله عز وجل بشيرًا ونذيرًا للناس أجمعين.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن العمل على تعزيز الصحة العامة ومقاومة الأمراض الفتَّاكة ينقذ الأمة من حالة الضعف والقعود والركود، فلا خير في أمة يفتك المرض بأبنائها، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن القويُّ خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير.

وأكَّد فضيلته أنَّ هذه الجهود الجبَّارة التي يقودها الرؤساء والعلماء والدول في سبيل إصلاح المجتمع وتقويته بإصلاح صحَّة أبنائه وتقوية بنيانهم، من شأنها أن تثمر صحَّة وعافيةً لأفراد هذه المجتمعات، ولأن المجتمع ما هو إلا فرد مكرَّر فإنَّ قوَّة المجتمع في سلامة أفراده.
وتابع قائلًا: "إنَّ كل الجهود التي تقودها هذه الدول في النهضة بالصناعة أو بالتعليم أو بالاقتصاد أو بالتكنولوجيا، تصبح هباءً منثورًا إذا لم تُبْنَ على قاعدة علميَّة قوية من الاهتمام بصحَّة هؤلاء الأفراد، وخاصة الأطفال الصغار".

وأكَّد أن هذا الاجتماع والتآلف والتعاون بين هذه المؤسسات الإسلامية العريقة، وفي مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي والأزهر الشريف، وغيرهما من المؤسسات المشاركة والداعمة للفريق الاستشاري الإسلامي ليعطينا الأمل والبُشرى بأننا نسير بفضل الله في الاتجاه الصحيح نحو إزالة المعوقات من طريق تنمية ونهوض الأمة الاسلامية؛ لتكون أمَّةً فاعلة مشاركة ومؤثرة في ركب الحضارة الإنسانية بشكل سلمي حضاري إيجابي، بما يحقق المصلحة لأفراد أمتنا، وبما يدفع الضرر عنهم جميعًا، فالمشروعات الإسلامية الحضارية هي مشروعات تنموية تلبي حاجة الإنسان من حيث هو إنسان، وتمدُّ يد العون للجميع. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.

وعن أسباب اجتماع المؤسسات الدينية العريقة للتعاون في سبيل تفعيل دَور الدين في تعزيز الصحة العامة، بيَّن مفتي الجمهورية أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قدوتنا جميعًا كان يهتمُّ بكل ما يهمُّ أمر أمته اهتمام الوالد بأبنائه، بل قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني في الأوسط من حديث حذيفة رضي الله عنه: «مَن لم يهتمَّ بأمر المسلمين فليس منهم» .

واستشهد بما رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ؛ يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا».

فالمؤسسات الدينية التي احتشدت لهذا الغرض النبيل قد قامت بواجب الوقت وحقَّقت مقاصد الشريعة الغرَّاء السمحة بالاجتماع والتعاون لحفظ النفوس وما يصلحها كلًّا أو جزءًا، وطبَّقت سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اهتمَّ بشأن الضعفاء والمرضى من قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، حيث كان يحمل الكَلَّ، ويكسب المعدوم، ويعين على نوائب الدهر، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.
وثمَّن فضيلة المفتي في ختام كلمته الدَّور الرياديَّ الذي يقوم به الأزهر ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي بجدَّة والبنك الإسلامي للتنمية في رعاية هذه المبادرة الصحيَّة المهمَّة، كون هذا الدور نابعًا من إدراك هذه المؤسسات العريقة لدَورها الحيوي في النهوض بالمجتمعات.

2022/12/13
 

د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29