16 ديسمبر 2022 م

مفتي الجمهورية يواصل حديثه عن السيرة النبوية العطرة مع الإعلامي حمدي رزق: - حبُّ الوطن متأصِّل عن النبيِّ وهو أمر ثابت وراسخ في النفس بالفطرة

 مفتي الجمهورية يواصل حديثه عن السيرة النبوية العطرة مع الإعلامي حمدي رزق: - حبُّ الوطن متأصِّل عن النبيِّ وهو أمر ثابت وراسخ في النفس بالفطرة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن معاني الرحمة من نقاء المعدن وسمو الروح ونبل الطبع قد بلغت نسقها الأعلى في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث اكتملت شمائله ونضجت فضائله؛ فكان مظهرَ رحمة الله تعالى للخلق كافة، قال الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 107].

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان مصدرًا للرحمة، وباعثًا لها، ومتخلِّقًا بها في جميع أحواله، خاصة مع المخالف؛ حيث أمر بحسن معاملته ومنع من انتقاصه ولو بكلمة.

واستعرض فضيلة المفتي بعض النماذج التي وقعت أثناء فتح مكة وعززت مبدأ الرحمة والسماحة والعفو، منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يوم المرحمة» ردًّا على قول أحد الصحابة: "الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ".

وأوضح فضيلته كيف تعامل صلى الله عليه وسلم مع من آذَوه وأخرجوه وظاهروا على إخراجه وإيذائه، فلم ينكِّل بأهل مكة عندما فتحها، فقط سألهم: «ما ترون أني فاعل بكم؟» فأجابوه: "خيرًا، أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريم"، فقال لهم: «اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء»، فهذا هو قمة العفو مع المقدرة، لم يعتب ولم يمنَّ عليهم بالعفو، بل عفا وسامح ودعا بالرحمة والمغفرة، ليكون مثالًا لمن يأتي بعده؛ لأن أفعاله وأقواله أصبحت تشريعًا ودستورًا للمسلمين وغيرهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وشدَّد فضيلة المفتي على أهمية دراسة السِّيرة النبوية العطرة واستلهام العِبر منها، وعلى أهمية تربية النَّشء عليها مؤكِّدًا أنها مغذية للجانب الروحي عند الإنسان.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظرَ إلى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاء للبناء والعمران، ولم يأتِ لإقصاء أحد ولا للصراع مع أحد، ومن حادَ عن هذه الأفكار أو حاول هدم التراث الإنساني فهو يحيد عن سيرته العطرة.

وأكَّد فضيلة مفتي الجمهورية على ضرورة المحافظة على المقاصد الشرعية، وهي المقاصد التي تبحث في المقصود من أوامر الشرع الشريف ونواهيه، وتتلخَّص في حفظ خمسة أمور: الأديان، والنفوس، والعقول، والأعراض التي تعني الكرامة الإنسانية، والأموال.

وعن أهمية مراعاة المقاصد الشرعية أضاف فضيلته: "وهذه المقاصد ترسم ملامح النظام العام وتمثل حقوق الإنسان، وتكشف عن أهداف الشرع العليا وسمات الحضارة بما يجلب المصالح الحقيقية للخلق عامة؛ لذا أجمعت كل الملل والعقول السليمة على وجوب المحافظة عليها ومراعاتها في كل الإجراءات والتشريعات.

وأوضح فضيلة المفتي أنَّ المنهجية العلمية للشرع الشريف والمأخوذة من القرآن والسنَّة قد عمل العلماء على ترسيخها عبر العصور، ومن بين سماتها التواضع واحترام رأي الآخرين وعدم المصادرة على أقوالهم، وهي تصبُّ في صالح التَّدين الصحيح، وتحقِّق الأمن المجتمعي، الذي به تستقرُّ المجتمعات، وهو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم كما نرى ذلك جليًّا في سيرته العطرة؛ وهذه المنهجيَّة أثبتها الشافعيُّ حين قال: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".

واختتم فضيلته حواره بالتأكيد على حب الوطن قائلًا إنَّ حبَّ الوطن متأصل عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو أمر ثابت وراسخ في النفس بالفطرة، والإسلام لا يتعارض مع الفطرة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم أحب مكة باعتبارها وطنه الذي نشأ فيه، على الرغم من إيذاء أهلها له، حتى إنه رغم كل هذا الإيذاء خرج منها وقلبه متعلق بها تعلقًا تامًّا، قائلًا قولته الشهيرة: "والله إنك لأحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إلى نفسي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"، فضلًا عن أن التشريع ربط كثيرًا من الأحكام بالوطن؛ كقصر للصلاة، ورخصة للفطر، وغيرها من الأحكام، وذلك لأن مفارقة الأوطان عسيرة مما يدل على عِظم الوطن وفضله.

16-12-2022

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29