الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
21 ديسمبر 2022 م

البيان الأول لحصاد دار الإفتاء المصرية.. إشعاع إفتائي متجدِّد على مدار العام..

البيان الأول لحصاد دار الإفتاء المصرية.. إشعاع إفتائي متجدِّد على مدار العام..

في إطار دَورها الريادي في الجانب الإفتائي والفقهي، وبيان ما الْتبس على المسلمين من أمور دينهم ودنياهم وكل ما استجدَّ على ساحة الحياة المعاصرة، شهد عام 2022 جهودًا كبيرة لدار الإفتاء المصرية، إذ برهنت تلك الجهود على حِرفية الدار باعتبارها بيت خبرة في مجال صناعة الفتوى وإبراز تفاصيل العملية الذهنية التي تدور في عقل المفتي ليصل في نهايتها إلى الحكم الشرعي الصحيح في مسألة مخصوصة أو واقعة معينة. وقد تنوَّعت فتاوى الدار ما بين شفوية وهاتفية ومكتوبة وإلكترونية وردت لمقرها الرئيسي أو الفروع المنتشرة حول الجمهورية، وعبر تطبيق الدار والبث المباشر وصفحات التواصل الاجتماعي في موضوعات مختلفة.

كذلك مثَّل تنوُّع فتاوى الدار خلال العام رصانةَ المنهج الذي أحدث علامة فارقة بين الفتاوى الشرعية المؤصلة والكلام المرسل على عواهنه، إضافة إلى التعمُّق والبُعد عن التعميم والسطحية، والجمع بين الأصالة والتجديد، والتصدي بقوة وحكمة للقضايا المثارة.

وقيامًا بالدَّور المنوط بدار الإفتاء المصرية في نشر الإسلام الوسطي المعتدل، جاءت فتاوى الدار خلال عام 2022 نموذجًا لما تصدره دار الإفتاء المصرية من فتاوى تمثل منهج الدار في الفتوى كما تعبِّر عن اختياراتها الشرعية في كثير من المسائل المطروحة على الساحة الإفتائية.

 (63%) نسبة فتاوى الأسرة:

صرَّح فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن فتاوى دار الإفتاء خلال عام 2022 مثَّلت حتى شهر ديسمبر الجاري، أكثر من مليون وخمسمائة وثلاثة وستين ألف فتوى (1,563,250)، أجابت عنها إدارات الدار المتنوعة لجمهور المستفتين، فكانت الأولوية الإفتائية لدار الإفتاء المصرية خلال عام 2022 مرتكزة حول حماية الأسرة وتنميتها وتفكيك فكر التطرف، وقد جاءت بنسبة (63%). أما بالنسبة لقضايا الأسرة فهي تعدُّ اللبنة لاستقرار المجتمع؛ لذا خرجت الفتاوى المرتبطة بها على جانب كبير من التنوع والشمول لكل القضايا المستجدة التي تهمُّ جميع أفراد الأسرة المصرية، خاصة القضايا المتعلقة بمختلف شئون المرأة بدايةً من فتاوى العبادات.

وأضاف مفتي الجمهورية أنَّ عددًا من الفتاوى المرتبطة بالقضايا الاجتماعية المستجدة قد تصدَّت لمجموعة من الظواهر السلبية التي تدقُّ ناقوس الخطر حول ضرورة الاهتمام بتحسين أوضاع المرأة، مثل: العنف الأسري، أو حقوق المرأة العاملة، أو حقوق الزوجة وواجباتها... إلخ.

وأشار إلى أنَّ الدار ركَّزت أيضًا على فتاوى الزواج والطلاق، وإشكاليات كلٍّ منهما التي تواجه كافة أطراف الفتوى، من مفتٍ ومستفتٍ وموقع ناقل للفتوى ووسيط بين المفتي والمستفتي، كناقل فتوى الزواج أو الطلاق للمفتي في البثِّ المباشر للمؤسسة الإفتائية، أو الإعلامي والإذاعي الناقل للفتوى للمفتي عبر برنامج تلفزيوني أو إذاعي.

هذا فضلًا عن الاهتمام بقضايا الطفل والشباب، والفتاوى الخاصة بالقضايا التكنولوجية، خاصة الألعاب الإلكترونية وتطبيقات الهواتف، ومواجهة بعض الظواهر السلبية الغريبة على المجتمع مثل الابتزاز الإلكتروني، وإساءة استعمال التكنولوجيا الحديثة.

(12%) نسبة فتاوى التطرف:

وفيما يتعلَّق بقضايا التطرف أشار مفتي الجمهورية إلى أنها جاءت بنسبة (12%) من الفتاوى التي تناولتها الدار خلال العام 2022؛ فكان اهتمام دار الإفتاء مكثفًا في التصدي لمختلف التوجهات المتطرفة سواء المتشددة أو المتساهلة؛ وذلك إيمانًا منها بأنَّ الشباب يواجه تحديين في نفس درجة الخطورة وهما: الدعاة المتطرفون الذين يتحدثون باسم الدين ويشوهون سماحته وينحون بالشباب نحو الهدم وتدمير النفس والمجتمع؛ ومتطرفو اللادينية الذين ينبذون كل القيم الدينية وينفِّرون الشباب من الدين ويعدُّونه نوعًا من الجهل والرجعية. وفي النهاية، فإن كلا الخطابين يوجِّه خطابًا محبطًا ويائسًا ينعكس على الشباب.

كذلك توزَّعت باقي نسب الفتاوى حول قضايا: العبادات بنسبة (9%)، ثم المعاملات المالية بنسبة (7%)، ثم الشئون والعادات بنسبة (3%)، ثم فتاوى المستجدات والنوازل بنسبة (3%)، وأخيرًا فتاوى الآداب والأخلاق بنسبة (2%).

إطلاق تطبيق فتوى برو :

كما أعلنت دار الإفتاء المصرية، في سياق مواكبتها للتطورات التكنولوجية لخدمة المسلمين شرقًا وغربًا، تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال فعاليات مؤتمرها العالمي السابع "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة" الذي عُقد في النصف الثاني من عام 2022، بدءَ التشغيل الكامل لتطبيق Fatwa Pro للناطقين باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

وتطبيق "Fatwa Pro"، هو تطبيقٌ إلكترونيُّ متعدد اللغات أُنشئ للتواصل مع الجاليات المسلمة -خاصة في الغرب- الناطقة باللغات الإنجليزية والفرنسية كمرحلة أولى ليكون بمثابةِ المفتي المعتدلِ والمعين لهم على الحصول على الفتوى الرشيدة المرتبطة بالأصل والمتصلة بالعصر دون إفراط أو تفريط.

ويسعى التطبيق إلى التركيز على وضع أقسام ثابتة تتضمَّن الإرشاد الديني والاجتماعي والنفسي للمسلم بشكل يجعله قادرًا على مواجهة مختلف المشكلات والأزمات، وتدعم دَورة عمل التطبيق مجموعة الخبراء والعلماء والمتخصصين والمترجمين؛ لضمان تقديم أعلى جودة من الخدمات الشرعية.

وتسعى الأمانة العامة في المستقبل القريب أن يكون "Fatwa Pro" الساحةَ الإلكترونية الآمنةَ والمرجعيةَ المنضبطةَ للمعرفة الدينية التي يُهْرَع المسلمونَ إليها فِي الغربِ، ومظَلَّتَهم للنجاةِ منْ موجاتِ التطرفِ والانحرافِ والإلحادِ.

2022 إشعاع إفتائي على مستوى العالم:

وحرصت دار الإفتاء خلال عام 2022 على أن تكون مصدرًا للإشعاع الإفتائي على مستوى العالم، فكانت لها نشاطات ملحوظة في مجال الفتوى على المستوى الخارجي أيضًا، فضلًا عن جهودها في ملف تدريب الطلاب والأئمة من العاملين بالحقل الإفتائي وتأهيلهم لمواجهة الآراء المتطرفة والشاذة، حيث أَوْلَتِ اهتمامًا كبيرًا بالعلوم الحديثة للتدريب على الإفتاء وزادت من عدد ساعات التدريب، كما حرصت الدار أيضًا على تطوير العمل الإفتائي من خلال التوسع في إنشاء الكثير من الإدارات المختصة بشئون الفتوى، والاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة بهدف إثراء العمل الإفتائي ومواكبة التطورات الحادثة على مستوى العالم، بالإضافة إلى التوسع في فروع الدار بمختلف محافظات الجمهورية لخدمة الجمهور.

21-12-2022

يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30