03 فبراير 2023 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن علاقة الدين بالعلم مع الإعلامي حمدي رزق: - لا يوجد سقف للبحث العلمي ما دام لا يتعارض مع الشرع الشريف

 مفتي الجمهورية في حديثه عن علاقة الدين بالعلم مع الإعلامي حمدي رزق: - لا يوجد سقف للبحث العلمي ما دام لا يتعارض مع الشرع الشريف

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "للعلمِ والعلماء مكانةٌ عظيمةٌ في الإسلامِ، ولقد كان العلمُ في حياة الأوائلِ من سلفنا الصالحِ يمثل اللَّبنةَ الأساسَ في حياتهم، وخلال الفترة الذهبيَّة من تاريخ الإسلام حتَّى القرن الثَّامن عشر، أُنشِئَت المدارس في مُختلِف البلاد الإسلاميَّة شرقًا وغربًا، وكثرت المكتبات، وامتلأَتْ بالمؤلَّفات في مختلِف العلوم، بل يشهد التاريخ بأثر الحضارة الإسلاميَّة على الحضارة الأوربيَّة".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أنَّ الاهتمام بموضوع العلم وعلاقته بالدين يزيح قدرًا كبيرًا من الأفكار التي راودت بعض الناس بأن هناك تصادمًا بين العلم والدين، خلافًا للحث والتكليف والأمر الإلهي وللمسيرة النبوية المباركة بضرورة التدبر والتعقل والتعلُّم.

وأكد فضيلة المفتي أن الشرع الشريف لا يعرف الخصومة أو الصدام مع التجارب العلمية ولا البحث العلمي ولا يوجد سقف لهذا البحث ما دام لا يتعارض الأمر مع الشرع الشريف، فالدين ينطلق من عقل منضبط، ومن يطالع جهود علماء المسلمين في مختلف العلوم الدنيوية يدرك ذلك واضحًا جليًّا.

ونبَّه مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد فصل بين علوم الشريعة والعلوم الأخرى، ولكن يجب أن يكون العلم والبحث العلمي منضبطًا بضوابط شرعية لأن إطلاق العنان للتجارب العلمية السلبية لها مضار متعددة على الإنسانية جمعاء؛ فقد استفاد الفقهاء قديمًا وحديثًا من هذه العلوم، بل أبدعوا فيها انطلاقًا من العلوم الشرعية ورغبة في إفادة المسلمين، كالعلامة ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، والفيلسوف والفقيه الإسلامي العلامة ابن رشد الحفيد فقد كان مجتهدًا في علوم ومعارف شتى.

وأردف فضيلته قائلًا: وقد نص الفقهاء على الأخذ بقول أهل الخبرة والمعرفة في كثيرٍ من الأمور كالجراحات، واعتماد أقوال الأطباء فيما يتعلَّق بالأمور التي يُؤثِّرُ فيها المرض في الحكم الشرعي، واعتماد آراء أهل الخبرة في هذه الأمور المهمة، والحكمُ على مقتضى ما يُقرِّرون ما هو إلا اعتدادٌ بما اكتسبوا من الخبرة واحترامٌ لتخصصاتهم، وكذلك ينبغي التداوي على أيدي المتخصصين للعلاج من الأمراض البدنية وعدم الاعتماد فقط على العبادة والأذكار لعلاجها عضويًّا.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد تعارض بين المستجدات الحديثة والفتوى بل هناك تكامل بينهما، كما أن الأحكام الشرعية هدفها ضبط حركة الحياة، وبالتالي فأفعال الإنسان وأقواله وتصرفاته منضبطة بالشرع الشريف.

واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية عددًا من النماذج للقضايا والفتاوى المعاصرة التي تم الرجوع فيها لأهل الاختصاص منها  طريقة أداء العبادات في ظل وباء كورونا، وكذلك حكم التعامل بالعملة المشفرة "البتكوين" فقد استعانت الدار بعدد من الخبراء وأهل الاختصاص وعلماء الاقتصاد في عدة اجتماعات من أجل التوصل إلى حقيقة هذه المسألة ومدى تأثيرها على الاقتصاد وانتهت الدار إلى أنه لا يجوز شرعًا تداول عملة "البتكوين" والتعامل من خلالها بالبيعِ والشراءِ والإجارةِ وغيرها، بل يُمنع من الاشتراكِ فيها؛ لعدمِ اعتبارِها كوسيطٍ مقبولٍ للتبادلِ من الجهاتِ المخُتصَّةِ، ولِمَا تشتمل عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأفراد والدول.

وأضاف فضيلة المفتي أن الدار تتواصل مع المراكز الرسمية المتخصصة كالمركز القومي للبحوث وغيره لاستطلاع رأي العلم في مسائل فنية لحسم بعض الآراء المختلف فيها فقهيًّا مثل تغيير الجنس لعلاقته بمسألة النصيب من الميراث، وكذلك تأثير عدد الرضعات على الطفل الرضيع لما يترتب عليه من أحكام شرعية عديدة.

ولفت فضيلته النظر إلى أن الاهتمام بالبحث العلمي يحقق رسالة الإنسان في خلافته وتعمير الأرض، فضلًا عن كونه خطوة أساسية في بناء مجتمع المعرفة القائم على العلم في كافة مجالاته الإنسانية والعلمية والطبية وغيرها، مما يصب في تنمية الأفراد وبناء الشخصية الحضارية للدول.

وأوضح مفتي الجمهورية أن المتتبع لمسيرة دار الإفتاء ولمنهجيتها يدرك إعمالها للعقل وإدراكها للتكامل بين العلوم عند بيان الحكم في فتوى معينة، مما يُبعد وجود اختلاف بين التفسير العلمي وثوابت الدين، فالدين جاء ليقر الحقائق العلمية الثابتة، وكذلك العلم فقد جاء ليقر ويؤكد على ثوابت الدين.

3-2-2023

-مواجهة التحديات المعاصرة للأسرة تتطلَّب وعيًا جماعيًّا وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية— بناء الأسرة على الوعي هو الضمان الحقيقي لاستمرارها وغياب الوعي يحوِّل القيم إلى ممارسات شكلية لا تحقق الاستقرار— تماسك الأسرة مسؤولية مشتركة تقوم على التكامل والتراحم والتوازن بين الحقوق والواجبات— أخطر ما يهدِّد الأسرة اختلال الأولويات وتغليب المظاهر على القيم والانسياق وراء ضغوط اجتماعية لا تنسجم مع مقاصد الشريعة— القوامة في الإسلام مسؤولية قائمة على الرعاية والحماية وليست وسيلة للتسلط أو الانتقاص من حقوق المرأة— التحديات الرقمية تنبع من سوء الاستخدام لا من الوسائل ذاتها وذلك يستوجب ترسيخ أخلاقيات التعامل داخل الأسرة


يُعرب فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن بالغ إدانته واستنكاره لما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من السعي نحو إقرار تشريعات تقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، وتعكس نهجًا قائمًا على شرعنة العدوان وتبرير الانتهاكات الجسيمة.


شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي لعام 2026م، الذي تستضيفه جامعة الأزهر خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو الجاري بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، تحت عنوان: «الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي»، وذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وحضور فضيلة أ.د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر وبمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم.


نشاط مكثَّف لفضيلة مفتي الجمهورية إعلاميًّا ومَيدانيًّا على مدار الشهر الكريم -خدمات إفتائية على مدار اليوم للوفاء بحاجة السائلين شفويًّا وهاتفيًّا وإلكترونيًّا ومن خلال فروع الدار في محافظات مصر-لأول مرة .. دار الإفتاء تقدم مسلسل كارتوني "أنس AI" على شاشات الشركة المتحدة والتلفزيون المصري-مجالس إفتائية في مساجد مصر الكبرى-لقاءات إعلامية لأمناء الفتوى في الفضائيات والإذاعات المتنوعة-بوابة خاصة بشهر رمضان تُعنى بنشر كل ما يهم الصائمين-حملات إفتائية توعوية عبر منصات السوشيال ميديا الخاصة بالدار-بث مباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء من الأحد للخميس ١ ظهرًا


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32