10 فبراير 2023 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - لست منزعجًا من الثورة التكنولوجية بل أراها تحفز العقل الفقهي إلى النهوض

 مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - لست منزعجًا من الثورة التكنولوجية بل أراها تحفز العقل الفقهي إلى النهوض

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الله تعالى أمر جميعَ بني الإنسان بالسعي في طلب العلم النافع، الذي يُثمِر في القلوبِ إيمانًا، وفي النفوسِ زكاةً، وفي الأرواحِ سكينةً، وفي الأرضِ عمرانًا، وفي الكونِ حياةً طيبة.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد مضيفًا فضيلته أن المسلمين الأوائل انفتحوا على الحضارات الأخرى وعالجوا قضايا جديدة لم يكونوا قد تعرضوا لها من قبل نتيجة أنماط العيش المختلفة في البلاد التي فتحوها والتطور الذي لم يكن معهودًا فأفادوا منها وأفادوها، وكذلك علماء الأزهر على مر العصور لم يخاصموا عصرهم ولم ينعزلوا عنه، بل واكبوا كافة التطورات التي حدثت في عصرهم.

وأثنى مفتي الجمهورية على العديد من العلماء الذين انفتحوا على العلم الحديث واستفادوا منه بما يتوافق مع الشرع وخصَّ فضيلته بالذكر بعض المفكرين كالأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق -وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف- وكذلك بعض المفتين كالشيخ محمد نجيب المطيعي، وكذلك الإمام محمد عبده معتبرًا إياهم سبَّاقين لعصرهم، فقد قدَّموا العديد من المقترحات لبعض القضايا الشائكة التي ظهر قدرها بعد وفاتهم بسنوات.

وفي ردِّه على سؤال عن اتهام الصوفية بالانعزال عن الناس والسلبية قال فضيلته: إنَّ الصوفي المنضبط الرشيد هو المسلم النموذجي المتشابك مع حركة الحياة ومع هموم الناس وأحوالهم، وهذا نراه كثيرًا في قامات صوفية معروفة، والدين لا يتحمَّل أي تجاوزات أو تصرفات فردية من بعض الناس باسم الصوفية، فالتصوف الرشيد القائم على تهذيب النفس يتعلَّق بمقام الإحسان في حديث سيدنا جِبْرِيل الذي تلقَّته الأمة كلها بالقبول.

وعن حكم إجبار المرأة على ارتداء الحجاب قال فضيلة المفتي: إن الحجاب حق من حقوق الله يجب على كل امرأة مسلمة القيام به، فإن لم تفعل وجب على زوجها أو أبيها أن يأمرها به، ويتلطَّف معها بالنصح ويذكِّرها بفرضيته ويحثها عليه، ويداوم على ذلك، ولا يجوز إيذاؤها نفسيًّا ولا بدنيًّا لإجبارها على الحجاب؛ إذ لم يأمر الله أحدًا أن يجبر الناس على طاعته، بل يكون ذلك على جهة التذكير والحث.

وعن دَور المسجد في رسالة العلم، وعن حصر البعض له بوصفه محور كل العلوم ومرتكزها كما كان قديمًا، قال فضيلته: إنَّ الاستشهاد بفكرةِ المسجديَّةِ هنا يمكن إثراؤها والتوسُّع في مفرداتها، وهذه النظرة هي التي أثْرَتِ الحضارةَ الإسلاميَّةَ بأبعادها المتعدِّدَةِ؛ حيث أخذ العلماءُ من الألفاظِ الفرديَّةِ منطلقًا إلى المعاني الكليَّة التي أدَّت إلى التَّقدُّمِ العلميِّ في مجالاتِ العلم التجريبيِّ؛ كالطِّب والرياضياتِ والفَلَكِ، فضلًا عن المعرفة الدقيقة للعلوم الشَّرْعيَّةِ، ومن يتَتَبَّعَ مسيرةَ العمل المؤسَّسِيِّ في الإسلام يلحظُ أن المسلمين لم يقفوا عند البداياتِ وإنما انطلقوا إلى التَّطويرِ بكلِّ أبعادِه، حيث وجدوا لذلك سبيلًا، فهناك ما يُعرف بالحسبة في الإسلام وهو نظام للمراقبة والمتابعة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بها بنفسه، وقد تابع الصحابة الكرام النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المنهاج فها هو سيدنا عمر بن الخطاب يعيِّن الشفاء -وهي امرأة- مُراقبةً لحركة السوق وعرض السلع وضمانات جودتها، وقد تطوَّر الآن ليصبح موزعًا على عدَّة أجهزة رقابية في الدولة الحديثة.

وعن انزعاج البعض وتخوفهم من الثورة التكنولوجية قال فضيلته: أنا لست منزعجًا من الثورة التكنولوجية، بل أراها محفزة للعقل الفقهي إلى أن ينهض، فالعقل الفقهي ليس جامدًا، وقد اتَّخذنا إجراءات عديدة للتعاطي الأمثل مع التطور الرقمي فعقدنا منذ عامين مؤتمرًا عالميًّا تحت مظلة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في هذا الشأن، وأنشأنا العديدَ من الوحدات والمراكز داخل الدار من أجل الاستعداد للمستقبل، منها -على سبيل المثال- مرصد المستقبل الإفتائي، فضلًا عن استيعاب التكنولوجيا في دار الإفتاء كميكنة العمل داخلها ليكون بشكل رقمي وآليٍّ دون استخدام الأوراق أو الإجراءات اليدوية.

وردًّا على سؤال عن حكم ما يسمَّى بكرامات الأولياء، قال فضيلته: الكرامات ثابتة على بعض العباد الصالحين، وهي نور يقذفها في قلوبهم، ولكن لا تنحصر في سَمْتٍ معين ولا هيئة معينة، بل يمنحها الله لكلِّ إنسان يجتهد ويخلص في عمله ويراقب ربه ويتقيه.

واختتم فضيلته حواره ببيان حكم الإنشاد الديني مع الموسيقى قائلًا: ما دام الإنشاد محتواه وكلامه حسن ويرقِّق القلوب فلا مانع منه حتى لو كان مصحوبًا بالموسيقى، ما دام في الموضع والمكان المناسبين، والموسيقى تأخذ أحكامه وضوابطه الشرعية أيضًا، فينبغي ألَّا تحرك الغرائز وألا تضيِّع أوقات الواجبات، بل يجب أن ترقي أحاسيس الإنسان وتعمل على سموِّ روحه.

10-02-2023

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41