08 أبريل 2023 م

مفتي الجمهورية في محاضرته بالمجالس العلمية الهاشمية بالأردن: الإمام السيوطي عاش ٦٠ عامًا في مصر وأنتج خلالها العديد من الكتب التي أَثْرَتِ الحياة العلمية والدينية حتى يومنا هذا

مفتي الجمهورية في محاضرته بالمجالس العلمية الهاشمية بالأردن:   الإمام السيوطي عاش ٦٠ عامًا في مصر وأنتج خلالها العديد من الكتب التي أَثْرَتِ الحياة العلمية والدينية حتى يومنا هذا

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإمام السيوطي يعدُّ شيخ المفتين في عصره، فهو واحد من كبار علماء الأمة الذين أَثْرَوا الحياة العلمية بعلمهم ومؤلفاتهم خاصة في مصر حيث عاش فيها 60 عامًا، وأنتج خلالها العديد من الكتب التي أَثْرَتِ الحياة العلمية والدينية حتى يومنا هذا. 

وأضاف فضيلته أن الإمام السيوطي لم يكن متعصبًا لرأي أو فتوى بل كان منفتحًا أمام الفتوى ولم يقتصر على الآراء الفقهية في مذهبه الشافعي، بل كان يذهب أيضًا إلى فتوى الجمهور في بعض الأحيان. 

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها فضيلته ضمن فعاليات المجالس العلمية الهاشمية التي تعقد في شهر رمضان بالمملكة الأردنية الهاشمية وتحت رعاية سامية من ملك الأردن، تحت عنوان: "الإمام السيوطي حياته الشخصية - سيرته الذاتية- وأثره في عصره وما بعده". 

وأشار فضيلة المفتي إلى أن الإمام جلال الدين السيوطي عاش في مصر خلال القرن التاسع الهجري، وهي فترة زمنية كانت حافلة بالعطاء العلمي، فقد اجتمع في القرن الثامن وفي أوائل هذا القرن جمهرة من أكابر الفقهاء والأصوليين والمحدثين واللغويين، الذين آل إليهم تهذيب العلوم وتنقيحها واختصارها، مع التحقيق والتدقيق، فعاشت مصر حالة من الانفتاح والنهضة العلمية في علوم المعقول والمنقول، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ العلوم شهدت فيها الحياة العلمية محاولات التهذيب والتدقيق ووضع الحواشي وشرح المختصرات التي اعتصرت فيها المعاني العلمية اعتصارًا، بقصد ضبط المسائل والتعمق فيها غاية التعمق وسبر أغوارها من كافة الجوانب المنطقية واللغوية والأصولية، وظهر في تلك المرحلة إبراز الجوانب المتعلقة بعلوم الآلة على نحو غير مسبوق.

وأوضح مفتي الجمهورية أن هذه الأجواء العلمية التي ولد وعاش فيها الإمام السيوطي جعلت منه عالمًا متمكنًا؛ لأنه وجد تلك البيئة العلمية الحاضنة في بيته منذ وُلِدَ، فوالده عالم جليل، كانت له مكانة علمية كبيرة، حتى إنه حضر مجالس الحافظ ابن حجر العسقلاني مرة مع والده وهو ابن ثلاث سنين، وكان يخطب بجامع ابن طولون، ويدرِّس الفقه، وصنف فيه وفي غيره من العلوم.

وقال فضيلة المفتي: إن الإمام السيوطي قد مثَّل حلقة من حلقات العلم في زمانه، يتوقف عندها كل من يضرب بسهم في علم من العلوم، سواء من معاصريه، أو ممن أتى بعده من أكابر العلماء، الذين لم يغفل واحد منهم جهوده القيمة في التصنيف، والاختصار والتهذيب، وقد كثرت تصانيفه حتى بلغت نحو ستمائة مصنف، ما بين كتاب كبير، ورسالة صغيرة، وهذا سوى ما تراجع عنه من الكتب والمصنفات. 

وأكد فضيلته أننا نحتاج خلال هذا العصر لمنهج السيوطي في الفتاوى لأنها تتغير بالموقع والزمن، مشيرًا إلى أن الفتاوى يجب أن يراعى فيها المتغيرات؛ وهو منهج دار الإفتاء المصرية منذ نشأتها وحتى اليوم. 

وحول كتاب "الحاوي للفتاوي" أوضح مفتي الجمهورية أن هذا الكتاب هو خلاصةُ عقل الإمام السيوطي رحمه الله تعالى؛ إذ الفتوى عقل المفتي في فهمه للوقائع والحوادث التي تنزل بالمستفتين، ولم يجمع الإمام السيوطي في كتابه هذا كلَّ ما أفتى به على مدار حياتِه العلميَّة، بل جمع مهمَّات فتاويه وعويصَها؛ لا الواضحَ منها ولا الجليَّ، ولم يقتصر -رحمه الله- على الفقه فقط، بل كان كتابه حاويًا لفتاوى تفسير القرآن العظيم، والسنَّة النبوية المطهَّرة، وعلمَ الأصول وعلومَ العربيَّة. 

وأضاف أنه من خلال كل ذلك يتبين لنا بجلاء ذلك الاتساع الفقهي والأصولي ودقة الصناعة الإفتائية التي تدل على سَعة الاطلاع وحسن التصرف في العلوم كلها والنظر إلى الواقع ومراعاة مقاصد الشريعة التي كان عليها الإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- في فقهه وإفتائه. 

واختتم مفتي الجمهورية محاضرته بقوله: "إن الإمام السيوطي في دعواه إلى التجديد والاجتهاد لم يكن متزيدًا ولا متطفلًا على هذا المقام الشريف، بل كان متحدثًا بنعمة الله تعالى عليه شاكرًا ما أفاض الله به عليه من الفنون والعلوم، وكان قائمًا طيلة حياته على خدمة العلوم على اختلافها واتساعها وتنوعها لغة وفقهًا وأصولًا وحديثًا وإفتاءً".

2023/04/08

 

استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29