08 أبريل 2023 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - معركة بدر الكبرى كانت دفاعية وما تلاها من معارك وحروب ما كانت إلا بعد أن استنفد النبي وأصحابه كل وسائل الحكمة والسلم

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - معركة بدر الكبرى كانت دفاعية وما تلاها من معارك وحروب ما كانت إلا بعد أن استنفد النبي وأصحابه كل وسائل الحكمة والسلم

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن معركة بدر الكبرى التي وقعت في يوم الجمعة 17 رمضان سنة 2 هجرية تعد معلمًا عريقًا ودستورًا مستقيمًا من بين معارك المسلمين التي انبثقت عنها تعاليم نبيلة تثبت أن تشريعات الإسلام وأحكامه ومقاصده في السلم والحرب هي أرقى دائمًا مما وصلت إليه النظم الإنسانية في معالجة قضايا العلاقات الدولية، فضلًا عما تجسده هذه الواقعة من شهادة خالدة بالثناء الجميل على من شهدها من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج “كل يوم فتوى” مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد اليوم، بمناسبة ذكرى معركة بدر الكبرى مضيفًا فضيلته أن المسلمين في بدر كانوا في فقر وحاجة، وكانوا قليلي العدد والعُدة، في وقت كانت فيه قريش قوية وذات منعة، وتملك من العتاد والأعداد ما يفوق عدد المسلمين، وفي عصر كان ميزان القوة العسكرية فيه لصاحب العدد الأكبر في العدد والعدة، وعلى الرغم من كل هذا فقد انتصر المسلمون في معركة الفرقان، وثبتتْ أركانُ دولتهم الناشئة الغضَّة، وأصبحوا ذوي شوكة تهابهم العرب؛ لأنهم أحسنوا الظن بالله واستنفدوا الأسباب وتعلقت قلوبهم بالتوكل على الله والاستعانة به، فتحقق لهم وعد الله وتأكيده، فقال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن المسلم إذا أحسن الظن بالله، وبذل الجهد في تحصيل الأسباب، وأتْبع ذلك بحسن التوكل على الله والاستعانة به مع الصبر على البلاء؛ هيأ الله عز وجل له من الأسباب التي لا تخطر له على بال ما يكون معينًا له على تحقيق النصر والفوز، على الرغم من ضعفه وقلة مؤنه في الحياة.

وعن العلاقة بين نصر العاشر من رمضان والنصر في معركة بدر الكبرى أكَّد فضيلة مفتي الجمهورية أهمية المعالم البارزة التي تميَّزت بها معركة بدر الكبرى؛ من إيثار السلم واستنفاد الخيارات المتاحة للحرب، والشورى بين القائد وجنوده. كما كان حوار سيدنا الرسول الكريم والصحابي الجليل الحباب بن المنذر في النقاش المتحضر عن أسباب الحرب ودوافعها، وكذلك التخطيط المدروس، وأعمال الرصد والاستطلاع لخطط وخطوط العدو، كل ذلك يعطي دروسًا مجيدة، وهي بمجموعها كفيلة لتكون في حاضرنا نقطة انطلاق في مسيرة هذه الأمة نحو الاستقرار والتقدم، وتحقيق التكامل بينها وبين العالم والإنسانية.

وأوضح مفتي الجمهورية أنَّ هناك قواعد مستقرة وأمورًا ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص، منها تصرفات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وخصوصية بعض المواقف دون غيرها، وهي مسألة واضحة وجلية وضَّحها كثير من العلماء، ولعلَّ من أبرزهم الإمام القرافي في كتابه "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام" فقد فرَّق بين تصرفات النبي الكريم في أنحاء أربعة، وهي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد يتصرَّف بمقتضى كونه مبلِّغًا عن ربه، وقد يتصرَّف بمقتضى كونه  قاضيًا، أو كونه مفتيًا، أو كونه وليًّا وإمامًا للمسلمين في حالات أخرى، وهذه أمور كانت حاضرة وبقوة ومعروفة عند الصحابة الكرام.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأُوَل تعاملوا مع المخالفين المعاندين بالقيم النبيلة التي تؤْثِر الصلح على المواجهة وتجنح إلى السلْم، فإنهم كانوا يحيون حياة اجتماعية قوية مع ذويهم وأهليهم وجيرانهم، فلم يتركوا معيشتهم، ولم يهجروا أقاربهم وإخوانهم، ولم يقطعوا أرحامهم، ولم يحبسوا أنفسهم بعيدًا عن الناس، كما اتسمت حياتهم الاقتصادية بالحيوية والنماء، ولم ينقل أن أحدًا منهم كان عاطلًا يتكفف الناس، بل كان بعضهم يعيش في رغد حتى نُهِبت أموالهم.

وشدد فضيلته على أن هذه المعركة وما تلاها من معارك وسرايا وحروب كانت دفاعية وما كانت إلا بعد أن استنفد النبي وأصحابه كل وسائل الحكمة، وسلك مختلف طرق الموعظة الحسنة في دعوة المشركين المعتدين إلى الإيمان بالله تعالى وعرض الصلح وعقد السلام بينه وبينهم، لكنهم رفضوا وأصروا على المواجهة والحرب، فكانت بدر الكبرى في الواقع امتثالًا للإذن الإلهي؛ فيقول تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ۞ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [الحج: 39-40].

2023-4-8

المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


افتتح دولة رئيس الوزراء السيد الدكتور، مصطفى مدبولي، وفضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الخميس، فرع دار الإفتاء المصرية بمحافظة السويس، بحضور السيد المستشار محمد حلمي الشريف، وزير العدل، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد، حسن الرداد، وزير العمل، وفضيلة الشيخ أيمن عبدالغني، وكيل الأزهر الشريف واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، واللواء عصام جلال رئيس الشركة الوطنية للمقاولات.


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27