11 أبريل 2023 م

مفتي الجمهورية في كلمته في انطلاق فعاليات مبادرة جامعة الأزهر للنهوض بذوي الهمم: النزعة الإنسانية التي ميزت شريعتنا الإسلامية تنظر للإنسان بعين الرحمة بقطع النظر عن لونه أو جنسه أو دينه

 مفتي الجمهورية في كلمته في انطلاق فعاليات مبادرة جامعة الأزهر للنهوض بذوي الهمم:   النزعة الإنسانية التي ميزت شريعتنا الإسلامية تنظر للإنسان بعين الرحمة بقطع النظر عن لونه أو جنسه أو دينه

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن النزعة الإنسانية التي ميَّزت شريعتنا الإسلامية نزعة غير محدودة، لم تخاطب أمةً دون أمة، ولم تتكلَّم بلسان دون لسان، بل هي نزعة عالمية، قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} تنظر للإنسان الذي كرمه الله بعين الرحمة، بقطع النظر عن لونه أو جنسه أو حتى دينه". 
وأضاف فضيلته أنه إذا كان الإنسان وحياته الكريمة هي محل عناية الشريعة، ومناط مقاصدها، فإنَّ أصحاب الهمم هم أولى الناس بتلك العناية، لكونهم أحوجَ الناسِ إلى الاهتمام وأَوْلَاهم بالنظر في شئونهم. 
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في انطلاق فعاليات مبادرة جامعة الأزهر للنهوض بذوي الهمم، حيث أكَّد فضيلة المفتي اعتناء الشرع الشريف بذوي الهمم اعتناءً كبيرًا، وجعلهم في مكانة خاصة بين أبناء الأمة، حتى جعل النصر والنجاح والتوفيق، ببركة وجودهم ودعائهم، فإننا لا نُنصر ولا نُرزق إلا بهم، وذلك لما أَوْدعه سبحانه في قلوبهم من إيمان وصبر، جعل دعاءهم أحرى بالإجابة، وعملهم أولى بالقبول. 
وأشار إلى أن أكثر ما يسعد الإنسان أن يرى القيم الإسلامية والمقاصد الشرعية متحققة على أرض الواقع أو في سبيلها للتحقق، ولذلك نحن نفخر دومًا عندما نرى تلك الجهود والمشاريع المباركة ترى النور واحدًا تلو الآخر، وكيف أن أمتنا المصرية حكومة وشعبًا تمضي بلا التفات نحو صيانة حقوق ذوي الهمم والعمل على توفير الحياة الكريمة لهم. 
وتابع مفتي الجمهورية: "لقد رأينا بعين الاعتزاز تنوع المبادرات الرئاسية في سبيل دعم ذوي الهمم، ابتداءً بالسعي للدمج الكامل لذوي الهمم بمقتضى القانون رقم (10) الذي صدر عام 2018 م، وما تلاه من جهود ومبادرات تُوِّجت بإنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الهمم الذي أنشئ بقرار من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2019 م". 
وأضاف أننا لا زلنا نرى حجم الاهتمام من فخامته بذوي الهمم، ولقائه بشكل دَوري معهم لدعمهم وإعلامهم أنهم في القلب دومًا، وأنه سيظل يعمل على إتمام عملية دمجهم دمجًا كليًّا في المجتمع. 
 ولا شكَّ أن تلك العناية الخاصة من سيادته قد انعكست على الأداء الحكومي، ويظهر ذلك في جهود الوزارات المختلفة وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي وما تؤديه من دور هام في رعاية ذوي الهمم. 
وأكد فضيلة المفتي أن ذوي الهمم ثروة بشرية، فإذا كان الله تعالى قد قدَّر عليهم فقدًا لإحدى الأدوات فلا يدل ذلك على فقدهم لأيٍّ من القدرات؛ فقد حباهم بالمواهب والملَكَات التي إذا أتيح لها فرصة الظهور والتمكين لأَثْرَت الحياة الإنسانية بالكثير من الإنجازات في مختلف ميادين الحياة، والتاريخ الإنساني زاخر بالنماذج المشرفة التي تحدَّت ظروفها وكان لها تأثير في شتى المجالات في الفنون والآداب والعلوم والرياضة. 
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بقوله: "إننا نؤكد أننا ما زلنا بخير ما دام ذوو الهمم من إخوتنا وأبنائنا في مقدمة أولوياتنا، وسنظل بخير ما دمنا نسعى سعيًا حثيثًا إلى تحقيق تلك الغاية والوصول إلى الدمج الكامل والتمكين لذوي الهمم، وتكريس يقينٍ داخل ضمائرنا جميعًا أنهم ليسوا مجردَ جزءٍ من هذا المجتمع فحسب، بل هم جزء هام ومنتج، لا يمكن لنا أن نمضي خطوة واحدة نحو بناء مصر الجديدة إلا وهم يشاركوننا في هذا البناء".


2023/04/11

التسامح والسلام في الإسلام أصل راسخ ومنظومة حضارية متكاملة وليسا مجرد شعارات أو مواقف ظرفية-الحضارة الغربية المعاصرة أخفقت في تحقيق التوازن بين التقدم المادي والقيم الإنسانية وقدمت مصالحها الخاصة على حساب العدالة-إبراز القيم الحضارية للإسلام أصبح ضرورة لمواجهة حملات التشويه والانتصار لقيم العدل والرحمة والسلام-اهتمام الدولة المصرية بترسيخ السلام ومواجهة التطرف أثمر إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بناء الشخصية القيادية الحقيقية لا يتحقق إلا من خلال وعي ديني رشيد يجمع بين العلم والأخلاق والعمل، وينمي لدى الإنسان القدرة على التفكير الناقد، واستشعار المسؤولية، والتمييز بين الحق والباطل، مشددًا على أن القيادة في حقيقتها ليست منصبًا أو سلطة، وإنما رسالة وأمانة تستوجب العلم، والحكمة، وحسن توظيف الإمكانات لخدمة الإنسان والمجتمع.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر بالمنصورة، الذي انتقل إلى جوار ربه الكريم بعد مسيرةٍ علميةٍ زاخرةٍ بالعطاء في خدمة السنة النبوية وعلومها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أغسطس 2026 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 19
العشاء
8 :39