11 أبريل 2023 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - فتح مكة نصرٌ مبينٌ وانتصارٌ عظيمٌ للإسلام والمسلمين يجب أن تُستخلص منه الدروس المستفادة

 مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - فتح مكة نصرٌ مبينٌ وانتصارٌ عظيمٌ للإسلام والمسلمين يجب أن تُستخلص منه الدروس المستفادة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن فتح مكة نصرٌ مبينٌ وانتصارٌ عظيمٌ للإسلام والمسلمين، يجب أن تُستخلص منه الدروس المستفادة التي تؤسِّس لكيفية مجاهدة النفس، والنظر للمآلات، مع الخبرة والحكمة في إدارة الأزمات، وبكل ذلك يكون التقدم والرقيُّ والدعوة إلى الله تعالى والوقوف على مقاصد الشرع من الخلق.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج “كل يوم فتوى” مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن صلح الحديبية كان يُعد فتحًا، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل المشركين ولا غير المسلمين في ذلك الوقت، فالثابت أن بعضهم لم يدخل الإسلام بدليل أن أبا سفيان بن حرب لم يزل بعد على الشرك، ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ".

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أخذ برأي زوجته السيدة أم سلمة رضي الله عنها في أمر من أشقِّ الأمور؛ اعترافًا بصواب رأيها وحكمتها، وفي هذا دليل على ضرورة تقدير دَور المرأة في الحياة الأسرية، وكان لأمِّ سَلمة دَور جليل لم يَنْسَهُ التاريخ؛ فبعد صُلح الحديبية اعتبر بعض المسلمين أنَّ ما حدث في هذا الصلح فيه نوعٌ من الذِّلَّة، وحين طلب منهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل عودتهم إلى المدينة أن يحلقوا رءوسهم، ويذبحوا الهَدي؛ تحلُّلًا من الإحرام لم يفعلوا، فكرَّرها ثلاث مراتٍ فلم يَقُمْ أحدٌ منهم، فدخل على أم سلمة رضي الله عنها غاضبًا قائلًا: «هَلَكَ الـمُسْلِمُونَ»، وأخبرها بما حدث، فجاء الحلُّ لهذه الغُمَّة على لسانها، حيث ردَّت قائلة: يا نبيَّ الله، أتحبُّ ذلك؟ اخرجْ ثم لا تُكَلِّم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، فنحر بيده ودعا حالقه فحلقه، فلمَّا رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق لبعض حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا.

وقد أثنى فضيلتُه وبشدَّة على صُلح الحديبية قائلًا: صُلح الحديبية في غاية البراعة؛ لأنه أرسى مبدأً أصيلًا هو أنَّ لوليِّ الأمر أو الدولة أن تتصرَّف بما تُمليه المصلحة، وقد تكون المصلحةُ غائبةً عن البعض؛ إذ ليس عندهم المعلومات الكافية، وهو ما أُتيح للنبيِّ صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي، فعَلِم ما ستئول إليه الأمور في المستقبل. والناظر لحال الصحابة عند خروجهم لهذا الصلح يرى أنهم لم يكونوا مجيَّشين أو مسلحين، بل ذهبوا لأداء العمرة، وبرغم أنهم عاهدوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عندما بايعوه تحت الشجرة على بذل النفس في الدفاع عن الدين، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم ينتقم، بل كان أول المتشوفين إلى تجنُّب إراقة الدماء وعصمتها وهو ما حدث.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ المصلحة الشرعية تقتضي في كثير من الأمور اتِّخاذ السياسة الناجحة التي تؤدي إلى عصمة الدماء، وهو ما حدث في تجاوز النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور من أجل المصلحة الشرعية، كشطب ألفاظ في وثيقة الصلح مثل: "باسمك اللهم" أو "رسول الله"، وهو الحق الذي لا حقَّ بعده، ولكن أراد أن يعطي القدوة للمسلمين من التعامل المرن مع الأحداث، برغم تعجُّب بعض المسلمين في بداية الأمر كقول سيدنا عمر: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم: «بَلَى»، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا».

11-04-2023

وقَّع فضيلةُ أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الخميس، مذكرةَ تفاهم مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقرِّ الوزارة بالقاهرة. يأتي هذا التعاون في إطار تعزيز أدوات التكافل المجتمعي ضمن سياسات الدولة المصرية، ومساهمةً فعَّالة في مواجهة التحديات الإنسانية ومعالجة القضايا المجتمعية المُلِحَّة.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب انعقاد ندوة فكرية بعنوان "الدين والعقيدة: مسارات فهم الأسئلة الوجودية الكبرى"، تناولت قضايا الأسئلة الوجودية لدى الأطفال والشباب،


ينعى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة الشيخ جعفر عبد الله، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الأسبق، الذي وافته المنية بعد عمرٍ مديدٍ قضاه في ميادين العلم والدعوة، وكان له دورٌ بارزٌ في خدمة الأزهر الشريف، والإسهام في نهضته وترسيخ رسالته العلمية والتربوية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6