05 مايو 2023 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - دار الإفتاء تعاملت بذكاء وحكمة مع قضايا العصر والمسائل المستجدة

 مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - دار الإفتاء تعاملت بذكاء وحكمة مع قضايا العصر والمسائل المستجدة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: إن دار الإفتاء المصرية تعاملت بذكاء وحكمة مع قضايا العصر والمسائل المستجدة باتِّباعها مبدأ الاختيار الفقهي بعدم الاقتصار على مذهب واحد من المذاهب الفقهية الأربعة بل استثمرت واستفادت من مذاهب المجتهدين العظام؛ بما يحقق مصلحة العباد والبلاد ما دام الأمر لم يكن مخالفًا للشرع الشريف.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن التعامل مع التراث ينبغي أن يكون بالتعامل المنهجي المتكامل الذي نبعد فيه عن القبول المطلق، وكذلك الرفض المطلق أو الانتقاء العشوائي، فالتعامل التكاملي في جوانبه الفكرية والنصية يقودنا إلى التعامل العادل بعيدًا عن نزع التراث عن زمنه وظرفه التاريخي، وقياسه بمفاهيم عصرنا ومصطلحاته.

وأكد فضيلة المفتي على أن مدرسة القبول المطلق للتراث تجعله بظرفه التاريخي ونسبيته حاكمًا على عصر غير عصره، وأناس غير أناسه؛ مما يترتب عليه كثير من المشكلات والتناقضات، وكذلك مدرسة الرفض المطلق أو مدرسة الانتقاء العشوائي تجعل التراث عائقًا لإحياء مآثر السلف الصالح وفضائلهم وجهدهم فضلًا عن إهمال قواعدهم ومعاييرهم المنضبطة.

وأوضح فضيلته أن المنهجية الإفتائية في دار الإفتاء المصرية تقوم على مدرسة وسطية وهي التكامل بين الأصالة والمعاصرة وبين الماضي والحاضر، وعلى قاعدة الامتنان والاحترام للأسلاف الكرام، مع عدم تقديس أقوالهم، أو العمل بها ما دام قد تجاوزها الزمان ولم يؤدِّ العمل بها إلى تحقيق مقاصد الشرع الشريف، ومصالح المكلَّفين.

وقال فضيلة مفتي الجمهورية إن هذه المدرسة الوسطية تقوم على الاستناد والاعتماد على آراء أهل الخبرة في التخصصات الأخرى غير الدينية من طب واقتصاد وغيرها، ولعل من أمثلة ذلك استناد دار الإفتاء المصرية مؤخرًا في فتواها عن حكم بخاخة الربو للصائم على كلام أهل الطب في ذلك.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن هذه المدرسة الوسطية تعد امتدادًا لمسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام مرورًا بكبار الأئمة الأعلام داخل مصر وخارجها أمثال الليث بن سعد وابن رشد وغيرهما.

وأوضح فضيلته أن الإمام الليث بن سعد -رحمه الله- يُعد من أبرز فقهاء مصر على مر العصور، ويلقِّبه المحققون بفقيه مصر، وهو يستحق هذا اللقب عالي القدر لغزارة علمه، وقد عاش في القرن الثاني الهجري وعاصر الإمام مالكًا رضي الله عنه. وقيل عنه إنه فاق في علمه وفقهه الإمام مالك بن أنس، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: "الليث أَفقه من مالك إِلا أَنَّ أَصحابه لم يقوموا بِه".

وأضاف فضيلة المفتي: إننا نؤيد ونبارك الدعوات المطالبة بقيام الجامعات الكبرى ومراكز الأبحاث المتخصصة بتجميع فقه وآراء ومرويات الإمام الليث بن سعد من بطون الكتب والأصول، فهو مصدر فخر واعتزاز للمصريين؛ نظرًا لسماحته وفقهه، فضلًا عن قربه من العهد النبوي وعهد الصحابة الكرام.

وأشار فضيلته إلى أن الأسلاف قد تركوا لنا ثروة فقهية لا مثيل لها في تاريخ الأمم على مرِّ العصور، بيد أنَّ كثيرًا من المسائل التي تقع في دنيا الناس اليوم تحتاج إلى اجتهادٍ جديدٍ يؤدي دوره في تيسير الالتزام بالشريعة الإسلامية في واقع الناس، ولا يكون ذلك إلا باستصحاب قواعد الاجتهاد الأصيلة، ومن أهمها معرفةُ كيفية تنزيل النَّصِّ على الواقع، بحيث يلائم الفقيه بين حاجات الناس، وبين الرأي الفقهي التشريعي.

وأكد فضيلة المفتي على جواز الأخذ بأيِّ قول مُعتبر من أقوال أهل العلم بما يحقِّق المصلحةَ ووَفْقًا للاختيار الفقهي المنضبط، وهو تمامًا ما حدث في الأخذ بمسألة "الوصية الواجبة" في مصرَ منذ أكثر من 50 سنة، وهي تجربة فريدة بلا شك، وكذلك الحكم الشرعي في الخلع.

واختتم فضيلته حواره بالتأكيد على أن هناك جملة من المعاني تؤكد عدمَ جمود الفقهاء في المجالات العملية خاصة في الفتوى على رأي واحد، بل راعوا الرأي الآخر المخالف ولم ينكروه ولم ينسبوه إلى الخطأ والقصور، بل نظروا في كيفية الاستفادة منه باعتباره يمثل فسحة وسعة على المكلف، ما دام قد صدر عن مجتهد من أهل الاختصاص، وها هو الإمام القرافي يدعو للإفتاء بعرف المستفتي فيقول: "وعلى هذا تراعى الفتاوى على طول الأيام؛ فمهما تجدد في العرف اعتبره، ومهما سقط أسْقِطه ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك؛ بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا تُجْرِه على عرف بلدك واسأله عن عرف بلده، وأَجِرِه عليه وأفته به دون عرف بلدك والمقرر في كتبك، فهذا هو الحق الواضح والجمود على المنقولات أبدًا ضلالٌ في الدين وجهلٌ بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين".

5-5-2023

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الازهر بليلة النصف من شعبان وتحويل القبلة، وذلك بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب انعقاد ندوة فكرية بعنوان "الدين والعقيدة: مسارات فهم الأسئلة الوجودية الكبرى"، تناولت قضايا الأسئلة الوجودية لدى الأطفال والشباب،


حدَّدت دار الإفتاء المصرية قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م] بـ (35 جنيهًا) كحدٍّ أدنى عن كل فرد، موضحة أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6