20 مايو 2023 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - الإسلام لا يقف موقفًا سلبيًّا ولا عدائيًّا من أي دين أو ثقافة بسبب الاختلاف

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - الإسلام لا يقف موقفًا سلبيًّا ولا عدائيًّا من أي دين أو ثقافة بسبب الاختلاف

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الحفاظ على التراث الإنساني، ومن بينها الآثار، يعدُّ وسيلة مهمة لمعرفة تاريخ ومنجزات الأمم والعصور السابقة التي كان لها نتاج مهم في مختلف المجالات، كالعلوم والصناعة والعمارة والفنون وغيرها.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الشريعة الإسلامية تعاملت مع السياحة تعاملًا راقيًا؛ لأنها من قبيل السير في الأرض وتبادل المعارف والرؤى المختلفة، وهناك أمثلة للعديد من العلماء الرحالة وعلماء الشريعة والفقه، اشتهروا بكثرة الترحال والسفر بغرض العلم، وهو ما يحقِّق التواصل الحضاري، وينمِّي مدارك العلماء في التخصصات المختلفة، ويجعلهم مُطَّلِعين على ما حولهم من تراث للأمم السابقة، ومنجزات معاصرة.
وأوضح مفتي الجمهورية أنَّ الحفاظ على الآثار المختلفة في أوطاننا، التي يعود بعضها إلى العصر الإسلامي وبعضها إلى حضارات الأمم السابقة، أمر ضروري، ومشاهدتها أمر مشروع ولا يحرِّمه الدين، بل شجَّع عليه وأمر به لما فيه من العبرة بتاريخ الأمم.
وكشف فضيلته عن أنَّ النصوص الشرعية قد وردت بجواز اتخاذ التماثيل إذا خلت عن علَّة العبادة أو التقديس، وكان في اتخاذها منفعة ولو يسيرة، والحكم بالحرمة إنما هو خاص، ويكون إذا عزم صانعها على أن يضاهي بما يصنعه خلق الله تعالى، أو إذا اتُّخذت للعبادة ونحوها مما لا شك في حرمته.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن المسلم لا يرى تناقضًا أو تضادًّا بين معنى الدين وحقائقه وشعائره وتحقيق توحيد الله وعبوديته، وبين معاني الحياة ومتطلباتها وتدبير المنافع ورعاية المصالح وعمارة الأرض على المستويات كافة، والتعاون مع الجنس البشري في تحقيق ذلك، بل إنَّ المسلم يتميز عن غيره بأنه يحمل المنهج الإلهي الذي يجعل صلاح الإنسان ومعرفتَه بالله وتنفيذ أوامره جزءًا من معاني الاستخلاف في الأرض وعمارتها، ويرى أن من واجبِه أن يعملَ على تحقيق عمارة الأرض ونشر المبادئ الإسلامية من العدل والاستقامة والمساواة والحرية بحيث تنعم البشرية كلها بقيم الإسلام.
ولفت فضيلته النظر إلى أنه يجب التركيز على القواسم المشتركة بين الأديان؛ لأن هذه القواسم المشتركة تعدُّ إدراكًا واعيًا، والعالم أحوج ما يكون إلى منتديات تعين على حوارٍ حقيقي نابع من الاعتراف بالهُويَّات والخصوصيات، مشددًا على ضرورة وجود حوار لا يسعى لتأجيج نيران العداوة والبغضاء أو فرض الهيمنة على الآخر، حوار قائم على أساس التعددية الدينية والتنوع الثقافي، ولا ينقلب أبدًا إلى حديث أحادي.
كما أشار إلى أن التمسك بالقيم الدينية وفي مقدمتها الرحمة والسلام والمحبة سينزع فتيل أي نزاعات تنشأ بين البشر بسبب الدين، وأن مواجهة الأيديولوجيات المنحرفة تحتاج إلى حرب فكرية يتعاون فيها علماء الدين مع صنَّاع القرار ووسائل الإعلام الدولية وكذلك الأوساط الأكاديمية في مجال النشر والبحث، من أجل تفنيد تلك الأيديولوجيات وفضح أفكارهم الخاطئة، عبر إتاحة المجال للعلماء المسلمين الوسطيين لتفكيك تلك الادعاءات الكاذبة وتعديل الفهم المشوه للقرآن الكريم.
وأردف فضيلة المفتي: إننا نحتاج إلى رسم صورة صحيحة لعلاقة المسلم بغير المسلم، يكون الأصل فيها علاقة محبة ومودة وتعايش وتعاون من أجل البناء والتنمية، ومقاومة آثار التخلف والجهل والفقر والمرض، والتخلص من كل ما يمتُّ إلى الصدام والحروب والعنف وقتل الأبرياء بِصلة.
وشدَّد فضيلته على أن الفتاوى الصحيحة تدعم قيم التسامح والتعايش، وتكافح الأفكار الإرهابية والمتطرفة، التي حاولت نشرَها الجماعاتُ المتطرفة في العقود الأخيرة عبر فتاوى مغلوطة تعمق من روح الصدام والكراهية؛ مما تسبب في نشر الإرهاب والخوف من الإسلام لدى كثير ممَّن لم يقرأ ويعرف حقيقة الإسلام السلمية، أو اكتفى بما تروِّجه الجماعات الإرهابية من أفكار وفتاوى مغلوطة فيما اشتُهر بالإسلاموفوبيا.
وفي ختام حواره، أكَّد فضيلة المفتي أنَّ الإسلام لا يقف موقفًا سلبيًّا ولا عدائيًّا من أي دين أو ثقافة بسبب الاختلاف في الدين، وهذا ما تؤكده دائمًا فتاوى وبيانات وإصدارات وجهود دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خلافًا لما تروج له الجماعات المتطرفة التي لا تمثل الإسلام.

 

2023/05/20

أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41