11 يونيو 2023 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر "تشكيل الوعي": - نحتاج إلى خطاب توعوي تشارك في صناعته كافة القوى المجتمعية لتجاوز أزمة القيم في مجتمعاتنا

مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر "تشكيل الوعي":  - نحتاج إلى خطاب توعوي تشارك في صناعته كافة القوى المجتمعية لتجاوز أزمة القيم في مجتمعاتنا

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إننا نحتاج إلى خطابٍ توعوي متكامل وموحَّد، تشارك في صناعته كافة القوى المجتمعية والمؤسسات الوطنية لتجاوز أزمة القيم في مجتمعاتنا. 

وأضاف فضيلة المفتي في كلمة ألقاها نيابةً عنه الدكتور علي عمر رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء: إننا يلزمنا اليوم أن ننظر إلى بناء الوعي كمسئولية مشتركة، يؤدي كلٌّ منَّا فيها دوره في نَسَقٍ متكامل، وهذا النسق الذي تنتظم فيه الجهود التوعوية لا يمكن أن ينتظم إلا من خلال بناء جسور دائمة من التعاون المستمر بين مؤسسات الدولة المصرية، وانطلاقًا من تلك الرؤية شاركت دار الإفتاء المصرية في تلك المبادرة التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي بواسطة مجموعة من قياداتها وكوادرها في الحلقات التدريبية التي تضمنتها المبادرة. 

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في لقاء "تكامل دور المؤسسات الدينية والاجتماعية في تشكيل الوعي الاجتماعي"، الذي نظمته وزارة التضامن الاجتماعي، حيث ثمَّن فضيلته الجهود المباركة التي تبذلها وزارة التضامن الاجتماعي في سبيل نشر الوعي وتطوير الاتجاهات الاجتماعية داخل مجتمعنا، لا سيما في قرى الريف المصري. كما أشاد بتلك المبادرة التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي (وعي من أجل التنمية والحياة الكريمة)، والتي وصفها بأنها تعدُّ "تجسيدًا لرؤيتنا إزاء عملية بناء الوعي وتطويره".  

وأوضح مفتي الجمهورية في كلمته، أنَّ دار الإفتاء المصرية تدرك حجم المسئولية المنوطة بها في قضية بناء الوعي، ولا تدخر وسعًا لتحقيق تلك الغاية. وقد مثَّلت العديد من القضايا والمشكلات الاجتماعية همًّا مستمرًّا للدار؛ حيث سعت الدار للقيام بدورها في مواجهة تلك المشكلات، وعلى رأسها قضية الانفجار السكاني. كذلك عملت الدار على بناء الوعي بخطورة الزيادة السكانية والزواج المبكر، وساهمت بمنظومة متكاملة من الفتاوى التي أسهمت في فض الاشتباك بين مفهومَي تحديد النسل ومنع النسل، وبيان التأصيل الشرعي لقضية تنظيم النسل. 

وأضاف أن دار الإفتاء أصدرت كذلك كتاب "دليل الأسرة من أجل حياة مستقرة" بالتعاون مع وزارة العدل، قدَّم للكتاب المستشار عمر مروان وزير العدل، وبتصدير الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ويتم توزيع الدليل على المأذونين الشرعيين على مستوى الجمهورية لإهدائه إلى الأزواج عند عَقْدِ القران، كما تعتزم الدار تحويل محتوى الدليل إلى برامج تدريبية وتأهيلية للمُقبلين على الزواج، بالإضافة إلى إطلاقها حملات إعلامية لنشر أهداف الدليل، فضلًا عن نشر محتوى الكتاب على هيئة "بوستات" عبر منشورات على منصَّات التواصل الاجتماعي.

كما أشار إلى إصدار الدار كذلك لكتاب بعنوان "تنظيم النسل وتحديده في الإسلام" بالتعاون مع وزارة التضامن لتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة حول تنظيم الأسرة، وبيان صحيح الإسلام ونشر الوسطية فيما يخص قضية تنظيم الأسرة.

واستكمالًا لتوضيح دَور دار الإفتاء في هذا السياق، أكد فضيلة المفتي أن دار الإفتاء المصرية أسهمت بقوة في التصدي لظاهرة الإدمان ونشر الوعي بخطورته على الفرد والمجتمع، وأطلقت الدار حملةً بعنوان (لا للإدمان)، من أجل التوعية بخطر الإدمان وأضراره. كما أبدت الاستعداد الكامل للتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان بوزارة التضامن، وتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لذلك. 

وكذلك ساهمت الدار في التصدي لظاهرة التنمر بإطلاق مبادرة (من حقك تعرف)، وبيَّنت أن جميع صور السخرية والاستهزاء مذمومةٌ شرعًا، ومجرَّمةٌ قانونًا؛ وذلك لما تشتمل عليه من الإيذاء والضرر الـمُحَرَّمينِ، إضافةً إلى خطورتها على الأمن المجتمعي، فضلًا عن نشر العديد من الفيديوهات التوعوية لمحاربة هذه الظاهرة. 

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى عدد من الجهود المبذولة من قِبَل الدار في سبيل بناء الوعي وترسيخه، مثل إطلاق الدار لحملة «اعرف الصح»، التي أطلقتها على مواقع التواصل، وقد تفاعل معها تفاعلًا إيجابيًّا قرابة ثلاثين مليونًا، وعملت على تصحح المفاهيم التي يعتمد عليها المتشددون والمتطرفون. 

ومن هذه الجهود أيضًا، استضافة المؤتمر العالمي «الفتوى وتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، الذي انعقد العام الماضي، وأسهم إسهامًا فعَّالًا في التوعية بعمليات التنمية وأهميتها، والتأكيد على دَور الفتوى فيها، مشيرًا إلى أن كل هذا يأتي جنبًا إلى جنب مع فتاوى الدار التي تحقق مقصود الشرع في ترسيخ القيم الإيجابية ومواجهة ما يعارضها من قيم سلبية. 

وأعرب فضيلة المفتي عن سعادته لتلبية تلك الدعوة، ومتابعة نتائج تلك المبادرة التي شاركت الدار فيها، متطلعًا لما سوف تعلنه وزارة التضامن الاجتماعي في وثيقة (وعي من أجل التنمية والحياة الكريمة)، كما أبدى كامل استعداد الدار الدائم والمستمر في المشاركة في كل ما من شأنه أن يبني الوعي المجتمعي المصري، واستكمال مسيرة التنمية والبناء التي أطلقتها الإدارة المصرية بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ إدراكًا لحجم التحديات على كافة الأصعدة.

11-06-2023

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


-الإمام الأشعري أسس منهجًا علميًّا أنصف الفِرق الإسلامية وارتقى بالخلاف من دائرة الاتهام إلى أفق الفهم والتحليل-الخلاف العقدي حين يدار بالعلم والمنهج يتحول إلى طاقة بناء تثري العقل الإسلامي ولا تمزق وحدة الأمة-الفِرق الإسلامية كانت نشأتها تفاعلًا علميًّا مع أسئلة فكرية عميقة وليس انقسامًا عشوائيًّا كما يتوهم البعض-رجوع الإمام الأشعري عن الاعتزال شكَّل لحظة كشف علمي أسست لمنهج عقدي أكثر اتزانًا وشمولًا ما زالت الأمة بحاجة إليه -التكفير وفوضى الفتاوى أخطر نتائج انحراف الخلاف الفكري عن ضوابطه العلمية ومقاصده الشرعية- الفتاوى المنفلتة وفَّرت غطاءً دينيًّا زائفًا لممارسات عنيفة شوهت صورة الإسلام وهددت أمن المجتمعات-مصر والأزهر الشريف يتحملان مسؤولية علمية وأخلاقية تاريخية في ترسيخ خطاب الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف-رعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر لهذا المنتدى تأكيد على التزام الأزهر التاريخي بنشر الاعتدال وحماية وحدة الأمة


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6