18 أكتوبر 2023 م

مفتي كازاخستان في كلمته بالمؤتمر العالمي الثامن للإفتاء: - كازاخستان تلعب دورًا خاصًّا في دعوة الإنسانية إلى الوحدة

مفتي كازاخستان في كلمته بالمؤتمر العالمي الثامن للإفتاء: - كازاخستان تلعب دورًا خاصًّا في دعوة الإنسانية إلى الوحدة

قال سماحة الشيخ نوريزباي أوتبينوف، المفتي العام لجمهورية كازاخستان: إن الإسلام هو الدين الذي يدعو كل البشرية إلى الخير. والدعوة إلى الوحدة والازدهار صفة في دماء الشعب الكازاخي. مشيرًا إلى كلمات الشاعر الكازاخي خوجة أحمد ياساوي التي حدد فيها أربعة شروط للوصول إلى الكمال البشري. وهي: «المكان والزمان والأخوة والتعاون المتبادل» حيث سيكون كل من المجتمع والناس سعداء عندما تكون هذه القيم موجودة.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الثامن للإفتاء "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" مضيفًا أن كازاخستان تلعب دورًا خاصًّا في دعوة الإنسانية إلى الوحدة؛ حيث إن مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية الذي استضافته كازاخستان أصبح منبرًا لا غنى عنه من الصداقة الدينية والتفاهم المتبادل؛ فتنظيم مثل هذا الاجتماع الدولي له أهمية خاصة في بلادنا.

وأشاد فضيلته بإعلان رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توقايف، في حفل افتتاح مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية؛ والذي قال فيه: ليس من قبيل المصادفة أن تعقد كازاخستان هذا المؤتمر. ما زالت الأراضي الكازاخية منذ قرون جسرًا بين الشرق والغرب. هنا، عاشت الإمبراطوريات الضخمة في السهوب العظمى، والصفة المشتركة بينهم هي التسامح.

وشدد فضيلة مفتي كازاخستان على أن إرساء السلام والحياة المزدهرة على الأرض هو الرغبة المشتركة للبشرية جمعاء. فقد أعلنت الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان عام 2023 "عام الإسلام والمجتمع الصالح".

وأكَّد فضيلته على ضرورة إحياء الصلاح والأخوة بين الناس، مشيرًا إلى أن الطريقة الرئيسية للقضاء على العادات السيئة بين الناس هي تعزيز القيم الروحية في المجتمع، لإيصال الناس إلى الكمال الروحي.

واستشهد فضيلته بكلمات للحكيم أباي قونانبايولي، أحد أبرز مفكري الشعب الكازاخي، والتي تدور حول الصفات المميزة للإنسان الكامل.

واختتم فضيلة مفتي كازاخستان كلمته قائلًا: نريد أن نعيش في مجتمع صالح. إنَّ تقوى الله هي حال المجتمع الصالح، كما أنها الشجرة التي يخرج منها ثمرها، والأصل الذي يغذي الشجرة. وفي القرآن الكريم: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (سورة آل عمران، الآية 104). في هذه الآية يذكر السبب الرئيسي لتكوين المجتمع الصالح. تشير هذه الآية إلى وجود فئة صالحة تقوي المجتمع، وضرب المثل في الصلاح قولًا وعملًا. أعتقد أن هذه الأمة كما ذكرت في القرآن نحن منهم

المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


وصل إلى القاهرة، اليوم الثلاثاء، وفود من العلماء والمفتين للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية".


تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، تتواصل فعاليات مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين الذين يناقشون التحولات العميقة التي تشهدها الأسرة المعاصرة وما تفرضه التطورات التكنولوجية المتسارعة من قضايا جديدة تتجاوز حدود الاستخدام التقني إلى التأثير في الوعي والسلوك والعلاقات والقيم


التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ قمر الدعبوسي، مدير العلاقات العامة بمجلة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة عمل مشرفة قضاها في رحاب الأزهر الشريف، وإسهامٍ مخلص في أداء رسالة مجلة الأزهر العلمية والثقافية، وقد لمسنا فيه عن قرب صدق الانتماء إلى الأزهر، والإخلاص في العمل، وحسن المعاملة، وحرصه الدائم على أداء واجبه على الوجه الأكمل.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20