18 أكتوبر 2023 م

رئيس الوقف السني العراقي: - نُدْرَة الْمَوَارِدِ الِاقْتِصَادِيةِ تتطلب التحلي بِقِيَم الرحْمَةِ وَالْإِيثَارِ وَالتكَافُلِ

رئيس الوقف السني العراقي: - نُدْرَة الْمَوَارِدِ الِاقْتِصَادِيةِ تتطلب التحلي بِقِيَم الرحْمَةِ وَالْإِيثَارِ وَالتكَافُلِ

قال الدكتور مشعان محيي علوان، رئيس الوقف السني العراقي: إنه مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلِيَّ أَن أقومَ بِزِيَارَةِ مِصْرَ، أَرْضِ الْكِنَانَةِ، وإِحْدَى الدوَلِ الْقَائِدَةِ فِي الْأُمةِ الْإِسْلَامِيةِ، وأن أكونَ فِي رِحَابِ أَزْهَرِها الشرِيفِ، مَنَارَةِ الْعَلَمِ وَالْإِيمَانِ الْكُبْرَى، وَكَمْ هُوَ عَظِيمٌ أَنْ يُدْعَى الْمُخْتَصونَ فِي الْعُلُومِ الْإِسْلَامِيةِ إِلَى هَذَا الْمُؤْتَمَرِ، الذِي يناقشُ قَضَايَا تَهم الْأُمةَ، وَالْمُجْتَمَعَ الْبَشَرِي بأسرِهِ.

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر مضيفًا فضيلته أن له مع القضايا التي يناقشها المؤتمر وَقَفَاتٌ سريعةٌ منها الْأَخْلَاق فِي الْإِسْلَامِ: يَكْفِي لِمَعْرِفَةِ أَهَميتِهَا فِيهِ أَنْهُ جَعَلَ الْأَخْلَاقَ غَايَةً كُبْرَى وَهَدَفًا أَسْمَى لَهُ، فِي عِدةِ آيَاتٍ قُرْآنِيةٍ.

وأشار فضيلته إلى أنه فِي حَضَارَتِنَا الْإِسْلَامِيةِ حَمْلَ الْمُعَلمِ اسْمًا ثَانِيًا هُوَ (الْمُؤَدبُ)، وَهَذَا دَلِيلٌ عَمَلِي مِنْ حَيَاةٍ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَن الْأَدَبَ وَالْأَخْلَاقَ وَالترْبِيَةَ مُقْتَرِنَةٌ بِالتعْلِيمِ، وَمُتَقَدمَةٌ عَلَيْهِ.

وأكد ارتباطَ الْفَضَاءِ الْرقمي بالأخلاق، فَإِن الْإِسْلَامَ قَدْ وَضَعَ أَحْكَامًا وَمَبَادِئَ تَحَكمُ الْحَيَاةَ كُلهَا، وَهِيَ تَشْمَلُ الْفَضَاءَ الرقْمِي كَمَا تَشْمَلُ الْوَاقِعَ، فَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَالْقِيَمُ الْأَخْلَاقِيةُ وَاحِدَةٌ هُنَا وَهُنَاكَ، وَمِنْ ثَم فَالْحُكْمُ الدينِي وَالْأَخْلَاقِي يَتَكَيفُ مَعَ طَرِيقَةِ الِاسْتِخْدَامِ لِهذِهِ التَطْبِيقَاتِ، فإِنْ اسْتُخْدِمَتْ فِي الْخَيْرِ فَهِيَ جَائِزَةٌ أَوْ مُسْتَحَبةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ شَرْعًا، وَهِيَ عَمَلٌ أَخْلَاقِي، وَإِنْ اُسْتُخْدِمَتْ فِي الشر فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ أَوْ مُحَرمَةٌ، وَهِيَ عَمَلٌ لَا أَخْلَاقِي. 

ولفت فضيلته النظر إلى وقفة أخرى، وهي مَعَ الْإِلْحَادِ، معتبرًا إياه بأنه لوثةٌ فكريةٌ تظْهَرُ فِي كُل عَصْرٍ، لَكِنهُ لَمْ يُشَكلْ ظَاهِرَةً فِي أَي مُجْتَمَعٍ مِنْ الْمُجْتَمَعَاتِ فِي يَوْمِ مَا، وَبَقِيَ مَحْصُورًا بِأَقَليةٍ صَغِيرَةٍ، حَدِيثُهَا عَنْهُ يَدْخُلُ فِي بَابِ الترَفِ الْفِكْرِي، وَصَرحَتْ دِرَاسَاتٌ نَفْسِيةٌ وَاجْتِمَاعِيةٌ أَن الْمُلْحِدَ يَعِيشُ تَنَاقُضًا صَارِخًا، فَهُوَ فِي قَرَارَةِ نَفْسِهِ يُدْرِكُ حَقِيقَةَ الْوُجُودِ الْإِلَهِي، لَكِنهُ فِي الْعَلَنِ يَتَظَاهَرُ بِإِنْكَارِ الْإِلَهِ وَجُحُودِهِ، مشيرًا إلى أن عِلَاجَ الْإِلْحَادِ لَا يَتِم إِلا بِمَزِيدٍ مِنْ الْعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ. 

وأوضح فضيلته أن نُدْرَة الْمَوَارِدِ الِاقْتِصَادِيةِ، تتطلب التحلي بِقِيَم الرحْمَةِ وَالْمَحَبةِ وَالْإِيثَارِ وَالْمُوَاسَاةِ وَالتكَافُلِ، وَتِلْكَ كُلهَا قِيَمٌ أَخْلَاقِيةٌ إِسْلَامِيةٌ.

وتطرق فضيلته إلى وقفة أخرى وهي مع خِطَابِ الْكَرَاهِيَةِ مؤكدًا أن الْإِسْلَام رَسَم طَرِيقَة لِلتعَامُلِ مَعَ الْآخَرِ الْمُخَالِفِ دِينِيًّا أَوْ مَذْهَبِيًّا أَوْ عِرْقِيًّا، وَمَعَ الْأَعْدَاءِ وَالْخُصُومِ، تَقُومُ عَلَى الْأَخْلَاقِ.

واختتم فضيلته كلمته قائلًا: وباسْتِقْرَاءِ هَذِهِ الْقَضَايَا وَغَيْرِهَا نَجِدُ أَنهَا ذَاتُ صِلَةٍ بِالْأَخْلَاقِ فِي الْإِسْلَامِ، كَمَا أَنهَا ذَاتُ صِلَةٍ بِتَشْرِيعَاتِهِ، وَهَذِهِ الْمُزَاوَجَةُ بَيْنَ التشْرِيعِ وَالْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيةِ مِنْ مَزَايَا الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِهِ، وَالْبَشَرِيةُ بِأَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَقَدْ وُفِقَت الْجِهَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى هَذَا الْمُؤْتَمَرِ الْعِلْمِي، فِي انْتِخَابِ الْمَوَاد الْعِلْمِيةِ، وَانتقاءِ الْبَاحِثِينَ، وَاخْتِيَارِ الْوَقْتِ وَالْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ، هَذَا فَضْلًا عَنْ حُسْنِ الضيَافَةِ وَالترْحِيبِ، فَلَهَا نُسَجلُ الشكْرَ وَالْعِرْفَانَ، مَعَ أُعَطرِ تَحِيةٍ.

2023/10/18

- القرآن الكريم حين خاطب الإنسان لم يبدأ معه من نقطة الخصومة بل من نقطة الأصل الواحد- التعايش لا يعني ذوبان الفوارق بل امتلاك أدب الاختلاف والتعاون لبناء الإنسان-المسلمون والمسيحيون مدعوون ليكونوا شركاء في شفاء العالم من قسوته-دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي-ستظل مصر أرضًا خصبة للحوار وجسرًا واصلًا للتفاهم وصوتًا عاقلًا في زمن الضجيج


أكدت الدكتورة حنان الشاذلي، استشاري العلاج النفسي والمدربة المعتمدة بجامعة القاهرة والمعاهد والكليات العسكرية، أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من قدرة الإنسان على فهم ذاته قبل محاولة فهم شريك حياته، موضحة أن التعرف على سمات الشخصية، وأنماط المشاعر، ومهارات التواصل يمثل أساسًا في بناء علاقة أسرية مستقرة يسودها الاحترام والمودة والرحمة.


في ضوء توجيهات فضيلة مفتي الجمهورية، تواصل دورة «منهجية الفتوى» فعالياتها التدريبية، في إطار اهتمام دار الإفتاء المصرية بتأهيل المفتين وإكسابهم الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة العمل الإفتائي، بما يجمع بين سلامة الاستدلال، ودقة التصور، وفهم الواقع، والقدرة على التعامل مع النصوص الشرعية والقضايا الفكرية، فضلًا عن إتقان مراحل تحرير الفتوى ومراجعتها ونقدها، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط في الأداء الإفتائي.


أكد فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أن نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على الحب وحده، وإنما يرتكز على الواقعية، والتفاهم، وتحمل المسؤولية، وإدارة الاختلاف بين الزوجين، مشيرًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن كثيرًا من العلاقات التي تبدأ بالحب تتعثر بسبب اختلاف الطباع والثقافات والتصورات غير الواقعية التي يرسمها كل طرف عن الآخر.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى فضيلة الأستاذ الدكتور خالد عبدالعال، عميد كلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية، في وفاة والده الكريم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38