الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
18 أكتوبر 2023 م

خلال كلمته في جلسة الوفود بمؤتمر الفتوى وتحديات الألفية الثالثة.. وزيـر الشــؤون الإسلامية بجزر المالديــف: التحديات التي تواجه المسلمين في هذا العصر لم تكن تخطر ببال أحد

خلال كلمته في جلسة الوفود بمؤتمر الفتوى وتحديات الألفية الثالثة..   وزيـر الشــؤون الإسلامية بجزر المالديــف: التحديات التي تواجه المسلمين في هذا العصر لم تكن تخطر ببال أحد

وجه الأســتاذ الدكتــور أحمــد زاهــر، وزيــر الشــؤون الإسـلامية فــي جمهوريــة المالديــف، الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفضيلة مفتى الجمهورية والقائمين على تنظيم مؤتمر الفتوى وتحديات الألفية الثالثة، لجهودهم المبذُولة في اتحاد كلمة الأمة الإسلامية في المسائل الفقهية والاهتمام بالبحث عن التَّحديات التي تُواجهُ العالمَ وجُهودهم في التَّغَلب عليها.

وأضاف خلال كلمته في فعاليات جلسة الوفود الرسمية، بالمؤتمر العالمي الثامن للإفتاء، أننا بحاجة ماسة إلى نشر الفكر الصحيح والعلم الصحيح بين أبناء الأمة، فقد عانى العالم وعانت الشعوب كثيرًا بسبب النزاعات والحروب السياسية والأفكار الخاطئة، لأن أغلب النزاعات والحروب تنشأ عادة من تصورات خاطئة عن عقائد وأفكار الآخرين، أو من تفسير الدين وفهمه من خلال تصرفات بعض الأفراد الذين حادوا عن طريق الحق، ويجب علينا أن نتعامل مع هذه القضية بدقة وعمق وحذر، حتى لا نحمل الأديان والثقافات وزر هذه التصرفات البغيضة التي لا يمليها عقل ولا دين بأي حال من الأحوال ومن هنا تأتي العلاقة المهمة بين الفتوى والتصورات الخاطئة والأفكار الهدامة، فهذا الشر الخطير الذي تعاني منه المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية يحتاج إلى مواجهته والقضاء عليه، ولذلك فالأفكار الخاطئة تحتاج إلى بحث إفتائي جاد من أجل الخروج بأفضل الاختيارات الفقهية من الكتاب والسنة النبوية.

وتابع: عند ما رأيت عنوان هذا المؤتمر وهو "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" رأيت أن الموضوع مهم جدًّا لنبحث عنه ونتبادل الآراء فيه، لأن التحديات التي تواجه المسلمين في هذا العصر المتطور لم تكن تخطر ببال أحد منا، فكل يومٍ تحَدُث حادثَة تولد مسائلَ جديدة، ونحن نحتاج إلى حل لها، ولا شك أن العلماء هم من يقومون بقيادة الأمة المسلمة إلى طريق الخير والسلامة.

 وأكد أن في مثل هذه المؤتمرات ننظر إلى الحوادث جملةً وتفصيلًا لنَتَمَكَّنَ من وضْع منهجٍ يُفيد في المستقبل، وهذا الاجتماعُ يُذَكرنَا بأسلوب أبي بكر، عندما عرضت عليه مسألة جديدة، والرواية ذكرها العلماء وإن كان في سندها ضعف، أذكُرها للاستئناس بها، كما روي أن أَبا بَكْرٍ إذَا وَرَدَ عَلَيْه الْخَصْمُ نَظَرَ في كتَاب الله، فَإنْ وَجَدَ فيه مَا يَقْضي بَيْنَهُمْ قَضَى به، وَإنْ لَمْ يَكُنْ في الْكتَاب وَعَلمَ من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذَلكَ الأَمْر سُنةً قَضَى به، فَإنْ أَعْيَاهُ خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلمينَ وَقَالَ: أَتَاني كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ عَلمْتُمْ أَن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في ذَلكَ بقَضَاءٍ؟ فَرُبمَا اجْتَمَعَ إلَيْه النفَرُ كُلهُمْ يَذْكُرُ من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه قَضَاءً، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ لله الذى جَعَلَ فينَا مَن يَحْفَظُ عَلَى نَبينَا. فَإنْ أَعْيَاهُ أَنْ يَجدَ فيه سُنةً منَ النبي - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ رُءُوسَ الناس وَخيَارَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَإنْ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَمْرٍ قَضَى به". وكذلك ما روي عن علي بن أبي طالب -وفيه ضعف كذلك- قال: قلت: يا رسول الله! الأمر يَنْزلُ بنا بعدكَ، لم يَنزلْ به القرآنُ ولم نسمع فيه منكَ شيء؟ قال: اجمعُوا له العَالمين، أو قال العابدين، من المؤمنين واجعلوه شورَى بينكُم ولا تَقضُوا فيه برأيٍ واحدٍ. 

وأوضح أن من مقاصد هذا المؤتمر -كما تعرفون - تَطوير المنظومة الإفتائية في ضوء التحديات المستَجدة التي تواجهُ المسلمين والعالم في مَطلَع الألفية الثالثة، يُفهم من العنوان أمران مهمان -فيما أعرف والله أعلم- وهما أولًا: ما يتعلق بالفتوى في عصرنا الحاضر، وثانيًا: ما يتعلق بالفتوى فيما يحَدُث في المستقبل، وهذا الأمر يتعلق بأبنائنا الذين يأتون بعدنا، قائلًا: "أنا شخصيًّا أعترف بأهمية هذا المؤتمر، ولكن مَنْ يَضمن لنا في المستقبل ما يحَدُثُ لأبناء المسلمين، ولا بد أن نُوجه أنظارَنا إلى الجيل الذي سيأتي في المستقبل كما أشرتُ، لأنهم سيُبْتَلُون بما ابتُلينَا في مثل هذه التحديات، والمهم أن نبحث عن الحل لهم كذلك، والحل هو أن نُعد جيلًا علْميًّا مثل ابن جرير الطبري والإمام البخاري وأئمة المذاهب الأربعة، وهؤلاء العلماءُ استنبطوا القواعد والأصول والمسائل الفقهية من القرآن والسنة، لأنهما أساسان لهذا الدين كما رواه الإمام مسلم "وَقَدْ تَرَكْتُ فيكُمْ مَا لَنْ تَضلوا بَعْدَهُ إن اعْتَصَمْتُمْ به كتَابَ الله.." الحديث.

والسنة تفسر القرآن، كما قال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتُبين للناس ما نُزل إليهم..."، وهنا يقول قائل: كيف يكفي الكتاب والسنة، والزمن تطور والناس يطيرون في الهوى والفضاء، والمسائل الجديدة تواجهنا كل يوم وأبناؤنا يبتعدون عن الدين شيئًا فشيئا؟!

ونرد بأن القرآن منزَّل من عند الله، والسنة هي الوحي، وإن الكتاب والسنة مصدران قديمان، وهما قديمان في النزول، لكنهما جديدان لحل المسائل الجديدة والحديثة، لأن الذي أَنزلَ الوحيَ أعلَمُ بما سوف يحَدُثُ في المستقبل، وفي أي وقت سَيحدُث وأين يحَدُث، فلا يَقبل العقلُ أن يُنَزَّل بوصفه منهجًا متكاملًا لحياة الإنسانية وليس فيه حل له.

كما ذكر مجموعة أمثلة، من بينها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الآتي، عن الدجال الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، وفيه: "قُلْنَا يَا رَسُولَ الله، وَمَا لُبْثُهُ في الأَرْض؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائرُ أَيامه كَأَيامكُمْ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، فَذَلكَ الْيَوْمُ الذي كَسَنَةٍ أَتَكْفينَا فيه صَلاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «لا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ ». ولو خرج في زمن النبي أو بعده، وهل يمكن أن يقدروا الوقت والشمس مرتفعة، ولكن الله تعالى يَعلم بأن الساعةَ (التي تُبَين لنا الوقتَ) سوف تُوجد وقتَ خروج الدجال، وتقدير الوقت لا يكون صعبًا على المسلمين حينئذٍ.

ومثل هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام النسائي وصححه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، وهو: "يَوْمُ الْجُمُعَة اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً..." والساعة (التي تُبَين لنا الوقتَ) وجدَتْ فيما بعد، ومُوجدُ الساعة جعل اليومَ اثْنَتي عَشْرَةَ سَاعَةً وَفقَ الحديث، وكذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الخطبة كما رواه مسلم في صحيحه عن عُقْبَةَ بْنَ عَامرٍ يَقُولُ: سَمعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَلَى الْمنْبَر يَقُولُ: {وَأَعدوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ منْ قُوةٍ}، أَلا إن الْقُوةَ الرمْيُ أَلا إن الْقُوةَ الرمْيُ أَلا إن الْقُوةَ الرمْيُ»، ولم يقل السهم أو الرمح بل أخرج الله سبحانه وتعالى من فمه -صلى الله عليه وسلم- ما هو شامل بما سوف يُوجَد في المستقبل. 

مؤكدًا أن الوحي شامل لما في المستقبل، والمهم أن نُعدَّ جيلًا علميًّا يَستطيع أن يَستنبط الحَل للتحديات. لأن الله سبحانه أخبر بأن الذي يفعله هم العلماء كقوله تعالى: "وَإذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ منَ الأَمْن أَو الْخَوْف أَذَاعُوا به وَلَوْ رَدوهُ إلَى الرسُول وَإلَى أُولي الأَمْر منْهُمْ لَعَلمَهُ الذينَ يَسْتَنْبطُونَهُ منْهُمْ"، والآية عامة.

وإذا نظرنا إلى القرون السابقة ومنهجهم في الحوادث الجديدة، نرى أنهم اهتموا بها وأخرجوا المسلمين منها مستنبطين من القرآن والسنة، فالمهم أن نَسلك سبيلهم في التغَلب على التحديات، والبحث عن حلها، يقول الشاعر:

فإنْ أنتَ لم يَنْفَعْكَ علْمُكَ فانْتَسبْ، لَعلكَ تَهْديكَ القُرونُ الأَوَائلُ

وفي ختام كلمته أكد أنه علينا أن نُعدَّ جيلًا علميًّا حتى يصلوا إلى درجةٍ من العلم يستطيع بسهولة التَغَلبُ على التحديات الألفية الثالثة، وهذه المسئولية ستتحملها الجامعات الإسلامية، وهنا يُسأل: هل تُخَرجُ الجامعات مثل المجتهدين السابقين أم لا؟ وإن قلنا نعم، فأين هؤلاء؟ والأكثر مشغول في تصحيح كتب القُدامَى أو تشريحها أو الرد عليها، وإذا لم نتَمَكن من الاستنباط، فعلينا أن نتبع منهج المجتهدين في الاستنباطات بدون تعصب للمذهب، ومن ثم تبدأ واجباتُنا، وهي تخطيطُ منهجٍ متكاملٍ للتدريس يشمل العلوم الدنيوية والدينية، ثم نُرغبُ الطلابَ المتفَوقين في العلم ونُتيحَ لهم الفُرَصَ للتعلم، وهذا إضافة إلى ما سنبحثه هنا في هذا المؤتمر.

2023/10/18

• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


أمين سر هيئة كبار العلماء: -الشريعة شدَّدت على حماية العقل وحرَّمت كل ما يُفضي إلى الإضرار به ولو ظهر أثره على المدى البعيد-مدير عام القضايا بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان:-القانون المصري يجرِّم جميع صور التعامل غير المشروع في المخدرات ويشدد العقوبات بحسب طبيعة الجريمة وظروف ارتكابها- التجريم يشمل صورًا متعددة من التعامل غير المشروع من بينها الجلب والتصدير والصناعة والزراعة وتكوين عصابات الاتجار وتقديم المواد المخدرة-عميد كلية الدفاع الوطني الأسبق: -الأمن القومي عملية متكاملة لحماية قدرات الدولة وتنميتها ومواجهة التهديدات الداخلية والخارجية في ظل المتغيرات المستمرة


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30