19 أكتوبر 2023 م

خلال كلمته في المؤتمر العالمي للإفتاء.. الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء: جُمُود المفتي على ظواهر النصوص فيه فسادٌ كبيرٌ وتضييعٌ لحقوق العباد

خلال كلمته في المؤتمر العالمي للإفتاء.. الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء: جُمُود المفتي على ظواهر النصوص فيه فسادٌ كبيرٌ وتضييعٌ لحقوق العباد

قال الشيخ أحمد وسام عباس خضر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إنه لما كانت الغاية من إنزال الشريعة وتشريع الأحكام تحقيق مصالح العباد وسعادتهم في الدارين، ناسب ذلك أن تتسم أحكامها بالسعة والمرونة والشمول لكافة الجوانب التي تسهم في تحقيق هذا المقصد النبيل، ولهذا لم تكن الغاية من النصوص الشرعية التعبد بها فحسب، وإنما كانت الغاية هي إعمالها بما يحقق النفع والمصالح للعباد.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الثالثة ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للإفتاء، المنعقدة تحت عنوان "الفتوى والتحديات الاقتصادية وتحديات الفضاء الإلكتروني"، مضيفًا أن الشريعة قائدة للإنسان لتحصيل مصالحه على أكمل وجه، وتكميل سعادته على أتم صورة، وكما يقول الراغب الأصفهاني: "فالشرع نظام الاعتقادات الصحيحة والأفعال المستقيمة والدال على مصالح الدنيا والآخرة".

وأوضح أن الفتوى أحد روافد الشريعة التي يُستقى منها أحكامها، وتسهم في تحقيق وحفظ مقاصدها، مشيرًا إلى جانبٍ من أهم الجوانب التي لا تستقيم حياة الإنسان إلا به، ألا وهو جانب المعاملات المالية، وذلك من خلال بيان المقصد العام للفتوى في هذا الجانب وما ينبغي مراعاته في الفتوى لتحقيق مقصود الشرع الشريف في هذا الجانب.

وأكد فضيلته أن أحكام المعاملات غير مشروعة لذاتها، بل شُرعت باعتبارها وسائل لتحقيق مصالح العباد، مع مراعاة مقصد أساسي من مقاصد الشريعة الإسلامية هو مقصد حفظ المال، و"ما ثبت أن الأحكام شُرعت لمصالح العباد كانت الأعمال معتبرة بذلك؛ لأنه مقصود الشارع فيها كما تبين، فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية؛ فلا إشكال، وإن كان الظاهرُ موافقًا والمصلحةُ مخالفةً، فالفعل غير صحيح وغير مشروع؛ لأن الأعمال الشرعية ليست مقصودةً لأنفُسها، وإنما قُصد بها أمورٌ أُخَرُ هي معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها؛ فالذي عمل مِن ذلك على غير هذا الوضع؛ فليس على وضع المشروعات".

وشدد على أنه عند النظر في تلك الشروط والضوابط ينبغي أن يكون ذلك في ضوء الغاية المرجوة منها دون الوقوف على ألفاظها ومبانيها، إذ العبرة في مثل هذه العقود بالمعاني والقصود، لا بظاهر الألفاظ أو صياغة البنود. كما ينبغي التفريق -عند النظر فيها- بين المقاصد والوسائل، إذ قد ثبت في القواعد أنه "يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد". فإذا ما تبين أن تحقيق المصلحة ودرء المفسدة يقتضي مخالفة تلك الشروط والضوابط إلى شروطٍ وضوابط أخرى؛ فإن الحكمة تقتضي العدول عن هذه الشروط إلى ما يحقق المصلحة الراجحة ويدرأ المفاسد؛ "فكل ما شرع لجلب مصلحةٍ، أو دفع مفسدة؛ فغير مقصود فيه ما يناقض ذلك".

واختتم فضيلته كلمته بالتأكيد على أن جُمُود المفتي على ظواهر النصوص، ووُقُوفه عند المسطور في الكتب مِن الأحكام في باب المعاملات والعقود، مِن غير نظرٍ في العوائد وإعمالها، فيه فسادٌ كبيرٌ وتضييعٌ لحقوق العباد.

2023/10/19

في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم الأحد، ندوة بعنوان "المجتمع بين التطرف الديني واللاديني". شارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور خالد الجندي الداعية الإسلامي،


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37