الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
19 أكتوبر 2023 م

خلال كلمته في الجلسة الختامية من المؤتمر العالمي للإفتاء.. عبد الله بيج خبير الذكاء الاصطناعي في أمريكا: الإسلام تجاوز الزمن والذكاء الاصطناعي مرتبط بالدين والتدين

خلال كلمته في الجلسة الختامية من المؤتمر العالمي للإفتاء.. عبد الله بيج خبير الذكاء الاصطناعي في أمريكا: الإسلام تجاوز الزمن والذكاء الاصطناعي مرتبط بالدين والتدين

قال المهندس عبد الله بيج، خبير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة الأمريكية: إن الإسلام كما نعلم يتجاوز الزمن، وتعاليمه قابلة للتطبيق في الوقت الحاضر بنفس الفعالية كما كانت قبل أكثر من ألف عام، ومع تقدم التكنولوجيا، يتعين علينا فهمها والمشاركة فيها.

وأضاف خلال كلمته في فعاليات الجلسة الختامية من المؤتمر العالمي الثامن للإفتاء، أن هناك اتصالًا فيما يخص مجال الذكاء الاصطناعي وسياق الدين والتدين، مشيرًا إلى أن المسلمين العظماء، مثل ابن الهيثم، وضعوا أسس المنهج العلمي، والخوارزمي أبو الجبر وضع أُسس الرياضيات الحديثة.

واليوم، ومع وعد الذكاء الاصطناعي بنهضة جديدة، يجب علينا أن نتذكر إرثنا الكبير كأصحاب رسالة قوامها العلم، فالخوارزميات المعقدة التي يديرها الذكاء الاصطناعي ليست سوى صدى حديث للمعادلات المعقدة التي اجتهد بها أسلافنا، ولا يجب أن نكون مجرد مشاهدين، بل يجب أن نكون مشاركين فعَّالين في هذا العصر التكنولوجي.

وحول ضرورة فهم الذكاء الاصطناعي، أكَّد أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد اختراع آخر؛ بل هو تطور لقدرات الإنسان، وأصبح يمس حياتنا اليومية بتنبئه بالطقس، ويحسِّن من عائدات الزراعة، ويساعد الأطباء في التشخيص، بل يمكنه المساعدة في البحث الديني.

وتابع: من طفل مسلم في فلسطين يحاول تعلم تفسير القرآن إلى عالم في القاهرة يدرس الحديث، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحدث ثورة في التعلم الإسلامي، قائلًا: "تخيل أنه يمكن للذكاء الاصطناعي تقدير سؤال يتعلق بالفقه، ثم مراجعة آلاف كتب الفقه والتفاسير والأحاديث والآيات في لمح البصر، تخيل القدرة على ترجمة كتاب إلى 100 لغة في يوم واحد"، مشيرًا إلى أن هذا ليس حلمًا بعيدًا، بل هذه التطبيقات يتم بناؤها اليوم، وكما يملي علينا ديننا الحنيف أن الحكمة ضالة المؤمن، فمن واجبنا أن نتخذ ونوجه ونشكِّل دَور الذكاء الاصطناعي في تحسين أوضاع الأمة الإسلامية لأن الإمكانيات تحمل تحولًا كبيرًا، ولكن مثل جميع الأدوات، تكمن المفاتيح في مستخدمها.

وبشأن الاعتبارات الأخلاقية، أكد عبد الله بيج، أن مع هذه القوة تنشأ تحديات أخلاقية عميقة، مثل: من يبرمج الذكاء الاصطناعي؟ ما التحيزات التي يدرجونها، سواءً بقصد أو بدونه؟ النماذج اللغوية الكبيرة التي تعتمدها تطبيقات مثل ChatGPT تستند إلى معلومات من مجموعات بيانات ضخمة، وإذا كانت هناك أجندة مُعادية للإسلام موجودة في مجموعة البيانات وقام شخص ما بتطوير تطبيق باستخدام هذا النموذج، فسيكون لديه تحيز ضد المسلمين، مشيرًا إلى وجوب وجود المسلمين في مقدمة تطوير هذه التكنولوجيا؛ ذلك لأن كل تطور تكنولوجي يطرح تحديات أخلاقية، والذكاء الاصطناعي ليس استثناءً، إما أن يلتزم بمقاصد الشريعة وأهدافها العليا، أو أن ينحرف عن مبادئ العدل.

كما أشار أيضًا إلى العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والعقيدة الإسلامية، وأننا إذا تعمقنا في علم أصول الدين، فسنفهم الفرق بين المعلومات والعلم، وبينما يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إنشاء وتوليد المعلومات، إلا أنه ليس لديه العلم، وقد يفك تشكيل البنية اللغوية للقرآن ولكنه لن يتفاعل مع عمقه الروحي. ومع ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي، بتوجيه أيدينا، أن يكون أداة قوية للمسلم، تمامًا كما أننا لا نأخذ علمنا الديني من غير المتخصصين، فإننا لا نأخذ العلم الديني من الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، قيمته تكمن في تسهيل الفهم، وتعزيز الوحدة داخل الأمة، وفي مكافحة الأفكار الخاطئة حول الدين، وكل ذلك من الأهمية بمكان.

ثم وجَّه نداءً للعمل بقول الله في القرآن: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا"، موضحًا أننا نعلم من معركة الخندق أن المسلمين اعتمدوا استراتيجية اقترحها سلمان الفارسي غير معروفة لدى العرب.

وقد وضح نبينا (صلى الله عليه وسلم) أن اعتماد الأفكار الخارجية حسب الحاجة ليس مجرد رأي مقبول، بل هو جزء من حضارتنا، وأن أمتنا فريدة أيضًا لكون المسلمين يعيشون في كل زاوية من هذا العالم. الإسلام جزء من مئات الثقافات في جميع أنحاء العالم، وهذه الثقافات يمكن أن تستفيد من بعضها البعض. لهذا السبب، من الضروري أن نعمل مع قادة التكنولوجيا، ونجند أفضل المواهب في جميع أنحاء العالم، ونضمن أن قيمنا الدينية قادرة علي تشكيل وتطوير الذكاء الاصطناعي.

كما يجب أن نرعى المبادرات التي تجعل المعرفة الإسلامية الصحيحة متاحة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي. يجب أن نشجع على إنشاء محفزات الأعمال الناشئة والحاضنات التي يمكن أن توفر رأس المال للشباب الأذكياء في المجتمعات المسلمة .

كذلك يجب أن تصبح مؤسساتنا أفضل من مؤسسات أخرى في العالم. يجب أن نعمل بتركيز أكثر بشكل فائق على أن نصبح أكفاء ومؤثرين في عملنا حتى توفر التكنولوجيا في البلاد الإسلامية قيمة قصوى في سوق الأفكار.

وأكد أن التكنولوجيا ليست الحل الوحيد لكل مشكلاتنا، ولكنها جزء من المعادلة. عندما نشهد مأساة إبادة الفلسطينيين، نرى كيف يمكن استغلال التكنولوجيا في أيدي الأشخاص الخاطئين لنشر الأكاذيب والتضليل، في حي أن الإسلام كنظام ونمط حياة منذ زمن النبي يؤسس إطارًا لمجتمع عادل ومزدهر يعود بالنفع على جميع الناس من خلال دستور أخلاقي صالح للزمان والمكان. ومن خلال إيماننا بالله الواحد والسعي الدؤوب في خدمة الإنسانية، والعمل الجاد، والتميز، يمكننا تطوير تكنولوجيا تنافس بشكل كبير في الوقت المناسب، حتى يعلم الذين يرون العالم الإسلامي مجرد مجموعة من الدول الثالثة أو الأدنى أن نموذج الإسلام الحضاري للتقدم التكنولوجي هو ما سيقود العالم كله نحو ازدهار عالمي.

وفى ختام كلمته قال: أبدأ بنفسي اليوم فأعلن أني سأضع خبراتي المتواضعة في خدمة الأمانة العامة لهيئات الفتوى في العالم، وسأعمل مع فريق تكنولوجيا المعلومات بالأمانة لإنشاء برامج ومنصات تسهل عمل المفتين وتعزز قدراتهم بطريقة فعَّالة واحترافية، وأود أن أعيد تأكيد شكري للمنظمين على استضافتي في هذا الحدث الرائع، وأدعو الله أن يبارك في أفراد هذا الجمع المبارك، وأن يساعد الشباب المسلم في جميع أنحاء العالم على تحقيق طموحاتهم وأحلامهم.

الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30