19 أكتوبر 2023 م

مفتي الجمهورية في بيانه الختامي للمؤتمر العالمي الثامن للإفتاء: - نشيد بموقف الدولة المصرية والرئيس السيسي الداعم للقضية الفلسطينية

مفتي الجمهورية في بيانه الختامي للمؤتمر العالمي الثامن للإفتاء: - نشيد بموقف الدولة المصرية والرئيس السيسي الداعم للقضية الفلسطينية

أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- عن اختتامِ فعالياتِ مؤتمرِ «الفتوى وتحدِّيات الألفية الثالثة» الذي نظَّمتْهُ الأمانةُ العامَّةُ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ؛ تأديةً للواجبِ المنوطِ بها تجاهَ التحدياتِ غيرِ المسبوقةِ التي تواجهُها الأمَّةُ الإسلاميةُ والإنسانيةُ جميعُها، وبيان دَور الفتوى في مواجهتِها.

واستعرض فضيلة المفتي في بيانه الختامي للمؤتمر ما تم إنجازه من خلال المناقشات وورش العمل التي شارك فيها نُخبةٌ مِن كبارِ المُفتينَ والوزراءِ، ومِن علماءِ الشريعةِ ورجالِ الفكرِ والإعلامِ، والباحثينَ وعلماءِ الاقتصادِ والاجتماعِ والسياسةِ، والمتخصصينَ في قضايا البيئةِ والتكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيِّ، وغيرِها مِنَ القضايا التي تَمَسُّ الإنسانَ في كلِّ مكانٍ.

وأعلن مفتي الجمهورية في ختام كلمته عن إطلاق عدد من المبادرات المهمة والمخرجات المتميزة التي أَثْرَتِ المؤتمر وجلساته وحلقاته النقاشية، فضلًا عن مجموعةٍ مِنَ التَّوْصِيَاتِ والْقَرَاراتِ المهمَّةِ الَّتي خَلَصَ إليها من اقتراحاتِ السادةِ المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ، وقدْ جاءت أبرز التَّوصِيَاتُ بِمَا يَلي:

أولًا: يؤكِّد المؤتمر أصالةَ القضية الفلسطينية والأقصى الشريف وتَرسُّخها في وجدان الأمة الإسلامية شعوبًا وحُكامًا، وأن قضية فلسطين كانت -ولا زالت- حيةً تلتفُّ حولها قلوب الأمة العربية والإسلامية جميعها، ولا تموت بالتقادم، بل تظل حيةً حتى يأذن الله تعالى ويعود الحق إلى أصحابه ويندحر العدوان الغاشم إلى الأبد.

ثانيًا: يُثمِّن المؤتمرُ الدَّورَ المحوريَّ الرئيس الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية بشأن القضية الفلسطينية والأقصى الشريف، ويؤكد أنَّ مصر -انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية والحضارية والإقليمية والدينية- لم ولن تتخلَّى ولو للحظة واحدة عن القضية الفلسطينية وعن الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني الحر في المقاومة من أجل استرداد أرضه ومن أجل الحياة في أمن وسلام وطمأنينة كما يحيا سائر شعوب العالم، وقد قدَّمت مصر في سبيل ذلك من الشهداء الأبطال ما سجَّله التاريخ بحروفٍ من نور، وما زالت تدعم الشعب الفلسطيني وقطاع غزة بما تقوم به من دور حيوي في إيصال المساعدات الإنسانية له، وما تبذله من جهد كبير على المستوى العالمي من أجل ضمان استمرار تدفُّق هذه المساعدات إلى قطاع غزة.

ثالثًا: يؤكد المؤتمر عِظَمَ وأهمية دَور العلماء في نشر الوعي الصحيح بالقضية الفلسطينية وشرح أبعادها الحقيقية للجماهير ودعم دَور الحكومات الرسمية في نُصرة القضية الفلسطينية.

رابعًا: يتقدم علماء المؤتمر بالشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دَوره الهام في دعم القضية الفلسطينية، والوقوف بكل صرامة وشجاعة أمام مخطط تصفية القضية بتهجير الشعب الفلسطيني خارج أراضيه، ونشكر سيادته على بيانه الواضح الجلي في هذا الشأن؛ مع اعترافنا وعلمنا وعلم الجميع بأن أرض مصر هي الوطن الثاني لكل عربي وما ضاقت يومًا بعربيٍّ ولا مسلمٍ؛ إلَّا أن قضية فلسطين لها وضعٌ خاصٌّ كما يُعلَم؛ فإنها قضيةُ مصيرٍ.

خامسًا: يُهِيبُ المؤتمرُ بِالمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ أَنْ يَتَضَامَنَ مَعَنَا عَلَى ضَرُورَةِ إِيصالِ المُسَاعَدَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلى الأَمَاكِنِ المَنْكُوبَةِ وَالمُتَضَرِّرَةِ في فِلسطِينَ مِنْ جَرَّاءِ العُدوانِ الغَاشِمِ.

سادسًا: يؤكدُ المؤتمرُ أَنَّ مَا يَحدُثُ مِنْ عُدوانٍ على الشَّعْبِ الفِلَسْطِينيِّ الحُرِّ أَمرٌ يَتَعَارَضُ مَعَ جَميعِ الأديانِ وَالضَّمِيرِ الإنسانِيِّ وَالقانونِ الدَّوْلِيِّ وكُلِّ الأعرافِ والتقاليدِ الإنسانيةِ؛ لأنَّ ما يحدثُ بوضوحٍ هو تَطهِيرٌ عِرْقِيٌّ مُمَنْهَجٌ وَقَضَاءٌ نِهَائِيٌّ مُبْرَمٌ على الحقِّ الفِلسطينيِّ وَإِمَاتَةٌ تَامَّةٌ لِلقضيةِ الأُمِّ وَهِيَ قضيةُ الأقصَى المُبَارَكِ.

سابعًا: يُتابِعُ علماءُ المؤتمرِ من كَثَبٍ تطوراتِ الأحداثِ في قطاعِ غزةَ، والجهودِ المضنيةِ التي تقومُ بها مصرُ على كافةِ المستوياتِ، ومن هذهِ الجهودِ: الدعوةُ لقمةٍ دوليةٍ في مصرَ يومَ السبتِ المُقبِلِ، والمؤتمرُ العالميُّ لدورِ وهيئاتِ الإفتاءِ إذ يجعلُ القضيةَ الفلسطينيةَ على رأسِ محاورِهِ، فهو يُثمِّنُ الدعوةَ المصريةَ لهذه القمةِ، ويُثمِّنُ دورَ مصرَ في تعزيزِ الجهودِ الدوليةِ والإقليميةِ مع مختلفِ الأطرافِ المعنيةِ من أجلِ وقفِ الحربِ، وتوفيرِ المعوناتِ الإنسانيةِ، وإحياءِ عمليةِ السلامِ.

ثامنًا: يدعو المؤتمرُ سائرَ المؤسساتِ والجهاتِ الوطنيةٍ والعالَميةٍ إلى بذلِ المزيدِ مِنَ الجهدِ في مواجهةِ تحدياتِ الألفيةِ الثالثةِ فكريةً كانت أو أخلاقيةً أو اقتصاديةً أو اجتماعية، تكنولوجيةً كانت أو بيئيةً أو صحيةً أو تنمويةً، وإلى دعمِ جهودِ الدُّولِ والحكوماتِ في كلِّ ما تتَّخِذُه من إجراءاتٍ في سبيلِ تلكَ المواجهةِ، ويُشجِّع المؤتمر التعاونَ الدائمَ بين الجميع في مواجهةِ هذه التحدياتِ.

تاسعًا: يُهِيبُ المؤتمرُ بالمؤسساتِ الإفتائيةِ إلى ضرورةِ مراعاةِ هذه التحديات في الفتاوى الصادرة عنها؛ وبخاصةٍ قضايا الإلحادِ، ونبذِ التشدُّدِ والعنفِ، والسيولةِ الأخلاقيةِ.

عاشرًا: يؤكِّد المؤتمرُ ضرورةَ دراسةِ المستقبلياتِ الإفتائيةِ في مجالِ الفضاءِ الإلكترونيِّ والميتافيرس والذكاءِ الاصطناعيِّ لبيانِ الأحكامِ الشرعيةِ المتعلِّقةِ بها وَفق متطلباتِ العصرِ، في إطارِ تحقيقِ مقاصدِ التشريعِ الإسلاميِّ.

حاديَ عشر: يؤكِّد المؤتمرُ أهميةَ التوعيةِ الدَّائمةِ بضرورةِ مُجابهةِ خِطابِ الكراهيةِ ونشرِ خطابِ التَّعايشِ والمحبةِ والتعاونِ والسلامِ بينَ جميعِ أبناءِ الوطنِ الواحدِ، وبينَ جميعِ شعوبِ العالمِ حتَّى يَعُمَّ الأمنُ والسلامُ، وتَسودَ قِيَمُ الخيرِ والعدلِ والحقِّ.

ثانيَ عشر: يدعو المؤتمرُ جميعَ المؤسساتِ الدينيةِ والثقافيةِ والتعليميةِ والفكريةِ والإعلاميةِ وكافَّةَ المَعنيِّينَ بالخطابِ المجتمعيِّ بمختلفِ صُوَرِهِ وأشكالِه إلى مواصلةِ الجهدِ مِن أجلِ تعزيزِ الجوانبِ الأخلاقيةِ والقيميةِ في المجتمعِ، وشَحْذِ سائرِ الوسائلِ لمواجهةِ مسألةِ الهُويَّةِ الجندريةِ التي تُعَدُّ أحدَ أهمِ التحدياتِ التي تواجِهُ الأقلياتِ المسلمةَ الآنَ؛ وذلكَ بالعملِ على نشرِ الوعيِ والتأمينِ الفكريِّ والدينيِّ لَدى المتخصصينَ في علومِ النفسِ والاجتماعِ في المؤسساتِ المعنيةِ والمدارسِ والجامعاتِ في الأقطارِ العربيةِ والإسلاميةِ.

ثالثَ عشر: يؤكِّد المؤتمرُ ضرورةَ دَعْمِ سياساتِ الدُّوَلِ فيما يتعلَّقُ بقضيةِ نُدرةِ المواردِ الاقتصاديةِ وتداعياتِها، وضرورةَ دعمِ التعاونِ والتكاملِ الاقتصاديِّ العالميِّ.

رابعَ عشر: يُشيدُ المؤتمرُ بما يَلْمَسُه مِن جهودِ الدولةِ المصريةِ وما تتَّبِعُه من خُططٍ وما تقومُ به من مشروعاتٍ في سبيلِ النهضةِ والتنميةِ والارتقاءِ بالمواطنينَ وتوفيرِ حياةٍ كريمةٍ لهم بقيادةِ فخامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاح السيسي، ويُشيدُ كذلك بما تقومُ به كافَّةُ الدُّولِ العربيةِ والإسلاميةِ في ذاتِ الشأنِ.

وفِي الختامِ، توجَّه فضيلته نيابةً عن المُجْتَمِعين بالشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته الكريمة للمؤتمر ولكلِّ من ساهم في نجاح المؤتمر، مُتمَنِّينَ لمصر وكافة بلاد الأمة الإسلامية والعالم التوفيق والنجاح والاستقرار الدائم.

19-10-2023

في إطار دوره العلمي على الساحة الدولية أعلن مركز التدريب بدارُ الإفتاء المصرية عن تخريج دفعة جديدة من البرنامج الدائم للوافدين لعام 2025م، وذلك في خطوة تعكس استمرار رسالته في إعداد وتأهيل الكوادر الإفتائية من مختلف دول العالم.


شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- في فعاليات مبادرة "دكان الفرحة"، التي أُطلقت ضمن مبادرات صندوق تحيا مصر، بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك في إطار الجهود المجتمعية لدعم ورعاية الطلاب وأفراد الخدمات المعاونة بجامعة الأزهر الشريف.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث اليوم يدور حول أحد الموضوعات المتصلة بهذا الشهر الكريم وهو واحد من الأحداث التي غيَّرت الواقع وبدَّلت الحال، وأن استدعاء هذا الحدث لا ينفصل عن نفحات رمضان الإيمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا توقفنا أمام حدث العاشر من رمضان نجد أن هذه الآية كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النصر إذ تتحدث عن تربية وترقٍّ وانتقال من حال إلى حال.


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جامعة العاصمة؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في مجال بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى طلبة الجامعة.


يدين فضيلة أ.د. نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم، الاقتحام السافر الذي أقدم عليه وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية والإنسانية والدينية، مؤكدًا أن هذا الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك لا يمثّل عدوانًا على حق ديني وتاريخي راسخ فحسب، بل يُشكّل تصعيدًا خطيرًا واستفزازً مرفوضًا يُلقي بظلاله الثقيلة على مجمل الأوضاع في المنطقة، ويُفضي إلى توترات لا تُحمد عُقباها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32