31 أكتوبر 2023 م

دار الإفتاء المصرية: الاحتلال الإسرائيلي تجرَّد من جميع المعاني الإنسانية والأخلاقية

دار الإفتاء المصرية: الاحتلال الإسرائيلي تجرَّد من جميع المعاني الإنسانية والأخلاقية

أعربت دار الإفتاء المصرية -في بيان لها اليوم- عن إدانتها الشديدة للحادث غير الإنساني المروِّع الذي استهدفت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيَّم جباليا بفلسطين. حيث قالت دار الإفتاء في بيانها: لقد وصل تجرُّد سلطات الاحتلال من جميع معاني الإنسانية إلى حدِّ أنهم ضربوا كل المعاني الأخلاقية والقيم الدينية عُرض الحائط، في حين أجمعت الأديان جميعها والأخلاق الإنسانية كلها على حُرمة الاعتداء على النفس الإنسانية وانتهاك كرامتها وأنه {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.

ووجَّهت دار الإفتاء التحذير للاحتلال الإسرائيلي قائلة:

أيها الاحتلال الغادر الأثيم... التاريخ ينذركم بعواقب وخيمة!

وتُهيب دار الإفتاء المصرية بعقلاء العالم وبكل مَن يدافع عن الكرامة الإنسانية إلى الإسراع لإغاثة أهل غزة وفلسطين، والتكاتف لوقف العدوان الهمجي عليهم، وإيقاف هذه التصرفات الرامية إلى التهجير القسري لأهل غزة.

هذا، وتشد دار الإفتاء على يد الفلسطينيين لبذل مزيد من الصبر والصمود والثبات على الأرض. 

وثمَّنت دار الإفتاء دعوة مصر -في بيان وزارة الخارجية- جميعَ الدول والأطراف الدولية لإدانة هذه الاعتداءات بشكل قاطع ودون مواربة، والعمل على الوقف الفوري لها، واضطلاع المجتمع الدولي بمسئوليته تجاه توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين، مشددة على ضرورة تكاتف جميع الجهود الدولية لضمان النفاذ الآمن والكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية؛ للتخفيف من وطأة المحنة الإنسانية التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.

في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37