19 يناير 2024 م

مفتي الجمهورية خلال ردِّه على أسئلة المشاهدين مع الإعلامي حمدي رزق: - لا يصلح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للقيام بالحج والعمرة بشكل افتراضي

مفتي الجمهورية خلال ردِّه على أسئلة المشاهدين مع الإعلامي حمدي رزق: - لا يصلح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للقيام بالحج والعمرة بشكل افتراضي

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن مهنة السَّمْسَرَة حلالٌ شرعًا؛ لأنها تَّوسُّط بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع، وهي جائزة شرعًا ما دامت السلعة أو ما في معناها حلالًا، فضلًا عن ضرورة توافر شروط لها، أهمها: البُعد عن التدليس والغرر، وكذلك ضرورة الالتزام بالقوانين المقررة من الجهات المختصة في هذا الشأن.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، في معرض رده على سؤال عن حكم السمسرة واختلافها عن توظيف الأموال، مضيفًا فضيلته أن السمسرة تختلف عما يُعرف بتوظيف الأموال، حيث إنَّ معايير الكسب الحلال تغيب عن عمل القائمين على توظيف الأموال بطرق خفية أو ما يُعرف بالمستريَّحين؛ لأنهم يُلحقون الضرر بالاقتصاد الرسمي بالإضافة إلى عدم وجود ضمانات عندهم لأصحاب الأموال، فضلًا عن خداع بعضهم لأصحاب الأموال بالتخفِّي وراء مظلة أو صبغة إسلامية يُساء فهمها، حيث إنَّ الداعين إلى توظيف الأموال خارج نطاق المؤسسات الاقتصادية المعتمدة من الدولة هم مِن ضعاف النفوس الذين يستغلون البسطاء وغير البسطاء تحت مبررات كثيرة لتنمية المال لأغراض شخصية، وتحت إغراءات كثيرة ليست قائمة على دراسات اقتصادية منضبطة، بخلاف المعاملات المالية الرسمية المختلفة بدءًا من البنك المركزي إلى أصغر مؤسسة معتمدة تقوم على دراسات اقتصادية دقيقة.

وأما عن حكم استخدام بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي كالميتافيرس ونحوها في استخدامها في القيام بعمرة أو حج بشكل افتراضي دون السفر للأراضي المقدسة في مكة، فقال فضيلته: العبادات التي تتطلب حضورًا بدنيًّا كالحج والعمرة لا يجزئ ولا يصلح استخدام بعض أدوات الذكاء الاصطناعي لأن تحل محل الحضور البدني في الأراضي المقدسة، مشيرًا إلى مشروعية واستحباب استخدام هذه الأدوات في رؤية الأماكن المقدسة، كما في معارض أو متاحف السيرة النبوية.

وعن حكم خروج المعتدَّة بعد وفاة زوجها لظروف اضطرارية قال فضيلته: شرع الله تعالى إحداد المرأة المتوفَّى عنها زوجُها بتربصها زمن العدة؛ تعبُّدًا له سبحانه وامتثالًا لأوامره، ووفاءً للزوج ومراعاةً لحقه عليها؛ فإن رابطة الزوجية عقد وثيق وميثاق غليظ.

ويجوز شرعًا للمرأة المعتدة من وفاة زوجها أن تخرج من بيتها لقضاء حوائجها الضرورية؛ ليلًا كان ذلك أو نهارًا، ما دامت تأمن على نفسها، كما يجوز لها شرعًا الخروج لعملها أو لقضاء حوائجها، كما يجوز لها الخروجُ لزيارةِ أهلها لتأنس بوُدِّهِم والحديث معهم كما نصَّ عليه بعض الفقهاء، بشرط التزامها بعدم الزينة وكذا المبيت في بيتها.

وردًّا على سؤال عن حكم استحباب التسمِّي باسم محمد ونحوه، استنادًا للحديث المشهور "خير الأسماء ما عبِّد وحمِّد" قال فضيلته: هذه الأحاديث بهذا اللفظ عن النبي فيها كلام بين العلماء من حيث الثبوت، ولكن معناها لطيف وصحيح، بل منقولة عن بعض الصحابة مشيرًا إلى أن التسمِّي باسمه عليه السلام أو بأيٍّ من أسمائه فيه دلالة بلا شك على التعلُّق به والحب له.

وعن حكم تسمية الأبناء بأسماء غير مناسبة أو غير لائقة اعتقادًا بأنها حماية لهم من العين والحسد قال فضيلته: من الأفضل تسمية الأبناء بأسماء حسنة ولا مانع من تسميتهم بأسماء شائعة معاصرة حسب زمنهم ووفقًا للعرف السائد، مشيرًا إلى جواز التسمية بعبد الرسول وعبد النبي لما دلَّت عليه بعض النصوص الشرعية وما جرى عليه العمل سلفًا وخلفًا، بل هناك فتاوى رسمية كثيرة لنا صادرة من الدار قديمًا وحديثًا تجيز ذلك، حيث إن اسم عبد الرسول أو عبد النبي يعني الطاعة والموالاة للرسول صلى الله عليه وسلم، وليس المقصد منه التعبُّد له، ولا يعني الشرك بالله عزَّ وجلَّ كما يدَّعي أصحاب الفكر المتشدد.

واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال عن حكم طلب أحد الزوجين الطلاق بسبب إصابة الطرف الآخر بالوسواس القهري؛ قائلًا: على الزوجين أن يُعْلِيا قِيَم الإحسان والمودَّة وحُسْن العِشْرة التي أَمَر بها الشرع، وهو ما يقتضي مساندة كل منهما للآخر، ودعمه، والصَّبْر عليه إن استطاع خلال مرضه؛ لأنه أمرٌ محمودٌ، ويدل على طِيْب الأَصْل، كما أنَّ فيه من الأُلْفة ونَشْر المودَّة بين الأُسْرة ما لا يخفى، إضافةً لكونه مما يُرجى به المثوبة والأَجْر.

ولا يُفْهَم من ذلك أنَّ هناك تضييقًا أو إجبارًا على الطَّرَف المعافى منهما أن يعيش مع مَن لا يرضاه، بل له الحق في طلب التفريق شرعًا وقانونًا حال إصابة الآخر بمرض يسبب له ضررًا لا يُمْكِن احتماله.

19-1-2024

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28