16 مارس 2024 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - كفارة الجماع في نهار رمضان يتحملها الرجل وليس المرأة

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - كفارة الجماع في نهار رمضان يتحملها الرجل وليس المرأة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن العقل هبة الله تعالى للإنسان، فبه تميز عن سائر المخلوقات، وعليه يكون مناط التكليف وتحمل المسئولية، ومن خلاله تتميز صفات الأشياء من كمال أو نقصان، ومن حيث كونه طيبًا أو خبيثًا، مع الترتيب بين المصالح في الأولوية.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "اسأل المفتي" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن المقصود الشرعي من "حفظ العقل" هو بالأساس حفظ نظام الأمة الإنسانية واستدامة صلاحها باتباع طريق النجاة والفلاح والاستقرار والعمران، وهذا مرهون بحسن استغلال العقل باعتباره الوسيلة الأصيلة للإنسان في تحقيق ذلك.

وأشار فضيلته إلى أن الشرع الشريف أباح للإنسان كل ما يَكْفل سلامته وتنميته بالعلم والمعرفة، وسدَّ أي طريق يؤثر في إفساده أو إضعاف قوته كتناول الخمر ونحوه، وأمَّنه من المخاطر التي تقوده إلى الخلل أو الفوضى أو الهوى الفكري، وأوجب العقوبة الزاجرة على من يتناول شيئًا من ذلك، فيضمن بذلك حفظ العقل الذي هو مناط التكليف.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أن العلماء نصوا على تحريم كل ما يسبب فقدان الوعي بدرجات متفاوتة؛ حتى نَقَل الإجماع على هذه الحرمة كثير من العلماء، ويَحْرُم كذلك كل الأسباب المؤدية إلى تداولها.

وأكد فضيلة المفتي أن حفظ العقل من مقاصد الشريعة الضرورية، حيث وضع الإسلام منهجًا للبناء العقلي من خلال التأمُّل في الكون الفسيح ونواميسه التي تتجلَّى فيها حكمة الخالق.

وأوضح فضيلته أن القرآن حافل بالآيات التي تحضُّ على النظر، وتدعو إلى التفكر بأساليب شتَّى وصور متنوعة، والمراد بالنظر: النظر العقلي، وهو الذي يستخدم الإنسان فيه فكره بالتأمل والاعتبار؛ كما حرَّم الإسلام الاعتداء على العقل واجتناب ما يؤدي إلى إتلافه؛ فقال تعالى:  ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].

وشدَّد فضيلة المفتي على أنه إذا تم إنكار بعض الغيبيات فسوف يحدث خلل في الإيمان؛ ولذا ينبغي التسليم بالغيبيات، كما أن التكليفات الشرعية في القرآن والسنة على العموم تشمل الرجل والمرأة، إلا إذا دل دليل على أن هذا الخطاب خاص بفئة معينة فيبقى خاصًّا بها كبعض التكليفات الخاصة بالمرأة نظرًا لطبيعتها الخاصة الأنثوية ويظهر هذا الأمر أكثر في جانب العبادات".

وردًّا على سؤال عن حكم الجماع في نهار رمضان شدد فضيلة مفتي الجمهورية على أنه إذا جامع المسلم الصائم زوجته في نهار رمضان بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة؛ لما ورد أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَقَالَ لَهُ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مِكْيَالٌ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا»، قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا -طَرَفَيْهَا- أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَضَحِكَ النَّبَيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ«.

وأما اعتقاد البعض بتحمل المرأة التي شاركت في الجماع للكفارة، فقال: الحديث الصحيح الذي جاء فيه الصحابي يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه وقع بأهله في نهار رمضان قد ورد فيه حكمُهُ صلى الله عليه وآله وسلم بالكفارة عليه وحده، ولم يخبره بكفارة على امرأته، وهذا وقت الحاجة إلى إظهار الحكم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فلم يجب على المرأة إلا القضاء فقط.

واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال يستفسر عن حكم رخصة الفطر في  السفر أثناء نهار رمضان في السفر غير المرهق قائلًا إن الشرع الشريف قد ربط رخصة الفطر في السفر بتحقق قطع مسافة قصر وجمع الصلاة وهي 85 كم، دون نظر إلى ما يصاحب السفر عادة من المشقة؛ فإذا وُجد السفر وُجِدَت الرخصة، وإذا انتفى انتفت. أمَّا المشقة فهي حكمة غير منضبطة؛ لأنها مختلفة باختلاف الناس، فلا يصلح إناطة الحكم بها، ولذلك لم يترتب هذا الحكم عليها ولم يرتبط بها وجودًا وعدمًا؛ قال تعالى ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة 185].

16-3-2024

أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق: -البورصة لا تأخذ حكمًا شرعيًّا واحدًا وإنما يحدد الحكم بحسب طبيعة المعاملة-أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة:-مرونة الشريعة تتيح صورًا جديدة من العقود ما دامت منضبطة بأحكامها ومقاصدها-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:-سلامة التصور والتكييف الدقيق أساس الوصول إلى الحكم الشرعي المنضبط-أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: -الفتوى صناعة علمية لا تقوم على الارتجال وإنما تحتاج إلى أدوات بحثية منضبطة


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40