03 أبريل 2024 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - زيارة الأضرحة وأولياء الله الصالحين مشروعة ومحببة

 مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - زيارة الأضرحة وأولياء الله الصالحين مشروعة ومحببة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن بعض الناس يزعمون أن قضية الأضرحة قائمة على الشرك بالله، ولكن المسلمين براء من هذا الأمر، والأضرحة هي أقبية على أولياء الله الصالحين تتنزل عليه الرحمات من الله سبحانه وتعالى، وقد حكمنا بمسيرة هذا الشخص من خلال تاريخه المعروف، مؤكدًا أن زيارة الأضرحة وأولياء الله الصالحين مشروعة ومحببة، ورسول الله قال: "قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها"، فما بالك عندما يكون من في القبر وليٌّ، في هذه الحالة يصبح الاستحباب أكثر من زيارة القبور على وجه العموم.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "اسأل المفتي" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن صيام التطوع وغيره من النوافل تقرِّب العبد من ربه حتى يصبح وليًّا من أولياء الله أو يكون عبدًا ربانيًّا، كما يشير الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في الحديث القدسي عن رب العزة: «مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ».

وردًّا على سؤال عن حكم زيارة الأضرحة أوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن زيارة مقامات آل بيت النبوة والصالحين من أقرب القربات وأرجى الطاعات قبولًا عند رب البريات؛ وهي بمنزلة مجالسة الصالحين، وإن زيارة القبور على جهة العموم مندوب إليها شرعًا؛ حيث حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زيارة القبور كما أن أَوْلى القبور بالزيارة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبور آل البيت النبوي الكريم، وقبورهم روضات من رياض الجنة، وفـي زيـارتهم ومودتهم برٌّ وصلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[الشورى: 23].

وأكد فضيلته على أن محبة آل البيت ثابتة بالقرآن والسنة بل إن حب آل البيت والتقوى مرتبطان ومتكاملان، وهذه الحقيقة فهمها المصريون جيدًا؛ ولذا نراهم يحبون آل البيت حبًّا جمًّا، بل نحن نحبُّ مَن يحبُّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذا فنحن أمَّة المودَّة والرحمة.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ المتشددين أخطأوا في تناول مفهوم التوسل بالأنبياء وآل البيت والصالحين واعتبروه شركًا بالله، وفضلًا عن غُلُوِّهِم في سوء الظن بالمسلمين فإنهم لم يدركوا أنَّ هناك فارقًا كبيرًا بين "الوسيلة" وبين "الشرك"؛ فالوسيلة نُعَظِّم فيها ما عظَّمه الله، أي أنها تعظيمٌ بالله، والتعظيم بالله تعظيم لله تعالى بل من تمام تقوى لله، أمَّـا "الشرك" فهو تعظيمٌ مع الله أو تعظيمٌ من دون الله.

وعن حكم التوسُّل بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلم وآل بيته قال فضيلة مفتي الجمهورية إنَّ علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرها قد أجمعوا على جواز واستحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم للرفيق الأعلى، واتفقوا على أن ذلك مشروعٌ قطعًا ولا حرمة فيه، وما ندين الله به أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مستحبٌّ، وأحد صيغ الدعاء إلى الله عزَّ وجلَّ المندوب إليها، ولا عبرة بمن شذَّ عن إجماع العلماء. وكذلك القول في التوسُّل بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأولياء الله الصالحين؛ فإن جمهور العلماء على أنه مشروعٌ ولا حرمة فيه، فإنهم نور من أنواره وليسوا أجانب عنه، كما أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة؛ إذ لا يكون الفاضل فاضلًا إلا بأعماله؛ فالمتوسِّل بالعالِم مثلًا لم يعبده، بل عَلِم أنه له مزيةً عند الله بحمله العلم، فتوسل به لذلك.

وأكد فضيلة المفتي أنه لا يخفى علينا مدى أهمية الحفاظ على الآثار؛ إذ يعكس ذلك المستوى الحضاري للشعوب، وهي تعتبر من القيم والأشياء التاريخية التي لها أثر في حياة المجتمع؛ لأنها تعبر عن تراثها وتاريخها وماضيها وقيمها، كما أن فيها عبرة بالأقوام السابقة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هدم آطام المدينة؛ أي حصونها، كما أن الصحابة عندما دخلوا مصر لم يهدموا الآثار.

4-3-2024

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41