08 أبريل 2024 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - فكرة المواطنة مأخوذة من وثيقة المدينة التي تُعدُّ أول دستور للتعايش بين الأجناس المختلفة في الوطن الواحد

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - فكرة المواطنة مأخوذة من وثيقة المدينة التي تُعدُّ أول دستور للتعايش بين الأجناس المختلفة في الوطن الواحد

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنالتنوع البشري أمرٌ حتمي ومقصد إلهي، حيث إن الإكراه على اعتناق العقائد مرفوض شرعًا؛ فالتعارف الإنساني صيغة إلهية لتحقيق التعايش البشري ونبذ الخلاف والشقاق، بل إنَّ الإسلام أرسى قواعدَ وأسسًا للتعايش مع الآخر في جميع الأحوال والأزمان والأماكن.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "اسأل المفتي" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن فكرة المواطنة مأخوذة من وثيقة المدينة التي تُعدُّ أول دستور للتعايش بين الأجناس المختلفة في الوطن الواحد، وهذا يعكس حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على عدم إقصاء أي أحد، بل تواصل مع الجميع،فالرسول صلى الله عليه وسلم رفض مفاهيم الإقصاء حتى مع الذين لهم تاريخ في الإساءة إليه ومناهضته في طريق دعوته.

وأشار فضيلته إلى أن نموذج الحبشة بين المسلمين والمسيحيين أثبت مدى الرُّقي الذي تعامل به كلٌّ من المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج وقف أمام محاولات قريش للوقيعة بين الطرفين؛ بما يثبت أن محاولات الوقيعة بدأت منذ العصور الأولى، لكنها كانت دائمًا تبوء بالفشل، كما عاش المسلمون في الدولة الإسلامية مع أهل الكتاب، بل مع الوثنيين في العصور اللاحقة، وكانت بينهم وبين المسلمين صِلَات ومعاملات، ولم يؤمر المسلمون بقتلهم أو إخراجهم من الدولة الإسلامية.

وأوضح أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاء للبناء والعمران، ولم يأتِ لإقصاء أحد ولا للصراع مع أحد، ومن حادَ عن هذه الأفكار فهو يحيد عن سيرته العطرة.

وأشار فضيلة المفتي في حديثه إلى أهمية الاندماج الفعال للمسلمين في مجتمعاتهم الغربية، حيث إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاش في مكة وكذلك في المدينة المنورة وسط تعددية دينية وثقافية، وكذلك المسلمون الأوائل في هجرتهم الأولى إلى الحبشة التي كان يحكمها النجاشي وكان مسيحيًّا حينها، وهو ما يعني أن المسلمين الأوائل كانوا مندمجين في مجتمعاتهم الجديدة التي ذهبوا إليها.

وأضاف أن مصر على المستوى التشريعي منذ دستور عام 1923م وحتى دستور عام 2014م قد أكدت على المساواة بين كافة المصريين، فهم جميعًا سواسية أمام القانون والدستور، ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وهو ما أدَّى إلى تمازج النسيج الوطني المصري وتماسكه، وتمازج الدماء في الدفاع عن الوطن؛ ولذا فمصر لن تسقط إن شاء الله بحال من الأحوال للعديد من المقومات أبرزها عناية الله لهذا الوطن.

وأشار المفتي إلى أن النسيج المجتمعي المصري لم يميز بين مواطن وآخر، في منظومة متناغمة تحقق العيش المشترك الذي تحيطه المحبة والتسامح والسلام، مشيرًا إلى أنه تم تتويج هذا التاريخ الطويل بافتتاح مسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح في نفس اليوم وبحضور أكبر قيادتين دينيتين في مصر وبحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي رسالة واضحة على أن المصريين جميعًا على قلب رجل واحد، وأن الرئيس هو رئيس كل المصريين، وهذا واضح وملموس في حصول جميع أطياف المجتمع على الحياة الكريمة بكافة جوانبها، ومن أجل مكافحة الفقر والجهل والمرض.

وشدَّد فضيلة المفتي خلال لقائه على أن الإسلام دينُ التعايش، ومبادئه تدعو إلى السلام، وتُقِرُّ التعددية، وتأبى العنف؛ ولذلك أمر بإظهار البر والرحمة والقسط في التعامل مع المخالفين في العقيدة، فلم يجبر أحدًا على الدخول فيه، بل ترك الناس على أديانهم، وسمح لهم بممارسة طقوسهم، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم سمح لوفد نصارى نجران بالصلاة في مسجده الشريف، والمسجد هو بيت الله المختص بالمسلمين، فإنه يجوز -مِن باب أَوْلَى- بناءُ الكنائس ودُور العبادة التي يؤدون فيها عباداتهم وشعائرهم التي التزم المسلمون بالإبقاء عليها إذا احتاجوا إلى ذلك.

2024/04/07

في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم الأحد، ندوة بعنوان "المجتمع بين التطرف الديني واللاديني". شارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور خالد الجندي الداعية الإسلامي،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37