17 مايو 2024 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: • مشروع حياة كريمة مشروع فريد ومن خصوصيات مصر

 مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: • مشروع حياة كريمة مشروع فريد ومن خصوصيات مصر

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: إن المقاصد الشرعية والوطنية متشابكة ومترابطة. فعندما يكون الفرد ملتزمًا بالقيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، فإنه سيكون مواطنًا حسنًا ومسؤولًا في المجتمع. وهذا يؤدي بدوره إلى تعزيز استقرار الوطن وتقدمه. فالمقاصد الشرعية والوطنية ليست متناقضة، بل هي متجانسة وتتعاضد لتحقيق الخير والازدهار في المجتمع.
جاء ذلك خلال لقائه في برنامج "اسأل المفتي" مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية "صدى البلد" مضيفًا أن الإسلام أتى برسالته لبناء الإنسان وتطويره في كل جوانب حياته، وأن يصبح الإنسان قائمًا بواجبه التكليفي في الدنيا، وهو أن يؤمن بالله ويعبد إياه ويزكي نفسه ويتحلى بالفضائل والأخلاق الحميدة. وهذه المقاصد الشرعية عندما تتحقق في الفرد، فإنها تعود بالنفع والمصلحة على المجتمع والوطن بأكمله.
وشدد فضيلة المفتي على أن هناك توأمة بين العلم والدين، فالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة تحدثنا وتحثنا على إعمال العقل والتدبر والتفكر والبحث، فطلب العلم بكافة تخصصاته من ضمن التكليفات الشرعية بل يُعد من فروض الكفاية في الشرع الشريف، كما أنه لا لا يمكن فهم النص الشرعي إلا بوجود عقل رشيد ومنفتح على العلوم الأخرى.
وأكَّد فضيلته على أنَّه عندما نعمِّق النظر في مكونات الفتوى نجدها تتكون من جملة من العناصر المتكاملة والتساؤلات التي جاءت الفتوى لتجيب عنها، وهذا لا يأتي بشكل رشيد إلا إذا كان هناك وعي وإلمام واطلاع وتشابك مع العلوم الأخرى المختلفة، فالعلم يحتلُّ مكانةً عظيمةً وقيمةً كبيرة في منظومةِ القيمِ الإسلامية، فالطريق إلى فهم الدين لا يكون إلَّا بالعلم.
وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى ضرورة المحافظة على المقاصد الشرعية، وهي المقاصد التي تبحث في المقصود من أوامر الشرع الشريف ونواهيه، وكذلك المقاصد الوطنية التي تهدف لحب الوطن والحفاظ عليه حيث إن حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته، بل يسعون إلى نزع هذه الغريزة الفطريَّة عن الإنسان.
وأضاف فضيلته أنَّ حبَّ الوطن متأصل عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو أمر ثابت وراسخ في النفس بالفطرة، والإسلام لا يتعارض مع الفطرة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم أحب مكة باعتبارها وطنه الذي نشأ فيه، على الرغم من إيذاء أهلها له، حتى إنه رغم كل هذا الإيذاء خرج منها وقلبه متعلق بها تعلقًا تامًّا، قائلًا قولته الشهيرة: "والله إنك لأحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إلى نفسي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"، فضلًا عن أن التشريع ربط كثيرًا من الأحكام بالوطن؛ كقصر للصلاة، ورخصة للفطر، وغيرها من الأحكام، وذلك لأن مفارقة الأوطان عسيرة مما يدل على عِظم الوطن وفضله. 
واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال يستفسر عن مشروعية التبرع للمشروعات الوطنية قائلًا: يجوز التبرع بكل طمأنينة لكل مؤسسة معتمدة من الدولة أو محل ثقة على سبيل المثال لا الحصر مشروع حياة كريمة فهو مشروع فريد ومن خصوصيات مصر وقد اهتم بأماكن بعيدة ونائية ندعو الله أن يثيب من فكر وساعد وعمل وأنفق في مثل هذه المشروعات الخيرية الكبيرة والعظيمة، حيث إننا لم نجد مشروعًا مسَّ حياة المواطنين مثلما وجدنا في مشروع حياة كريمة، فهو مشروع مسلكه حميد ويجوز التبرع له من الزكوات المفروضة فضلًا عن الصدقات، فهو مشروع موجَّه للفقراء والنفع المشترك ودعم القرى الفقيرة؛ ومن ثم ينسحب عليه ما ينسحب على مصارف الزكاة.

2024/05/17

بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور محمود خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ علميةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي والفكري، كرَّسها لخدمة العلم الشرعي، والدفاع عن صحيح العقيدة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي في نفوس طلابه وباحثيه.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ندوةً توعويةً بعنوان: «الأسرة المصرية في ظلِّ التحديات الراهنة»، بنادي قضاة بورسعيد، بحضور المهندس الدكتور عمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد، والمستشار محمد مرشد، رئيس نادي قضاة بورسعيد، والمستشار محمد الصواف، المدير التنفيذي للنادي، وعددٍ من قضاة ومستشاري محافظة بورسعيد، إلى جانب نخبةٍ من عمداء وأساتذة جامعة بورسعيد.


المنهج النبوي قدَّم أنموذجًا عمليًّا في إعداد القيادات الشابة وإسناد المسؤوليات الكبرى إليها-المؤسسات الدينية مطالَبة بتأهيل الشباب أخلاقيًّا وفكريًّا وتعزيز وعيهم بالتحديات العالمية المعاصرة-إشراك الشباب في المبادرات الفكرية والاجتماعية وترسيخ قيم الوسطية والتعايش ضروري لبناء المجتمعات-الخطاب الديني والإفتائي ينبغي أن يوجِّه طاقات الشباب نحو العمل والإنتاج والاستفادة من التحول الرقمي-بناء جسور الحوار بين الأجيال يعزز الثقة بين الشباب والمؤسسات الدينية ويرسخ الانتماء الوطني


المؤسسات الدينية مطالبة بامتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الجماعات المتطرفة بلغتها ووسائلها-دار الإفتاء المصرية ليست مؤسسة للإفتاء فقط بل مؤسسة علمية وبحثية وتكنولوجية ومجتمعية متكاملة-الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضم 111 عضوًا من 108 دول وتعزز التعاون بين المؤسسات الإفتائية-دار الإفتاء تستقبل متدربين من مختلف دول العالم وتقدم برامج مهنية متخصصة في الفتوى والإفتاء


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأستاذة الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في وفاة والدها الكريم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17