25 يونيو 2024 م

مفتي الجمهورية في كلمته بملتقى "التنوع والسلام المجتمعي" بالهيئة الإنجيلية: · التقدم في تقنيات الاتصالات يتيح فرصة للتفاهم الثقافي وتقليل الخلافات

مفتي الجمهورية في كلمته بملتقى "التنوع والسلام المجتمعي" بالهيئة الإنجيلية:  · التقدم في تقنيات الاتصالات يتيح فرصة للتفاهم الثقافي وتقليل الخلافات

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن التقدم المذهل في تقنيات الاتصالات والتواصل فرض نفسه كقوة تؤثر على جميع مناحي الحياة الإنسانية، خاصةً الفكرية والثقافية والمجتمعية"، مؤكدًا أن هذا الانفتاح الكبير يوفر فرصة لاستكشاف الثقافات المختلفة، وزيادة التفاهم والتقارب، والتقليل من حدة الخلافات.

وأوضح فضيلة المفتي أن هذا الانفتاح الكبير يمثل في جانبه الإيجابي فرصةً لم تُتَح من قبلُ لاستكشاف واسع لسائر الثقافات المختلفة، وفرصة لزيادة التفاهم والتقارب والتقليل من حدَّة الخلاف بين تلك الثقافات، وإمكانية فهم ظاهرة التنوع كطبيعة بشرية، بل والاستفادة منه على الجانب التنموي.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال الملتقى الذي عقده منتدى حوار الثقافات التابع للهيئة القبطية الإنجيلية بالشراكة مع الاتحاد الأوربي، تحت عنوان: "التنوع والسلام المجتمعي"، حيث أعرب فضيلته عن شكره للدكتور القَس أندريه زكي رئيس الهيئة على دعوته للمشاركة في هذا المنتدى، مشيدًا بجهود الهيئة القبطية الإنجيلية في دعم قضايا السلام والوحدة المجتمعية في مصر التي تُنبئ عن رؤية واعية للمؤسسات الدينية الوطنية تجاه قضايا السلام والوحدة المجتمعية، وتبث الطمأنينة والأمل في النفوس.

وأكد مفتي الجمهورية أن البُعد الفكري والثقافي لا يزال يمثل محركًا لأكبر الصراعات الكبرى في العالم، ولا يزال فهم التنوع والتعامل معه مشكلةً عالمية إنسانيةً، تتأثَّر بمسارات الأفعال البشرية التي تُحدِّد ما هو مقدَّر لظاهرة التنوع؟ وهل ستكون أداة للبناء الحضاري؟ أم أحد معاول هدمها؟

وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ مدى تأثير ظاهرة التنوع الفكري والثقافي في ظل معطيات تقنيات التواصل والانفتاح المعاصرة يتحدَّد بشكل رئيسي وَفق طريقة تعاطينا مع تلك الظاهرة وفَهمها وتطويعها للبناء الحضاري الإنساني، لا لترسيخ الصراع البشري كما يرتكز في قناعات البعض.

وشدد فضيلته على أنَّ التنوع في الخلفيات الثقافية والمعتقدات ونحو ذلك من الاختلافات البشرية التي قدَّر الله سبحانه وتعالى وجودها بين البشر وجَعَلَها سُنَّةً كونية لا مفرَّ منها، يجب أن يُدار إدارة رشيدة يمكن من خلالها استغلال هذا التنوع كقوة دافعة لعملية التنمية بمفهومها الشامل لا على البعد الاقتصادي فقط، بل بالأحرى على الجانب الاجتماعي، فالتنوع الفكري والثقافي وفهمه وقبوله قادر على خلق حياة فكرية أكثر تكاملًا، وقادر على أن يعطي للمجتمع أهدافًا حضارية مشتركة تمثل محركًا له على العمل والانتاج.

وتابع مفتي الجمهورية: "إنَّ أسئلة التحولات الحاصلة اليوم في ظل بناء الجمهورية الجديدة، وحاجتنا الماسَّة إلى مجتمعٍ متماسك مؤمن بضرورة الوحدة والاصطفاف وراء مشروعه القومي بتحدياته المقارنة له، ينبغي أن تأخذ في الحسبان القيمة التي يمثلها التنوع في تحصيل ذلك التماسك، وينبغي أن تأخذ في الاعتبار كيف يمكن لإدارة التنوع والاختلاف أن تَزيد من التماسك المجتمعي لا من تَفكُّكه وتشرذمه".

وأكد أن مجتمعنا الذي يعيش اليوم كغيره من المجتمعات حالةً من  التعددية الثقافية واقعيًّا وافتراضيًّا ينبغي أن يتعلم كيف يتعامل مع هذا التنوع، وكيف يدرك أن ذلك التنوع فرصة سانحة لتعزيز التفاعل والتفاهم بين سائر المنتمين للثقافات والخلفيات الحضارية المختلفة.

وأضاف أنَّ الاحترام والحوار البنَّاء والتفاعل والإفادة المتبادلة بين تلك المجموعات المختلفة يُثري الحالة الفكرية داخل المجتمع، بل ويصقل أحد المعاني الهامة المؤثرة في التماسك المجتمعي، وهو إدراك الهويَّة المشتركة بين أفراد المجتمع الواحد وأنهم يملكون من المشتركات الإنسانية والوطنية القدر الكافي لوضع أهدافهم المشتركة، وصناعة مناخ يسمح بتحقيق تلك الأهداف، ركيزته التعايش في حالة من السلام المجتمعي المتكامل.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالإشادة بتلك اللقاءات المثمرة التي تعكس إدراك النخب الدينية والثقافية للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في نشر ثقافة التنوع والتعايش، مؤكدًا أن تحقيق السلم المجتمعي يعتمد على دورهم في التعليم والتأهيل والتوعية. وكرَّر شُكره لأصحاب الدعوة الكريمة، داعيًا الله تعالى أن يحفظ تماسك المجتمع ويسدد كافة المساعي تجاه تحقيق هذه الغاية النبيلة.

2024/06/25

عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29