الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
26 يوليو 2024 م

مفتي الجمهورية على فضائية قناة الناس: •الأفضل حضور المستفتي صاحب السؤال بدلًا من إنابة غيره

 مفتي الجمهورية على فضائية قناة الناس:  •الأفضل حضور المستفتي صاحب السؤال بدلًا من إنابة غيره

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن تجديد الخطاب الديني والإفتائي هو واجب الوقت وضرورة حتمية، وهو نهج الأوائل الذين أدركوا أن الفتوى تتغير بتغير الجهات الأربع وهي الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "مع المفتي" مع الإعلامي الدكتور أسامة رسلان على فضائية قناة الناس، مضيفًا فضيلته أنَّ إدراك الواقع وفهم تطوراته ومتغيراته ركن ركين من أركان التجديد والاجتهاد، ولن تثمر أية جهود للتطوير والتجديد ثمرة حقيقية إلا بدراسة الواقع والتعمق في علومه وفهم تفاصيله وما يطرأ على أعراف الناس وثقافاتهم من تغيير إيجابي أو سلبي.

وشدد فضيلة المفتي على ضرورة إدراك وفهم التغيرات التي تطرأ على المجتمعات والثقافات نتيجة حركة التطور المعرفي والحضاري التي تستوجب تجديدًا يتواكب مع مناحي الحياة حيث تضبط الفتوى إشكاليات كثيرة فيها.

وعن حكم الإنابة في طلب الفتوى قال فضيلة المفتي: إن طلب الفتوى هو عمل يتطلب دقة ووضوحًا في عرض التفاصيل التي تتعلق بالقضية محل السؤال. ففي حالات كثيرة، يحتاج المفتي إلى معرفة تفصيلات دقيقة ومحددة للحالة التي يطلب فيها الفتوى. وهذه التفاصيل قد تشمل جوانب حياتية أو مواقف شخصية قد لا يتمكن من ينيب عن المستفتي من الإلمام بها أو التعبير عنها بدقة. لذا، فإن حضور المستفتي بنفسه يكون غالبًا أكثر فعالية في نقل الصورة الحقيقية للمفتي، مما يساعده في إصدار فتوى دقيقة ومناسبة، ورغم ذلك، يمكن للإنابة أن تكون مقبولة في بعض الحالات التي لا تتطلب تلك الدقة العالية أو عند تعذر حضور المستفتي لأسباب قاهرة. في هذه الحالات، ينبغي للنائب أن يكون على دراية تامة بكل تفاصيل الحالة وأن يكون قادرًا على نقلها بوضوح وأمانة إلى المفتي.

وأشار إلى أن الفتوى تختلف عن القضاء والفقه؛ فالفتوى واقعة معينة تراعي أحوال المستفتي، كما أن إدراك الواقع ركن ركين من عمل الفتوى.

وعن علاقة المتخصص والمتصدر للفتوى بالمستفتي، قال فضيلته: هي كعلاقة الطبيب الذي يتعامل مع المريض، فهو لا يقف عند بيان الحكم الشرعي، بل المتصدر للفتوى يساعد ويوجه ويرشد المستفتي لصلاح حياته ولتحقيق استقراره؛ فيشخص الداء وطرق الوقاية بعد الوقوف على أبعادها والغوص في مسبباتها.

وردًا على سؤال هل اللغة الأجنبية عائق يحول دون الرد على المستفتي، أجاب فضيلة مفتي الجمهورية قائلًا: اللغة الأجنبية ليست عائقًا يحول دون الرد على المستفتي. لقد قمنا باتخاذ عدة تدابير لضمان أن يصل الرد الصحيح والمناسب إلى جميع المستفتين بغض النظر عن لغتهم. فلدينا فريق من المترجمين المتخصصين في العديد من اللغات داخل الدار. وهؤلاء المترجمون يقومون بترجمة سؤال المستفتي من لغته الأصلية إلى اللغة العربية ويقوم أمين الفتوى بالرد باللغة العربية، ثم يترجم المتخصصون في الترجمة الفتوى مجددًا إلى لغة المستفتي. بهذه الطريقة، نضمن دقة التواصل وفهم السؤال بشكل صحيح، كما نوفر متخصصين في لغة الإشارة لتسهيل التواصل مع هؤلاء المستفتين. وفي كثير من الحالات، يأتي المستفتي برفقة أحد أقاربه أو أصدقائه الذين يفهمون لغته ويستطيعون الترجمة عنه. فهذا كله يزيد من دقة التواصل ويضمن أن يفهم المستفتي الفتوى بشكل كامل وواضح.

واختتم فضيلة المفتي حواره بتوجيه نصيحة للمتصدر للفتوى قائلًا: إن مسؤوليتك عظيمة ودورك في توجيه الناس وإرشادهم يتطلب منك فهمًا عميقًا ليس فقط للنصوص الشرعية، ولكن أيضًا لواقع الناس وأحوالهم، وقبل أن تقدم فتواك، حاول فهم السياق الذي يعيشه المستفتي. تعرف على الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والنفسية المحيطة به. فالفتوى ليست مجرد تطبيق نص على حالة، بل هي عملية تأخذ بعين الاعتبار السياق الكامل للشخص، واعلم أن العلم بحر لا ينضب، فاحرص على التواضع وطلب العلم باستمرار. وتعلم من العلماء الذين سبقوك واستفد من تجاربهم ونصائحهم

في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30