26 يوليو 2024 م

مفتي الجمهورية على فضائية قناة الناس: •الأفضل حضور المستفتي صاحب السؤال بدلًا من إنابة غيره

 مفتي الجمهورية على فضائية قناة الناس:  •الأفضل حضور المستفتي صاحب السؤال بدلًا من إنابة غيره

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن تجديد الخطاب الديني والإفتائي هو واجب الوقت وضرورة حتمية، وهو نهج الأوائل الذين أدركوا أن الفتوى تتغير بتغير الجهات الأربع وهي الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "مع المفتي" مع الإعلامي الدكتور أسامة رسلان على فضائية قناة الناس، مضيفًا فضيلته أنَّ إدراك الواقع وفهم تطوراته ومتغيراته ركن ركين من أركان التجديد والاجتهاد، ولن تثمر أية جهود للتطوير والتجديد ثمرة حقيقية إلا بدراسة الواقع والتعمق في علومه وفهم تفاصيله وما يطرأ على أعراف الناس وثقافاتهم من تغيير إيجابي أو سلبي.

وشدد فضيلة المفتي على ضرورة إدراك وفهم التغيرات التي تطرأ على المجتمعات والثقافات نتيجة حركة التطور المعرفي والحضاري التي تستوجب تجديدًا يتواكب مع مناحي الحياة حيث تضبط الفتوى إشكاليات كثيرة فيها.

وعن حكم الإنابة في طلب الفتوى قال فضيلة المفتي: إن طلب الفتوى هو عمل يتطلب دقة ووضوحًا في عرض التفاصيل التي تتعلق بالقضية محل السؤال. ففي حالات كثيرة، يحتاج المفتي إلى معرفة تفصيلات دقيقة ومحددة للحالة التي يطلب فيها الفتوى. وهذه التفاصيل قد تشمل جوانب حياتية أو مواقف شخصية قد لا يتمكن من ينيب عن المستفتي من الإلمام بها أو التعبير عنها بدقة. لذا، فإن حضور المستفتي بنفسه يكون غالبًا أكثر فعالية في نقل الصورة الحقيقية للمفتي، مما يساعده في إصدار فتوى دقيقة ومناسبة، ورغم ذلك، يمكن للإنابة أن تكون مقبولة في بعض الحالات التي لا تتطلب تلك الدقة العالية أو عند تعذر حضور المستفتي لأسباب قاهرة. في هذه الحالات، ينبغي للنائب أن يكون على دراية تامة بكل تفاصيل الحالة وأن يكون قادرًا على نقلها بوضوح وأمانة إلى المفتي.

وأشار إلى أن الفتوى تختلف عن القضاء والفقه؛ فالفتوى واقعة معينة تراعي أحوال المستفتي، كما أن إدراك الواقع ركن ركين من عمل الفتوى.

وعن علاقة المتخصص والمتصدر للفتوى بالمستفتي، قال فضيلته: هي كعلاقة الطبيب الذي يتعامل مع المريض، فهو لا يقف عند بيان الحكم الشرعي، بل المتصدر للفتوى يساعد ويوجه ويرشد المستفتي لصلاح حياته ولتحقيق استقراره؛ فيشخص الداء وطرق الوقاية بعد الوقوف على أبعادها والغوص في مسبباتها.

وردًا على سؤال هل اللغة الأجنبية عائق يحول دون الرد على المستفتي، أجاب فضيلة مفتي الجمهورية قائلًا: اللغة الأجنبية ليست عائقًا يحول دون الرد على المستفتي. لقد قمنا باتخاذ عدة تدابير لضمان أن يصل الرد الصحيح والمناسب إلى جميع المستفتين بغض النظر عن لغتهم. فلدينا فريق من المترجمين المتخصصين في العديد من اللغات داخل الدار. وهؤلاء المترجمون يقومون بترجمة سؤال المستفتي من لغته الأصلية إلى اللغة العربية ويقوم أمين الفتوى بالرد باللغة العربية، ثم يترجم المتخصصون في الترجمة الفتوى مجددًا إلى لغة المستفتي. بهذه الطريقة، نضمن دقة التواصل وفهم السؤال بشكل صحيح، كما نوفر متخصصين في لغة الإشارة لتسهيل التواصل مع هؤلاء المستفتين. وفي كثير من الحالات، يأتي المستفتي برفقة أحد أقاربه أو أصدقائه الذين يفهمون لغته ويستطيعون الترجمة عنه. فهذا كله يزيد من دقة التواصل ويضمن أن يفهم المستفتي الفتوى بشكل كامل وواضح.

واختتم فضيلة المفتي حواره بتوجيه نصيحة للمتصدر للفتوى قائلًا: إن مسؤوليتك عظيمة ودورك في توجيه الناس وإرشادهم يتطلب منك فهمًا عميقًا ليس فقط للنصوص الشرعية، ولكن أيضًا لواقع الناس وأحوالهم، وقبل أن تقدم فتواك، حاول فهم السياق الذي يعيشه المستفتي. تعرف على الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والنفسية المحيطة به. فالفتوى ليست مجرد تطبيق نص على حالة، بل هي عملية تأخذ بعين الاعتبار السياق الكامل للشخص، واعلم أن العلم بحر لا ينضب، فاحرص على التواضع وطلب العلم باستمرار. وتعلم من العلماء الذين سبقوك واستفد من تجاربهم ونصائحهم

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان، بمسجد الإمام الحسين، بمدينة القاهرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


تنظِّم الهيئة العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة، غدًا الإثنين، ندوة فكرية لفضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بعنوان "الفتوى ودورها في الحفاظ على الهُوية"، وذلك بالقاعة الرئيسية "بلازا 1".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6