29 يوليو 2024 م

رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات: لا مستقبل للإنسانية إن تجردت من الأخلاق

رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات: لا مستقبل للإنسانية إن تجردت من الأخلاق

خلال مشاركته بالمؤتمر الدولي التاسع "الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع"، الذي انطلق قبل قليل برعاية رئاسة الجمهورية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء حول العالم، التابعة لدار الإفتاء المصرية، قال الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات: إن السياق العام يتسم بـ "السرعة والعالمية" وشبكة كبيرة من التحديات التي تحتاج إلى السعي الدؤوب لمواجهتها.
 وتساءل الدرعي عن دور الأخلاقيات في فن الفتوى المعاصرة، مجيبًا بأنهما لا تنفصلان، فـ"الشريعة كلها إنما هي تخلُّق بمكارم الأخلاق"، ومن هنا فوظيفة المؤسسة الإفتائية كانت دائمًا تهدُف لترسيخ الأخلاق وتعزيز القيم الإنسانية، وهي بحاجة إلى تكاتف الموقف الديني والأخلاقي والقانوني، سواء في مجال الطب والأسرة، أم الاقتصاد والتقنية، والمسائل الإنسانية كمسائل الاستنساخ والقتل الرحيم والأجنة والحمل خارج الرحم، ومسؤولية الروبوتات، والأغذية المستنبتة، وزراعة الأعضاء.
 ثم تساءل الدرعي عن سؤال الراهنية، وما تحمله التطورات المعاصرة من مستجدات، قائلًا: لقد أصبحت آفاق الفتوى أرحب، والمقاربات الإفتائية التقليدية باتت من الماضي، وواجبنا أن نجعل من أولوياتنا فهم واقعنا الراهن والخروج من أوهام التصورات المغلوطة، والأخذ بوصية سيد الخلق صلى الله عليه وسلم "بأن لا نحجِّر واسعًا" فالحقائق يصعب إنكارها، وها هي تطورات الاختلاط بين الثقافات والذكاء الاصطناعي، والعوالم الرقمية، تحمل أسئلة مُلحَّة أخلاقية وشرعية واجتماعية.
 كما تساءل عن "الكونية" ومستقبل الإنسانية المتجردة من الأخلاقيات في خضم القفزات الصناعية، وأجاب بأن جميع الأديان والثقافات والفلسفات تؤكد أن القيم الإنسانية هي السد الواقي من المخاطر، فالأخلاق من الثوابت الإنسانية أما الفتوى فتتغير بحسب الزمان والمكان والحال، ومن هنا فمعيار الأخلاق في الفتوى متطلب إنساني قبل أن يكون دينيًّا، وبه يتم التواصل الحضاري، وننفتح على العلوم الكونية والطبيعة، مع ترسيخ التواصل الحضاري والتعايش والتسامح والتنمية.
 وعن "الكيفية" وكيف نزوِّد كفاءاتنا ومؤسساتنا الإفتائية بالقدرات الأخلاقية في ظل التحديات المعاصرة، قال رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات: إن المحدد الأخلاقي قد اعتمده العلماء ضمن "وثيقة أبو ظبي، للمستجدات العلمية" وواجب الوقت هو تأهيل الكفاءات الشرعية وتطوير قدراتها الرقمية والتشابك الإيجابي مع الواقع، إلى جانب التعلم المستمر واكتساب أدوات التأثير والإقناع وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية والدينية.

2024/07/29

في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


افتتح فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء المصرية، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37