29 يوليو 2024 م

في كلمته بجلسة الوفود بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء.. مفتي كرواتيا: التطورات المتسارعة تسببت في وجود خلل بالبناء الأخلاقي وظهور العديد من التحديات

في كلمته بجلسة الوفود بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء.. مفتي كرواتيا: التطورات المتسارعة تسببت في وجود خلل بالبناء الأخلاقي وظهور العديد من التحديات


قال فضيلة الشيخ عزيز حسنوفيتش، رئيس المشيخة الإسلامية في كرواتيا: "إن عصرنا الحاضر يتميز بسمة التطورات المتسارعة التي اجتاحت جميع ميادين الحياة المختلفة مما أدى إلى وجود نوع من الخلل في البناء الأخلاقي وظهور العديد من التحديات التي تعود إلى التأثر بالمتغيرات العالمية الناتجة عن التقدم المتسارع الذي أحدثته ثورة المعلومات في أكثر مناحي الحياة".
وأضاف خلال كلمته ضمن فعاليات المؤتمر العالمي التاسع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، تحت عنوان "الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع"، أن من أخطر ما يواجهه البناء الأخلاقي اليوم تداعيات أن الأخلاق الإسلامية لا تصلح للتطبيق في الوقت المعاصر لبعد الناس عنه وأن منهج الغرب في الأخلاق أنسب لأنه يقوم على المنفعة الذاتية للأفراد وأن هذا ما يهم الناس اليوم، والخطر الأكبر في فساد الأخلاق العامة حيث نشهد ازدواجية المعايير وغياب العدالة الدولية والهيمنة وانتشار الفقر والجوع والصراعات المسلحة والتطرف، وقد نبه القرآن على أن فساد الأخلاق كان سببًا لانهيار الأمم.
وأشاد مفتي كرواتيا باختيار موضوع المؤتمر لهذا العام الذي كان موفَّقًا لا سيما وأن للأخلاق في الإسلام ارتباطًا وتيدًا بالإيمان، ونجد ذلك جليًّا في النصوص الشرعية. فإذا دعا القرآن إلى مكارم الأخلاق نادى المسلمين باسم الإيمان، كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ} [النساء 135]، وكذلك: {أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب 70]، وفي السنة النبوية نجد تصريحًا لذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكْملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهُم خلقًا»، وقوله: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ». إن الإيمان بالله دافع إلى الالتزام بالأخلاق الكريمة إلا أن بعض الأخلاق فطرية تظهر في الإنسان من بداية حياته وهي موافقة للأخلاق الإسلامية المكتسبة.
وأضاف مفتي كرواتيا: إن من أدل الأدلة على فساد الأخلاق العامة وانهيار القيم الإنسانية في العالم ما يحدث في أرض فلسطين اليوم من قتل الأبرياء والدمار ومعاناة الجوع والعطش والأمراض يعيشها أهل غزة، وأؤكد على جميع المشاركين أن لا ننساهم في كلماتنا ومداخلاتنا في هذا المؤتمر المبارك.
وتسائل: هل يصح القول بأن مسألة الوفاة من الجوع مسألة اقتصادية؟ وإذا كانت كذلك، فهل للدول القوية والغنية حلها، ولماذا لا تقوم بحلها؟ الحل الاقتصادي ممكن، ولكن بما أن اقتصاد الإنسان المعاصر يقوم على المصلحة والربح، فإن هذه المشكلة لا يمكن حلها من الناحية الاقتصادية بلا خلق لأن الأخلاق لا تعرف المصلحة، بل تعرف الواجب والفضل.
الواجب الأخلاقي للإنسان هو إيقاف الحروب، ومكافحة كل من الصراعات المصلحة وانتشار الفقر والجوع وتقنين الدعارة ودور البغاء والمثلية الجنسية وبيع المشروبات الكحولية، بينما المصلحة هي دعم ذلك لتحقيق الربح. المؤمن يفضل الواجب، ومن يعيش بلا إيمان يفضل المصلحة.
وتابع مفتي كرواتيا كلمته مؤكدًا أن المؤسسات الدينية تحظى وزعماؤها اليوم باهتمام أكثر سكان العالم، فلا تؤثر القيم الأخلاقية والروحية المستمدة من النصوص الدينية في سلوكيات الناس وقيمهم فحسب، بل في العلاقات الاجتماعية والمشاركة السياسية والتقدم الاقتصادي.
وأشار إلى أن المؤسسات الدينية عامة والإفتائية خاصة في مواجهة تحديات البناء الأخلاقي من أكثر الجهات استعدادًا لقوة تأثيرها في المجتمعات مما يؤكد على دورها ومسؤوليتها.
وأضاف فضيلته إن المشيخة الإسلامية في كرواتيا مِنْ خِلَالِ مناهجها التعليمِيةِ والتنوِيه بِالجانب الأَخلاَقِي وَالروحِي وَالْإِنْسَانِي لِلْإِسْلام وقيمه تسعى في دعم البناء الأخلاقي ومواجهة تحدياته. نعتبِر تَجْرِبَتَنَا في كروَاتيا مثالًا فَعالًا ونافعًا حيث حافظت الأقلية المسلمة على أخلاقها السامية في مُجتَمَع مُتَعَدِّد الأديَان وَالطوَائف ولم تقع في النكسة الأخلاقية ولا في التطرف والغلو؛ إذ لَيْس هنَاك موَاطِن كُرواتِي ذهب إِلى أَي ساحَة معْركة في العالَم لينضَم إلَى فِئَة مقَاتِلة. الْبَرَامِج التعْلِيمِية لأولادنا في الكتاتيب التي وضعتها المشِيخَة الإسلامِية في كرواتيا هِي مِن الوسَائِلِ الْوِقَائِية الْمَقبولة بِشَكْل عَام وَالْمناسِبة للمجتَمَع الكُروَاتِي.
فعلينا أن نستشعر المسؤولية وندرس مدى إمكانياتنا في مواجهة تحديات البناء الأخلاقي ونقوم بما في وسعنا متوكلين على المولى جل وعلا. 
وفي ختام كلمته وجَّه مفتي كرواتيا الشكر إلى فضيلة المفتي شوقي علام مفتي الجمهورية، على جهوده في إقامة هذا المؤتمر، وفخامة رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي الذي يعقد هذا المؤتمر تحت رعايته، داعيًا أن يتقبل الله جهود كل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر ويجزيهم خير الجزاء.

2024/07/29

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


مفتي الجمهورية:- نتوجه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية -الأسرة ستظل في صدارة أولوياتنا.. ونعلن تدشين "مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية" لبحث القضايا الانية والنوازل المستجدة- مناقشات المؤتمر أكدت أن الفتوى الأسرية المعاصرة برنامج وقائي لبناء الوعي .. وما صدر عنه ليس نصًّا يضاف للأرشيف بل عهد بالعمل


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41