30 يوليو 2024 م

د. رضوان السيد بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء: - الفقيه والمفتي مطالبان بالتجدد والاستعداد للموازنة بين الفضائل والمصالح في ظل الدولة الوطنية

د. رضوان السيد بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء: - الفقيه والمفتي مطالبان بالتجدد والاستعداد للموازنة بين الفضائل والمصالح في ظل الدولة الوطنية

ألقى الدكتور رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد بن زايد بالإمارات، كلمة هامة خلال الجلسة العلمية الثانية بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء، تناول فيها المعايير الحاكمة لتفعيل الأخلاقيات الإسلامية في الفتوى والإفتاء.

وأوضح في ورقته البحثية، "المعايير الحاكمة لتفعيل الأخلاقيات الإسلامية في الفتوى والإفتاء"، أن هناك عدة استنتاجات هامة تتعلق بهذا الموضوع. وقال إن الفقهاء اليوم يجب أن يتبنوا مصطلح الكلي الفلسفي للتعبير عن اليقيني أو الضروري، مشيرًا إلى أن القرآن والفقهاء قد حولوا مصطلح المقاصدي إلى الأخلاقي، مما يوجب التعامل معه بوصفه تكليفًا.

وأضاف الدكتور رضوان السيد أن الضروري التأسيسي قد لا يوجد في الواقع، بل توجد مقتضياته ولواحقه التي يعمل عليها الفقيه. وأشار إلى أن المعايير الحاكمة المترتبة على الضروري المقاصدي تعمل في اللواحق وفي الحاجي والتحسيني. كما أكد أن المتغيرات الكبيرة تفرض على الفقيه والمفتي تبنِّي كليين جديدين: كلي الزمان، وكلي الأخلاقيات الجديدة في الموازنة بين الفضائل والمصالح، مما يستلزم التجدد والاستعداد الدائم للتأهيل.

وفي حديثه عن كيفية دراسة الشيخ العلامة أبو زهرة والشيخ محمد عبد الله دراز لمادة أصول الفقه في الأزهر عام 1967، أشار الدكتور السيد إلى أن العلامة الشيخ محمد أبو زهرة كان يدرس مادة أصول الفقه في كلية أصول الدين بالأزهر، وكان ما يزال مترددًا بشأن مقاصد الشريعة وكلياتها الخمس وهل هي بمثابة فلسفة للشريعة أم قسم من أصول الفقه وذات وظيفة تشريعية.

وتابع أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد بن زايد قائلًا: "في معرض حديثه عن النشرة الأولى بتونس لكتاب الموافقات للشاطبي عام 1884، قال العلامة أبو زهرة إن الإمام محمد عبده حمل تلك النشرة من تونس وعهد بها لاحقًا لتلميذه الشيخ عبد الله دراز الذي بحث عن أصول مخطوطة للكتاب بمصر وأعاد نشره عام 1911 بعد وفاة الإمام عام 1905."

واختتم الدكتور رضوان السيد كلمته بالإجابة على سؤال هام حول تأخر الدارسين المسلمين الحديثين في رؤية الأبعاد الأخلاقية للقرآن والسنة، قائلًا: "أرى أن ذلك يعود لسببين؛ الأول أنهم أرادوا عدم التشبه بالحداثة العلمانية التي ظهرت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والثاني أنهم فضلوا التركيز على المغزى القانوني للشريعة وليس على المغزى الأخلاقي الاختياري، ولذلك تحدثوا كثيرًا عن تطبيق الشريعة إلزامًا وما اعتبروا الحديث عن أخلاقيات القرآن والإسلام كافيًا."

وأشار إلى أن المعايير الحاكمة للفتوى تتطلب اعتبارات نقدية للسياق والاجتهاد التأويلي، مما يفرض على الفقيه والمفتي أن يكونا دائمًا على استعداد للتجدد والتأهيل، مضيفًا أن الفتوى تُمارَس اليوم في ظلِّ الدولة الوطنية وليس بالتوازي معها أو في مواجهتها، مما يفرض على العلماء التفكير النقدي والتأمل في السياق المعاصر للفتوى.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41