30 يوليو 2024 م

مفتي البوسنة السابق بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء: -الأمانة العامة وهيئات الإفتاء بقيادة مفتي مصر منارةٌ لنا في هذا الزمان

مفتي البوسنة السابق بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء:  -الأمانة العامة وهيئات الإفتاء بقيادة مفتي مصر منارةٌ لنا في هذا الزمان

ألقى الدكتور مصطفى إبراهيم سيرتش، المفتي العام في البوسنة سابقًا، كلمةً خلال الجلسة العلمية الثالثة بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء، بعنوان "البناء الأخلاقي في الإسلام ودور الفتوى في تعزيزه"، تناول فيها دور المفتي في معالجة أزمة الإنسانية من خلال تعزيز الأخلاق الحميدة والمبادئ الإنسانية.

في كلمته، أوضح الدكتور سيرتش أن المفتي هو وارث حديث النبي ﷺ: "الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"، ودوره في المجتمع يأتي قبل دور القاضي في تربية الإنسان نحو الأخلاق الحميدة والمبادئ الإنسانية الكريمة. وأكد أن فتوى المفتي إذا كانت عن رضا نفس الإنسان فهي ملزمة له بموجب إيمانه وأخلاقه، بينما حكم القاضي ملزم بموجب القانون.

واستعرض مفتي البوسنة السابق النقاط الهامة في مواجهة أزمة الأخلاقية والإنسانية التي يعاني منها ضمير العالم اليوم. وأكد أن المحرك للحضارة الإسلامية كان وما زال الاستباق في الخيرات الأخلاقية والإنسانية والثقافية. وأضاف أن الدين الإسلامي هو المصلح للفكر الديني الصحيح، والذي بادر بالإصلاحات الروحية والاجتماعية في القرن الثامن الميلادي ما أدى إلى الإصلاح الديني الأكبر في أوروبا.

وأشار سيرتش إلى أن أبا الإنسانية الفيلسوف الإيطالي جيوفاني بيكو ديلا ميراندولا كان له جد عربي وعبقري لقنه عن روعة الإنسان وكرامته التي أكرمه الله بها بخلقه في أحسن تقويم. وأكد أن تداعيات أزمة الإنسانية الحالية تنعكس في غرور القيم الروحية التي حلت محلها منافع أنانية مادية، حيث لا تقدر قيمة الإنسان والإنسانية إلا من ناحية حجة القوة الغاشمة على حساب حجة الحقوق الإنسانية المشروعة، خاصة في غزة وفلسطين.

أضاف الدكتور سيرتش أن المفتي هو المفكر والمثقف الأول في تاريخ الإسلام، ولذا فإن دوره في نشر الثقافة الإنسانية في المجتمع في غاية الأهمية، مما يلزمه باليقظة والحذر والاطلاع على كل ما يحدث حوله. وأشاد بدور الأمانة العامة وهيئات الإفتاء بقيادة العلَّامة المفتي العام لجمهورية مصر العربية شوقي علام، واصفًا إياها بالمنارة في هذا الزمان.

واعتبرت الدراسة التي قدمها الدكتور سيرتش أنه من خلال قادة الأديان يمكن التأكيد على مبدأ الأخوة الإنسانية كإحدى أدوات التعايش، وإمكان إصلاح الوعي الديني تجاه الآخر من خلال إظهار الجذور الإنسانية في مقاصد الدين، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الأديان، ودعم مبادرات الحوار بين الأديان.

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيد رامين مامادوف، رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية في جمهورية أذربيجان، والوفد المرافق له، لبحث آفاق التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات العلمية والمؤسسية لدار الإفتاء في مجالات الإفتاء والتدريب وبناء خطاب ديني معتدل.


•عمارة الأرض في فلسطين مقصد وجودي.. والشريعة الإسلامية جاءت لتدفع الظلم عن المظلومين•حق الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم.. ومن حق المعتدى عليه المقاومة بكل الطرق•وليُّ الأمر في الدولة الحديثة منظومة مؤسسية تضع القوانين.. وليس مجرد تصور فردي كلاسيكي• الفتوى ليست حكمًا شرعيًّا مجردًا.. بل هي ميزان دقيق يربط النص بالواقع


-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


استمرارًا للدور التوعوي والثقافي الذي يضطلع به جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في ترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز منظومة القيم الوطنية، نظم ندوة بعنوان: «الفتوى ودورها في تعزيز قيمة الانتماء إلى الوطن»، وذلك تأكيدًا على مركزية الفتوى بوصفها أداة وعي وبناء، وليست مجرد إجابة فقهية معزولة عن واقع المجتمع وتحدياته.


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6