21 أغسطس 2024 م

مفتي الجمهورية خلال استقباله لوفد القيادات الدينية النيجيري: الشريعة الإسلامية تضع ضوابط صارمة لحماية المرأة والأسرة وتحارب كل أشكال العنف

مفتي الجمهورية خلال استقباله لوفد القيادات الدينية النيجيري:  الشريعة الإسلامية تضع ضوابط صارمة لحماية المرأة والأسرة وتحارب كل أشكال العنف

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا رفيع المستوى من القيادات الدينية بولاية كانو بنيجيريا، وذلك ضمن برنامج ينظمه المركز الدولي للسكان بجامعة الأزهر الشريف برئاسة الدكتور جمال أبو السرور، في أول استقبال رسمي لوفد منذ تولِّي فضيلته منصب الإفتاء، حيث تناول اللقاء موقفَ الإسلام من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي ودور الشريعة الإسلامية في معالجة هذه القضايا المهمة.

في بداية اللقاء، وجَّه الوفد النيجيري التهنئة لفضيلة المفتي بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، متمنين له التوفيق والسداد والنهوض بهذه المسؤولية الكبيرة.

من جانبه رحَّب فضيلة المفتي بالوفد النيجيري، معبرًا عن سعادته بالزيارة المهمة التي تعكس اهتمام العالم الإسلامي بقضايا الأسرة والتماسك الاجتماعي. 

وأكد فضيلته أن قضية العنف ضد المرأة هي إحدى القضايا البارزة، والتي تتطلب تفهمًا دقيقًا لتعاليم الإسلام الصحيحة التي تدعو إلى الكرامة الإنسانية والعدل والمساواة، مشيرًا إلى أنَّ قضية العنف من أهم القضايا التي طرأت على الساحة العالمية بشكل عام والعربية والإسلامية بشكل خاص، لأسباب كثيرة من أبرزها الفهم الخاطئ لمضامين الدين ونصوصه الشرعية.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ الشريعة الإسلامية تستند إلى مصدرين أساسيين هما القرآن الكريم والسنة النبوية، وكلاهما يؤكد على حماية حقوق الإنسان وضمان العدالة. وقال: "إن الشريعة الإسلامية جاءت لتكريم الإنسان وضمان حقوقه، وهي شريعة تراعي كافة جوانب الحياة بما فيها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية وغيرها. فقد وضع الإسلام الأسرة في مكانة عظيمة، مُحيطًا إياها بسياج من الضوابط التي تضمن احترام الحقوق والواجبات وتؤسس للمودة والرحمة بين الزوجين".

وقال فضيلة المفتي: "إنَّ الإسلام يحارب كل أشكال العنف ضد المرأة ويضع ضوابط صارمة لحماية الأسرة من التفكك"، مؤكدًا أن الفهم الصحيح للقوامة، التي تعني الرعاية والحماية، وليس السيطرة أو العنف، هو ما يحقق الاستقرار الأسري. وكذلك قضية ضرب المرأة، التي فهمها البعض بشكل خاطئ بعيدًا عن مقاصد الشريعة التي تنبذ العنف، بالإضافة إلى التأكيد على استقلالية الذمة المالية للمرأة، حيث إنَّ الإسلام يحفظ للمرأة حقها الكامل في مالها".

من جانبه، أكَّد فضيلة المفتي أنَّ الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف وكافة المؤسسات الدينية تتبنى منهجًا وسطيًّا يعتمد على الفهم الصحيح للنصوص الدينية والمناهج الفقهية التي تراعي فقه الواقع، لأن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، وهو ما يعني أنَّ باب الاجتهاد لا يتوقف، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تراعي فقه الواقع وتصدر الفتاوى بناءً على دراسة شاملة لحال السائل وظروفه البيئية والاجتماعية. وأضاف: "نحن نحرص على تقديم الفتاوى التي تتلاءم مع الزمان والمكان والحال الخاص بالسائل، وهذا هو سر مرونة الشريعة الإسلامية وصلاحيتها لكل زمان ومكان".

وفي ختام اللقاء، أعرب الوفد النيجيري عن تقديرهم للجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في نشر الوعي الديني الصحيح وتصحيح المفاهيم المغلوطة، معربين عن تطلعهم إلى مزيد من التعاون في المستقبل لتعزيز قيم التسامح والسلام في المجتمعات الإسلامية.

 

في إطار دوره الديني والتوعوي في ترسيخ قيم الوعي والاعتدال، نظم جناح دار الإفتاء المصرية، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان: "الأمن الفكري ودور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب والتهجير". لتناقش مسؤولية المؤسسات الدينية في بناء حائط صد منيع ضد الأفكار الهدامة التي لا تكتفي بنشر العنف، بل تسعى جاهدةً لتفكيك النسيج الوطني عبر دعوات التهجير القسري للفلسطينيين وتفتيت الهويات الوطنية.


ترأَّس فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسةَ العلمية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في منظمة التعاون الإسلامي، والذي يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في إطار دعم الجهود المؤسسية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا المرأة وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد يسهم في حماية الحقوق وترسيخ قيم الاستقرار والتماسك المجتمعي.


افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.


ينعَى فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، الذي فارق الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة وطنية وعلمية حافلة بالعطاء أسهم خلالها في خدمة العلم والوطن.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، والسيد، نزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقَّوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6