15 أكتوبر 2024 م

انطلاقة عالمية جديدة لدار الإفتاء المصرية مفتي الجمهورية يوجِّه وفودًا من علماء دار الإفتاء للمشاركة في أربعة مؤتمرات دولية تعزِّز دَور مصر الريادي في العالم

انطلاقة عالمية جديدة لدار الإفتاء المصرية     مفتي الجمهورية يوجِّه وفودًا من علماء دار الإفتاء للمشاركة في أربعة مؤتمرات دولية تعزِّز دَور مصر الريادي في العالم

بدأت دارُ الإفتاء المصرية تعزيز دَورها العالمي من خلال انطلاقة جديدة تعكس الدَّور الريادي المتنامي لمصر على الساحة الدولية. هذه الانطلاقة جاءت تنفيذًا للخطة الاستراتيجية التي وضعها فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، فور تعيينه مفتيًا للبلاد. الخطة متعددة المحاور، وتهدُف إلى دعم الدَّورين المحلي والدولي لدار الإفتاء المصرية، بما يرسِّخ ريادتها ويحقق رؤيتها العلمية والوطنية من خلال برامج ومبادرات نوعية.

كان فضيلة أ.د. نظير عيَّاد -مفتي الديار المصرية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- قد وجَّه بدعم وتكثيف خطط المشاركة في المؤتمرات العلمية الدولية، والتي بدأت فعالياتها الأسبوع الجاري من خلال مشاركة فاعلة لعلماء الدار في أربعة مؤتمرات دولية كبرى في دول: روسيا، أوزبكستان، سنغافورة، وهو ما يحقق جزءًا من جهود دار الإفتاء في معالجة القضايا التي تهم المسلمين حول العالم، حيث توجَّه فضيلة المفتي إلى أوزبكستان للمشاركة في مؤتمرها الدولي، الذي يُعقد في الفترة من ١٥: ١٦ أكتوبرالجاري، بعنوان: «الإسلام دين السلام والخير» في مدينتَي «طشقند وخيوه»، ويستهدف تبادل الخبرات في الحفاظ على القيم والتقاليد الوطنية والثقافة والنقاء الديني في المجتمع، والحماية من التأثيرات الخارجية في ظروف العولمة، ودراسة متعمقة لتراث الإمام الماتريدي، تكشف ماهية تعاليم الماتريدي في مكافحة التيارات المتطرفة، وتعزز مساهمة أوزبكستان في الحضارة الإسلامية على نطاق واسع.

كما يشارك فضيلتُه في مؤتمر آخر في جمهورية أوزبكستان في مدينة «ترمذ» بعنوان: «دَور التراث العلمي للإمام الترمذي في الحضارة الإسلامية»، في الفترة من ١٧: ١٨ أكتوبر، ويركز على مناقشة مجموعة من المحاور، منها: مدرسة الحديث في ترمذ، حياة الإمام الترمذي وتراثه العلمي، دَور الإمام الترمذي في تطوير علم الحديث، خصائص "سنن" الإمام الترمذي؛ وغيره من المحاور العلمية والقضايا التي تواجه المسلمين في المنطقة وكيفية التعامل معها من منظور ديني يحقق مراد الشريعة ويحفظ على المجتمعات استقرارها، وينبذ كلَّ فكر منحرف يخالف ما نصَّت عليه الشريعة السمحة التي رسَّخت لقيم السلام والعدالة واحترام الآخر والتعايش بين الجميع.

كما تشارك دار الإفتاء المصرية في المؤتمر الدولي حول مجتمعات النجاح ٢٠٢٤((ICCOS، والذي ينظِّمه المجلس الإسلامي السنغافوري تحت رعاية فخامة الرئيس السنغافوري في الفترة من ١٤: ١٥ أكتوبر الجاري، ويستهدف المؤتمر أن يكون منصة لمجتمعات الأقلية الإسلامية في بعض دول العالم للاستفادة من السرديات الإيجابية للمجتمعات الناجحة التي تتميز بالأخلاق الحميدة والكفاءة والمواطنة المستوحاة من نماذج التعايش السلمي، حيث أوفد فضيلة المفتي وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والشيخ محمود أبو العزايم رئيس قطاع التدريب بدار الإفتاء، حيث عقد الوفد خلال المؤتمر اجتماعات متنوعة، منها: اللقاء الذي عُقد مع مفتي سنغافورة فضيلة الدكتور ناظر الدين محمد وكبار المسؤولين في المجلس الإسلامي السنغافوري، والذي ناقش تعزيز التعاون المشترك في مجال تأهيل المفتين وإعدادهم، وتبادل الخبرات في مجال إدارة المؤسسات الدينية والإفتائية.

كما أوفد فضيلة المفتي الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بالدار إلى «روسيا» لتمثيل دار الإفتاء نيابةً عن مفتي الجمهورية للمشاركة في القمة الدينية الدولية، التي ستُعقد في الفترة من 14 إلى 17 أكتوبر 2024 في (الاتحاد الروسي)، للحفاظ على القيم الدينية والروحية والأخلاقية في العالم الحديث وتطوير الحوار بين الأديان، والتي تبحث جلساتها العلمية المتنوعة التحديات التي تتعلق بهذا النوع من القضايا وتحتاج إلى رؤية علمية واضحة ودقيقة، يناقشها مجموعة من العلماء والمتخصصين من دول العالم.

هذه المشاركات الدولية تأتي بالتزامن مع جهود داخلية واسعة تشمل إطلاق سلسلة من الدورات التدريبية لمفتين وعلماء ودعاة من مختلف دول العالم.

وتمثِّل هذه الدورات جزءًا من  الخطة الاستراتيجية لفضيلة المفتي التي تعمل على تعزيز مكانة دار الإفتاء المصرية على المستوى المحلي والدولي، وتدعم ريادتها في نشر منهجيتها في تقديم الفتاوي الرشيدة؛ حيث نظَّمت الدار ثلاث دورات تدريبية متخصصة لعلماء من: ماليزيا، وإندونيسيا، وتايلاند، الدورة الأولى: خُصِّصت للمفتين والعاملين في دُور الفتوى الماليزية، بمشاركة 33 من المتصدرين للفتوى في بلادهم، وبحضور مفتي ولاية ترنجانو داتؤ محمد صبري، ونائب مفتي ولاية نيجري سمبيلان عمران بن الدين، وتناولت الدورة منهجية الفتوى وإدارة المؤسسات الإفتائية.

كما نظَّمت دار الإفتاء دورة تدريبية لـ 90 طالبًا من طلاب تايلاند، حيث ركَّزت الدورة على منهجية الفتوى ومكافحة الفكر المتطرف، فضلًا عن دورة أخرى حول منهجية الفتوى لمجموعة من المتخصصين من علماء دولة إندونيسيا بالتنسيق مع سفارة إندونيسيا في مصر.

شارك في هذه الدورات كوكبة من علماء الأزهر والإفتاء، أبرزهم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الديار، ومعالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وأ. د. شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، وأ. د. علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، وأ. د. عباس شومان، وكيل الأزهر السابق... وغيرهم .

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


-الإمام الأشعري أسس منهجًا علميًّا أنصف الفِرق الإسلامية وارتقى بالخلاف من دائرة الاتهام إلى أفق الفهم والتحليل-الخلاف العقدي حين يدار بالعلم والمنهج يتحول إلى طاقة بناء تثري العقل الإسلامي ولا تمزق وحدة الأمة-الفِرق الإسلامية كانت نشأتها تفاعلًا علميًّا مع أسئلة فكرية عميقة وليس انقسامًا عشوائيًّا كما يتوهم البعض-رجوع الإمام الأشعري عن الاعتزال شكَّل لحظة كشف علمي أسست لمنهج عقدي أكثر اتزانًا وشمولًا ما زالت الأمة بحاجة إليه -التكفير وفوضى الفتاوى أخطر نتائج انحراف الخلاف الفكري عن ضوابطه العلمية ومقاصده الشرعية- الفتاوى المنفلتة وفَّرت غطاءً دينيًّا زائفًا لممارسات عنيفة شوهت صورة الإسلام وهددت أمن المجتمعات-مصر والأزهر الشريف يتحملان مسؤولية علمية وأخلاقية تاريخية في ترسيخ خطاب الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف-رعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر لهذا المنتدى تأكيد على التزام الأزهر التاريخي بنشر الاعتدال وحماية وحدة الأمة


شهد جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًّا ملحوظًا من الباحثين والمثقفين وقطاع واسع من الشباب، حيث تصدر عدد من الإصدارات الفقهية والفكرية قائمة الكتب الأكثر بيعًا منذ انطلاق المعرض، في مؤشر يعكس ثقة الجمهور بالمنهج الوسطي الرصين الذي تتبنَّاه دار الإفتاء.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6