26 نوفمبر 2024 م

خلال كلمته في ندوة بالجامعة المصرية الروسية حول: الأخلاق ودورها في المجتمع..

خلال كلمته في ندوة بالجامعة المصرية الروسية حول: الأخلاق ودورها في المجتمع..

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- خلال كلمته في ندوة بالجامعة المصرية الروسية حول «أهمية الأخلاق في زمن التحديات والتهديدات المعاصرة» أنَّ الحديث عن الأخلاق أصبح ضرورة ملحَّة في عصرنا الحاضر في ظلِّ التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات، من هجمات فكرية، ومحاولات لطمس الهُويَّة، تهدُف إلى القضاء على القيم الأخلاقية التي تعدُّ الركيزةَ الأساسية لحماية المجتمعات من التفكك والانهيار.

وأشار فضيلته إلى أنَّ الأخلاق هي جوهر الرسالات السماوية، وأساس استقامة المجتمعات، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وهو وصفٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بُعث لتتميم مكارم الأخلاق، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثتُ لأتمِّم مكارم الأخلاق»، مضيفًا أن جميع الرسالات السماوية اجتمعت على أصول العقائد والشرائع والأخلاق، ووردت في الكتب السماوية الوصايا العشر التي دعت إلى التوحيد، وحذرت من الخيانة وسوء الأخلاق، تطبيقًا لما جاء في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}.

كما أوضح فضيلتُه أن الأخلاق في الإسلام ترتبط بتحقيق المقاصد الشرعية الضرورية، التي تهدف إلى حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليبلغ بحسن خُلُقه درجة الصائم القائم»، وأكد أن الشريعة لا تقتصر على الضروريات، بل تشمل التحسينيات التي تضفي الكمال على حياة الإنسان، مثل العناية بالمظهر والجمال، كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال».

وشدَّد فضيلة المفتي على أن انهيار الأخلاق هو السبب الرئيسي في زوال الأمم؛ حيث قال الله تعالى عن قوم عاد وثمود: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}... ورتَّب على ذلك العقاب في الدنيا فضلًا عن عقاب الآخرة، فقال سبحانه: {فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ}، وقال تعالى عن قوم لوط: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ}.

مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تعزيز القِيَم الأخلاقية داخل المجتمع، مستمدة رسالتها من تعاليم الشريعة الإسلامية التي تجعل الأخلاق أساس بناء الفرد والمجتمع، وتسعى الدار من خلال فتاواها ومبادراتها التوعوية إلى نشر ثقافة الالتزام بالقيم السامية، مثل الصدق والأمانة والإحسان والتسامح، وتقديم نماذج عملية تجسد الأخلاق في واقع الحياة. كما تعمل على مواجهة الظواهر السلبية التي تهدد تماسك المجتمع، وتحرص على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تنال من القيم الإنسانية، وبهذا تؤكد دار الإفتاء أن الأخلاق ليست مجرد شعارات، بل هي ركيزة جوهرية لتحقيق السلم الاجتماعي وبناء الحضارات.

وفي رسالة وجهها إلى الطلاب، قال فضيلته: "إذا أحسنتم قراءة الواقع بأدواته وظروفه، ستجدون أن الخير كل الخير يكمن في التمسك بالأخلاق؛ فالدين هو الخُلُق، ومن زاد عليكم في الخُلُق زاد عليكم في الدين". واستشهد بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا».

وفي ختام الندوة، كرَّم فضيلةُ المفتي الطلابَ المتميزين، معبرًا عن سعادته بحضور هذا اللقاء الذي تناول واحدة من أهم القضايا الإنسانية المرتبطة ببناء المجتمعات.

وفي لفتة تقدير، قدم الأستاذ الدكتور شريف فخري، رئيس الجامعة المصرية الروسية، درع الجامعة لفضيلة المفتي، تكريمًا لدَوره الريادي في نشر القيم الإسلامية وترسيخ الأخلاق في المجتمع. وأعرب رئيس الجامعة عن فخره واعتزازه بحضور فضيلة المفتي لهذه الندوة المهمة، التي سلطت الضوء على أهمية الأخلاق في بناء الإنسان والمجتمع.

حضر اللقاء نخبة من الشخصيات البارزة، من بينهم: الدكتورة هناء عبد الرحمن، مستشار رئيس الجامعة للأنشطة الطلابية، والأستاذة الدكتورة مكارم الغمري، عميد كلية الألسن، والأستاذ الدكتور محمد إيهاب أبو الفتوح، عميد كلية الصيدلة، والأستاذ الدكتور عز الدين أبو العز، عميد كلية الفنون التطبيقية، بالإضافة إلى عدد كبير من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وسط أجواء اتسمت بالترحيب والحفاوة.

 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشار محمود أبو الدهب؛ بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتولي سيادته رئاسة مجلس الدولة.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، وفدًا من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


أكدت الأستاذة الدكتورة ميادة منصور عمر، وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، عضو المجلس القومي للمرأة، أن المرأة تمثل أحد أهم دعائم المجتمع لما تقوم به من دور رئيس في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، موضحة أن العلاقة الزوجية تجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وخبرات متباينة ووضع اجتماعي خاص، وأن هذا الاختلاف لا يمثل سببًا للصراع، وإنما يحقق التكامل إذا توافر الوعي بطبيعة الحياة المشتركة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15