08 ديسمبر 2024 م

ضمن فعاليات مؤتمر الجمعية الفلسفية المصرية.. مفتي الجمهورية يُلقي محاضرةً رئيسية ويؤكِّد: "الفلسفة الإسلامية جسر يربط بين العقل والإيمان ويُثري الحضارة الإنسانية بتوازنها الفريد"

ضمن فعاليات مؤتمر الجمعية الفلسفية المصرية.. مفتي الجمهورية يُلقي محاضرةً رئيسية ويؤكِّد: "الفلسفة الإسلامية جسر يربط بين العقل والإيمان ويُثري الحضارة الإنسانية بتوازنها الفريد"

أعرب فضيلةُ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- عن خالص شُكره لفرصة إلقاء محاضرة رئيسية أمام جمعٍ رفيع من المفكرين، مؤكدًا على الصعوبة الكبيرة التي يواجهها الفيلسوف عند الحديث أمام هذه النخبة الفلسفية الواسعة.

وأضاف فضيلةُ المفتي خلال محاضرته الرئيسية التي ألقاها ضمن مؤتمر الجمعية الفلسفية المصرية، والذي استضافته دار الإفتاء المصرية، أنَّ أهمية الفلسفة الإسلامية تكمن في فهم الذات الإنسانية في هذا العصر الذي يعاني من تنامي الخلافات والنزاعات التي تهدد بتقويض التاريخ والحضارة الإسلامية. كما تناول العلاقة بين الفلسفة الإسلامية والإيمان، مشيرًا إلى أن الفلسفة لا تتعارض مع الدين بل تكمل الفكر الديني. وأوضح أنَّ الفلسفة الإسلامية قد نشأت في ظل الدولة الإسلامية، وأنها رغم تأثرها بالفلسفة اليونانية، فقد قدَّمت إضافاتٍ هامةً تتماشى مع المبادئ الإسلامية.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الفلسفة الإسلامية القديمة قدَّمت رؤى عقلية حرة، كما تطور هذا الفكر خلال العصور الإسلامية من خلال فلاسفة مثل الكندي والفارابي، مرورًا بالغزالي وابن رشد، الذين اهتموا بتوفيق الفلسفة مع الدين دون التناقض بينهما. وأضاف أن الفلسفة الإسلامية قد تطورت على مر العصور، وظلت تراعي التوازن بين العقل والإيمان.

وفي السياق ذاته، ناقش فضيلته إشكالية عدم رواج الأفكار الفلسفية الإسلامية في أوروبا، معبرًا عن أهمية إعادة النظر في هذه القضية والنظر إلى الفلسفة الإسلامية باعتبارها جزءًا من التراث الفكري الذي لا يقل أهمية عن الفلسفة اليونانية.

كما أشار إلى أن الفلسفة الإسلامية لم تتوقف عن التطور، بل مرت بتحديات وانتقادات من مفكرين مختلفين، سواء في العصور الوسطى أو في العصر الحديث، حيث تطورت الفلسفة لتشمل مجالات مثل الفلسفة السياسية والفلسفة العلمية.

وأكد الدكتور نظير عياد في ختام محاضرته أن الفلسفة لن تختفي، بل ستستمر في التأثير على الفكر الإنساني من خلال فروعها المتنوعة، مثل الفلسفة التطبيقية والعلمية، التي تتكامل مع العلوم الحديثة. كما أشار إلى أن هناك تيارات فلسفية إسلامية حديثة، مثل الاتجاهات الفلسفية التنويرية والتصوفية، التي تسعى إلى العودة إلى الجذور الإسلامية والبحث عن الإصلاح السياسي والفكري.

واختتم فضيلة المفتي المحاضرة بتوصيات تدعو إلى مزيد من البحث والتعاون بين الفلاسفة والمفكرين في مختلف المجالات لتعزيز فهم الفلسفة الإسلامية وتطويرها بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الهُويَّة الإسلامية التي تمثِّل جوهر الفكر الفلسفي الإسلامي وتضمن استمراريته كمنهج فكري وحضاري.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


- التحولات المعاصرة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإبراز قدرة الشريعة على التعامل مع المستجدات-حماية الأسرة تتطلب تعزيز مكانة المرأة وصيانة كرامتها وإنسانيتها ودورها داخل البيت والمجتمع-الذكاء الاصطناعي يفرض واقعًا جديدًا يستوجب مقاربة إفتائية واعية تحمي الأسرة وتصون الهوية-المؤتمر فرصة للمجالس الدينية لمواكبة العصر وتصحيح الصورة التي تزعم أن الإسلام يعوق التنمية والتطور


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ قمر الدعبوسي، مدير العلاقات العامة بمجلة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة عمل مشرفة قضاها في رحاب الأزهر الشريف، وإسهامٍ مخلص في أداء رسالة مجلة الأزهر العلمية والثقافية، وقد لمسنا فيه عن قرب صدق الانتماء إلى الأزهر، والإخلاص في العمل، وحسن المعاملة، وحرصه الدائم على أداء واجبه على الوجه الأكمل.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21