15 ديسمبر 2024 م

معالي وزير الأوقاف في كلمته بالندوة الدولية لدار الإفتاء: الفتوى وتحقيق الأمن الفكري مسؤولية كبيرة في مواجهة تحديات العصر

معالي وزير الأوقاف في كلمته بالندوة الدولية لدار الإفتاء: الفتوى وتحقيق الأمن الفكري مسؤولية كبيرة في مواجهة تحديات العصر

وزير الأوقاف يُشيد بجهود مركز "سلام" لمكافحة التطرف وتعزيز الحلول الفكرية المبتكرة

في إطار فعاليات ندوة دار الإفتاء المصرية التي تعقد تحت عنوان "الفتوى وتحقيق الأمن الفكري"، بمركز مؤتمرات الأزهر الشريف، ألقى معالى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة أكَّد فيها أهميةَ دَور الفتوى في تعزيز الأمن الفكري في مواجهة التحديات الفكرية التي يشهدها العصر الحالي.

وقد استهلَّ الدكتور أسامة الأزهري كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن دعمه وتهنئته لفضيلة المفتي الأستاذ الدكتور نظير عياد ودار الإفتاء المصرية على عقد هذه الندوة الدولية التي تهدُف إلى مناقشة سُبل تحقيق الأمن الفكري من خلال الفتوى. وأكد وزير الأوقاف أنَّ الفتوى ليست مجرد توجيه ديني، بل هي عملية تفاعل فكرية تتطلب الفهم العميق لواقع الناس ومتطلباتهم في مختلف المجالات.

وفي إطار حديثه عن أهمية منهجية الفقيه في استنباط الأحكام، استشهد الدكتور الأزهري بكلام الإمام الشافعي الذي قال: "ظللتُ عشرين سنة أطلب أيام الناس" وأقف أمام هذه الكلمة التي احتفى بها العلماء، أَتَأَمَّلُ ما فيها من منهجية وعلوم. وأوضح الأزهري أنَّ الإمام الشافعيَّ كان يدرك أن الفقه لا يتحقَّق إلا من خلال التفاعل مع واقع الناس ومعرفة أحوالهم وعاداتهم. وأضاف أن الشافعي، الذي ظل يبحث في طبائع الناس ووقائعهم طوال عشرين سنة، كان يُعِدُّ نفسه بما يُساعده على استخراج حلول فقهية متجددة تتناسب مع التحديات الحياتية المستجدة.

كما أكد الدكتور الأزهري أن الفقيه يجب أن يكون على دراية تامة بأحوال الناس وعاداتهم، مشيرًا إلى ما كان يفعله بعض العلماء من التردد على الأسواق ليتعرف على طبائع الناس وطبائع البيوع، ما جعله ذا فهم عميق للحياة اليومية للناس وأدى إلى زيادة علمه. هذا الفهم العميق لواقع الناس هو ما يعين الفقيه على إيجاد حلول عملية للقضايا المعاصرة.

وفي سياق حديثه عن أهمية الفقه، أكد الدكتور الأزهري أن الفقه لا يتحقق إلا من خلال الفهم الشامل للظروف المستجدة والأفكار المتغيرة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتفاعل الفقيه مع التحديات الفكرية والاجتماعية الراهنة. كما شدد على دَور المفتي في التصدي للأفكار المنحرفة وحماية المجتمع من تلك التحديات الفكرية التي قد تؤثر في استقرار المجتمع وأمنه الفكري.

وقد أثنى الدكتور أسامة الأزهري على جهود دار الإفتاء المصرية في هذا السياق، مشيرًا إلى إنشاء مركز "سلام" الذي يتصدى لأفكار التطرف والانحراف، ويعمل على تقديم حلول فكرية مبتكرة تسهم في تعزيز الأمن الفكري. كما أكد أن هذا المؤتمر يعد خطوةً هامة في سلسلة الإنجازات التي تحققها دار الإفتاء في هذا المجال.

وفي ختام كلمته، قدَّم معالي الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، تهنئته لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهورية، على تنظيم هذه الندوة المتميزة، معربًا عن دعمه الكامل لجهود دار الإفتاء في تعزيز الأمن الفكري في العالم الإسلامي.

•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29