15 ديسمبر 2024 م

قطب سانو يشيد بجهود مصر في مواجهة التطرف والغلو الفكري ويثني على دور الرئيس السيسي في تعزيز الوسطية

قطب سانو يشيد بجهود مصر في مواجهة التطرف والغلو الفكري ويثني على دور الرئيس السيسي في تعزيز الوسطية

قال معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي: إن الفتوى الصحيحة تعدُّ أحد الأسس المحورية لتعزيز الأمن الفكري في المجتمعات الإسلامية، مشيرًا إلى أن الأمن الفكري هو صمام أمان المجتمع وضمان استقراره وحمايته من الانحرافات الفكرية والغلو.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته في فعاليات الندوة الدولية الأولى التي نظمتها دار الإفتاء المصرية بعنوان "الفتوى وتحقيق الأمن الفكري"، والتي عُقدت في القاهرة يومَي 15 و16 ديسمبر 2024، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقد استهلَّ معالي الدكتور قطب مصطفى سانو كلمته بتقديم الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة لهذه الندوة التي تُعقد في توقيت بالغ الأهمية، مثنيًا على الجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة المصرية لتعزيز الوسطية الفكرية ومواجهة التطرف والغلو الفكري. كما هنأ مفتي الديار المصرية، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، على الثقة الغالية التي منحها له الرئيس السيسي لتولي منصب الإفتاء، معربًا عن أمله في أن يحقق فضيلته مزيدًا من الإنجازات التي تخدم قضايا الأمة الإسلامية.

وأشار الدكتور سانو في كلمته إلى أن الفكر يمثل الأساس الذي تقوم عليه قرارات الإنسان وأفعاله وسلوكياته، مؤكدًا أن القرآن الكريم قد أولى عناية فائقة للفكر ودَوره المحوري في تحديد مصير الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ}. وأضاف أن هذه الآيات تشير بوضوح إلى تأثير الفكر في حياة الإنسان، بَدءًا من مرحلة التقدير والتأمل وصولًا إلى التنفيذ والتصرف.

كما استدلَّ معاليه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"، موضحًا أن الفكر هو لب هذه المضغة التي تحدد مسار الإنسان، سواء نحو البناء والإعمار أو الانحراف والدمار.

وأكد الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي أن الأمن الفكري يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في جميع جوانب الحياة، مشددًا على أن الفكر المنحرف والغلو الفكري يمكن أن يقودا إلى تدمير المجتمعات. وضرب مثالًا على ذلك بما تشهده فلسطين المحتلة من انتهاكات جسيمة ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني، والتي تستند إلى أفكار متطرفة تتعارض مع القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

وأوضح معاليه أن الفتوى الصحيحة تسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الفكري، مشيرًا إلى الدور المهم الذي يضطلع به العلماء والمفتون بوصفهم "الموقِّعين عن رب العالمين"، وداعيًا إلى الالتزام بضوابط الإفتاء التي تضمن نشر الوسطية والاعتدال وتواجه الفكر المتطرف.

وأعرب الدكتور سانو عن تقديره البالغ لجهود دار الإفتاء المصرية في تنظيم هذه الندوة الدولية، مؤكدًا أهمية التعاون بين المؤسسات العلمية والدينية، مثل الأزهر الشريف ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع.

وفي ختام كلمته، دعا الأمينُ العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي اللهَ عزَّ وجلَّ أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يحقق لهذه الندوة أهدافها في تعزيز الأمن الفكري، وأن تكون مخرجاتها مساهمة فعَّالة في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة تقوم على قيم الوسطية والاعتدال.

في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41