15 ديسمبر 2024 م

شيخ الإسلام في تايلاند في كلمته بالندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء: - مصر كانت -ولا تزال- منارةً للعالم الإسلامي، تحمل مشاعل الوسطية والتسامح وتنشر النور المحمديَّ إلى مختلف بقاع الأرض

شيخ الإسلام في تايلاند في كلمته بالندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء:  - مصر كانت -ولا تزال- منارةً للعالم الإسلامي، تحمل مشاعل الوسطية والتسامح وتنشر النور المحمديَّ إلى مختلف بقاع الأرض

أكد شيخ الإسلام في مملكة تايلاند، سماحة الشيخ أرون بون شوم، أن الفتوى ليست مجرد بيان لحكم شرعي، بل هي أداة استراتيجية تُسهم في حماية المجتمعات من الانحراف الفكري والأفكار المتطرفة.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية، المنعقدة تحت عنوان: "دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري"، في قاعة مؤتمرات الأزهر الشريف بمدينة نصر – القاهرة.

وفي كلمته أعرب سماحة شيخ الإسلام في تايلاند عن شكره لجمهورية مصر العربية ودار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم على تنظيم هذه الندوة الهامة، والتي تأتي بالتزامن مع اليوم العالمي للفتوى، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. وقال: "إن مصر كانت -ولا تزال- منارةً للعالم الإسلامي، تحمل مشاعل الوسطية والتسامح وتنشر النور المحمدي إلى مختلف بقاع الأرض."

وأشار شيخ الإسلام في تايلاند إلى أن الأمن الفكري يمثل الركيزة الأساسية لحماية المجتمعات من التفكك، مشددًا على ضرورة الاهتمام به بجوار الجوانب الأخرى من الأمن، مثل: الأمن الغذائي والصحي والصناعي.

وأضاف: "تحقيق الأمن الفكري يتطلب تعاونًا مشتركًا بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، بالإضافة إلى تعزيز التعليم الصحيح والوعي الإعلامي الذي يواجه الفكر المتطرف والمحتويات الضارة."

وتحدث شيخ الإسلام عن تجربة مملكة تايلاند في تعزيز الأمن الفكري، حيث أوضح أن مجلس شيخ الإسلام، باعتباره الهيئة العليا للإفتاء في البلاد، يعمل على إصدار الفتاوى الشرعية التي تساعد المسلمين، وهم أقلية في تايلاند، على التعايش بسلام في مجتمع متعدد الديانات.

وأضاف: "قمنا بإنشاء مركز الوسطية للسلام والتنمية لنشر قيم الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي، مع التركيز على تعزيز المواطنة الصالحة والوعي الفكري."

وأشار سماحة الشيخ أرون بون شوم إلى التحديات التي تواجه العمل الإفتائي، من بينها انتشار الفتاوى العشوائية وغير المتخصصة التي تؤثر سلبًا على الأمن الفكري، بالإضافة إلى الأفكار الإلحادية واللادينية التي تهدِّد استقرار المجتمعات.

واختتم شيخ الإسلام في تايلاند كلمته بتوجيه الشكر لجمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، ولدار الإفتاء المصرية على الدعوة الكريمة للمشاركة في هذه الندوة، قائلًا: "نسأل الله أن يبارك في جهود القائمين على هذه الندوة، وأن يعيننا جميعًا على مواجهة التحديات الفكرية التي تواجه أمَّتنا الإسلامية."

جدير بالذكر أنَّ الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية تعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظمها دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الفترة من 15 إلى 16 ديسمبر 2024. وتناقش الندوة دور الفتوى في مواجهة التحديات الفكرية وتحقيق الأمن الفكري، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم وعلماء وأساتذة الأزهر الشريف.

شهد جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًّا ملحوظًا من الباحثين والمثقفين وقطاع واسع من الشباب، حيث تصدر عدد من الإصدارات الفقهية والفكرية قائمة الكتب الأكثر بيعًا منذ انطلاق المعرض، في مؤشر يعكس ثقة الجمهور بالمنهج الوسطي الرصين الذي تتبنَّاه دار الإفتاء.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، " حفظه الله ورعاه" وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، التي ستبقى رمزًا لعزة الإرادة المصرية وقوة بأسها.


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


ينعَى فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، الذي فارق الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة وطنية وعلمية حافلة بالعطاء أسهم خلالها في خدمة العلم والوطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37