24 ديسمبر 2024 م

الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في كلمته بجامعة الدول العربية: - الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز الوسطية ونشر الفكر المعتدل في مواجهة التطرف

الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في كلمته بجامعة الدول العربية: - الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز الوسطية ونشر الفكر المعتدل في مواجهة التطرف

أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية يمكن توظيفها لتعزيز قيم الوسطية ونشر الفكر المعتدل، كما أنه أداة حيوية لمواجهة الأفكار المتطرفة التي تهدد استقرار المجتمعات.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها اليوم في أعمال الملتقى السنوي لمراكز الفكر في الدول العربية، في دورته الثانية المنعقدة بمقر جامعة الدول العربية يومَي 23 و24 ديسمبر الجاري، تحت شعار "نحو آلية عربية لمواجهة التهديدات الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي من قِبل الجماعات الإرهابية".

وفي مستهل كلمته، أشار الدكتور نجم إلى أن التحول الرقمي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الديني، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية تواجه مسؤولية كبيرة في تبنِّي أدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق رسالتها وتعزيز حضورها.

وقال: "إن التطبيقات الذكية تمنحنا فرصة غير مسبوقة لإعادة تقديم النصوص الدينية بما يتوافق مع العصر، دون التفريط في الأصالة أو تجاوز الضوابط الشرعية."

وأوضح أنَّ هذه الأدوات تُعد وسيلة فعالة لدعم الوسطية ومواجهة الأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن النجاح في هذا المجال يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين القيم الدينية والاحتياجات التقنية، لضمان توافق مخرجات الذكاء الاصطناعي مع الثوابت الشرعية.

تناول الأمين العام أبرز التحديات التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في الحقل الديني، مُقسمًا إياها إلى تحديات تقنية وشرعية واجتماعية. أشار إلى محدودية قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية على فهم التنوع الثقافي والديني، بالإضافة إلى نقص قواعد البيانات الشرعية الدقيقة التي يمكن الاعتماد عليها لتطوير التطبيقات الذكية. وأكد على ضرورة الاستثمار في تطوير هذه القواعد لتكون مرجعًا موثوقًا يخدم الأهداف الشرعية.

ولفت الدكتور نجم الانتباه إلى خطورة البرمجة المتحيزة التي قد تُسهم في تفسير النصوص الدينية بما يخدم أجندات متطرفة. وأوضح أن هذا يتطلَّب وضع معايير واضحة ومدونات أخلاقية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، بما يضمن توافق مخرجاته مع القيم الوسطية. كما تناول التحديات الاجتماعية الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في نشر فتاوى غير موثوقة أو تحريضية عبر الإنترنت. وأشار إلى أن هذا قد يؤدي إلى تعزيز الانعزال الرقمي وتقليل التفاعل المباشر بين العلماء والجمهور، مما يتطلب تدخلًا من المؤسسات الدينية لضبط هذا الجانب.

واستعرض الأمينُ العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم الفرصَ التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي لتعزيز العمل الديني، مُشيرًا إلى إمكانية توظيفه في عدة مجالات رئيسية، منها تحليل النصوص المتطرفة واستخلاص أنماط التحريض، مما يُسهم في صياغة استراتيجيات فعَّالة لمكافحة الفكر المتطرف.

وقال: "يمكن لهذه الأدوات أن توفر تقارير دورية للمؤسسات الدينية وصانعي القرار حول التوجهات الفكرية المتطرفة، بما يدعم جهودهم في هذا المجال."

كما دعا إلى إنشاء منصات رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم فتاوى موثوقة، مع التركيز على قضايا الشباب والتحديات المعاصرة. وأوضح أن هذه المنصات يمكن أن تقدم إجابات دقيقة ومتعددة اللغات، مما يوسع نطاق الاستفادة منها.

وأشار الدكتور إبراهيم نجم إلى أهمية تطوير تطبيقات تعليمية تفاعلية تُقدم دروسًا في تفسير القرآن والحديث بطرق مبتكرة، مثل استخدام تقنيات الواقع الافتراضي لتوضيح السياقات التاريخية للنصوص الشرعية، مما يُثري العملية التعليمية ويُشجع على التفاعل. وأشاد بإمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل النقاط المشتركة بين النصوص الدينية لتعزيز الحوار بين الأديان. وقال: "إن تصميم خوارزميات تُبرز القيم المشتركة بين الديانات يُسهم في نشر التسامح والتعايش السلمي."

وأكد الأمين العام للأمانة على الدَّور القيادي الذي يجب أن تضطلع به المؤسسات الدينية المعتدلة في هذا المجال. ودعا إلى إنشاء مركز دولي متخصص في الذكاء الاصطناعي الشرعي تحت مظلة الأزهر ودار الإفتاء المصرية، يضم فرقًا متكاملة من علماء الدين وخبراء التقنية لتطوير حلول مبتكرة وموثوقة.

كما شدد على ضرورة تنظيم برامج تدريبية لتأهيل القيادات الدينية والخطباء لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص ودحض الأفكار المتطرفة، إضافة إلى إطلاق مبادرات عالمية تُعزز من تبادل الخبرات والرؤى بين المؤسسات الدينية وخبراء التقنية.

واقترح الدكتور نجم سلسلة من الخطوات العملية، من بينها إطلاق منصة شاملة تقدم خدمات الإفتاء؛ دروسًا تفاعلية، وتقارير تحليلية عن الخطابات المتطرفة، وإنشاء موسوعة شرعية رقمية تعتمد على بيانات دقيقة لتغذية التطبيقات الذكية، وتطوير تطبيقات موجهة للشباب تُقدم الإرشادات الدينية بأسلوب بسيط وجذاب.

كما أكد على ضرورة تعزيز الحوار التفاعلي من خلال روبوتات محادثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات شرعية وسطية، وإنشاء وحدة متابعة إلكترونية لرصد الأنشطة الفكرية المتطرفة عبر الإنترنت.

واختتم الدكتور إبراهيم نجم الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يُمثل فرصة تاريخية يمكن من خلالها تعزيز الوسطية ونشر الفكر المعتدل، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدينية المعتدلة، مثل الأزهر ودار الإفتاء المصرية، لديها القدرة على قيادة هذا التحول الرقمي من خلال بناء شراكات استراتيجية والاستثمار في البحث العلمي، لضمان مستقبل رقمي يدعم القيم الإنسانية ويُحقق السلام الفكري والاجتماعي.

- التراث الكلامي الإسلامي يمتلك أدوات راسخة لمواجهة الشبهات الفكرية المعاصرة والتصدي للإلحاد والإسلاموفوبيا.-الإسلاموفوبيا تقوم على تشويه صورة الإسلام ونشر الجهل بحقيقته وتبرير التمييز ضد المسلمين.-علماء الكلام أسسوا منهجًا يجمع بين العقل والنقل والحوار العلمي في حماية العقيدة. - تطوير أدوات علم الكلام وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية ضرورة لمواجهة التحديات الفكرية الراهنة.


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين، إلى العاصمة الأوزبكية طشقند؛ للمشاركة في أعمال « برنامج المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية .. طريق السلام والتسامح والتنوير»، في الفترة من 7 إلى 8 يوليو الجاري بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الدينية والثقافية والبحثية من مختلف دول العالم.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى السيد الأستاذ الدكتور، رضا الدقيقي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بطنطا، في وفاة شقيقه الكريم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته.


القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38