الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
09 يناير 2025 م

في تعاون علمي بين مصر وسنغافورة.. مفتي الجمهورية يبحث مع وفد سِنغافوري رفيع المستوى التعاونَ في تأسيس كلية للدراسات الإسلامية ودعم الفتوى

في تعاون علمي بين مصر وسنغافورة..  مفتي الجمهورية يبحث مع وفد سِنغافوري رفيع المستوى التعاونَ في تأسيس كلية للدراسات الإسلامية ودعم الفتوى

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- صباح اليوم الخميس، وفدًا سِنغافوريًّا رفيعَ المستوى، ضمَّ كلًّا من السيد مساجوس ذو الكِفْل، وزير التنمية الاجتماعية والأسرية والوزير المكلف بشؤون المسلمين في جمهورية سنغافورة، والسيد دومنيك جوه، سفير سنغافورة بالقاهرة، والسيد قادير مايدين، الرئيس التنفيذي لمجلس سنغافورة الإسلامي، والدكتور نظير الدين محمد ناصر، مفتي سنغافورة؛ وذلك لبحث سُبُل التعاون الإفتائي بين البلدين، والتعاون في تأسيس كلية الدراسات الإسلامية بسنغافورة.

في مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلةُ المفتي بالوفد السنغافوري، مؤكدًا عمقَ العَلاقات الأخوية التي تربط بين جمهورية مصر العربية وجمهورية سنغافورة، كما أشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية في سنغافورة، باعتبار دار الإفتاء المصرية واحدةً من أهمِّ المؤسسات الإفتائية في العالم، كما أشاد بمستوى التقدم الذي حققته سنغافورة في مجالات العمل الإسلامي، وضرورة تعزيز التعاون العلمي والديني بين الجانبين.

كما أوضح فضيلته أن دار الإفتاء المصرية تمتلك خبراتٍ واسعةً في مجالاتٍ إفتائية عدَّة، وأنَّ لديها إدارةً متكاملة للتعليم عن بُعد وإعداد المفتين، بالإضافة إلى مركز الإرشاد الأسري الذي يسهم في حل القضايا الأسرية والتحديات التي يواجهها المجتمع المسلم، وكذلك الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضمُّ بدَورها مجموعةً من الوحدات العلمية والمراكز البحثية، مثل مركز "سلام لدراسات التطرف"، الذى يُعنى بالرصد والدراسة لظاهرة التطرف في نطاقات مختلفة، ومعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا باعتبارها واحدةً من أهمِّ الظواهر التي يكتنفها بعضُ الإشكاليات في المجتمعات غير الإسلامية.

كما تطرَّق فضيلةُ المفتي إلى الحديث عن "وَحدة حوار"، مؤكدًا أنها من أبرز الأذرع التي تستخدمها دار الإفتاء لمواجهة التحديات الفكرية والدينية والقضايا العقائدية والظواهر الاجتماعية التي تقفز على الأعراف والقيم المجتمعية. كما تحدَّث عن "المؤشر العالمي للفتوى" الذي يعدُّ بوصلة ترصد الفتاوى العالمية الصادرة في نطاقات مختلفة. كذلك أشار فضيلته إلى إطلاق دار الإفتاء مؤخرًا مركز "الإمام الليث بن سعد" لفقه التعايش، حيث يُعنى المركزُ بقضايا التعايش والعَلاقة بين المسلمين وغير المسلمين.

وعلى صعيد آخر، أشاد فضيلة المفتي بخطوة الحكومة السنغافورية والمؤسسات المعنية بإنشاء كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية، داعيًا الله أن تكون نافذةً لإظهار صورة الإسلام الصحيحة، معربًا عن استعداد دار الإفتاء المصرية للتعاون مع القائمين على تأسيس الكلية، ووضع مقدرات الدار لدعم هذا الوليد الجديد من خلال كافة علماء الدار ومنسوبيها وإداراتها المختلفة، وكذلك إمداد الكلية بالإصدارات العلمية باللغات المتعددة لتكون في مكتبة الكلية الجديدة، وكذلك استقبال الطلاب للتدريب في مقرِّ دار الإفتاء على علوم الفتوى، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية متطورة لتأهيل المفتين في مختلف المجالات الفقهية والإفتائية، مشيرًا إلى أنَّ هذا التعاون يمثِّل خطوة إيجابية نحو تعزيز الشراكة بين البلدين، ويسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتدعيم دَور المؤسسات الدينية في مواجهة الفكر المتطرف.

من جانبه قال السيد مساجوس ذو الكِفْل، وزير التنمية الاجتماعية والأسرية والوزير المكلف بشؤون المسلمين في سنغافورة، إنه سعيد بزيارة مصر وحضوره في هذه الأرض المباركة وفي دار الإفتاء المصرية، التي تُعدُّ من أكبر المؤسسات الدينية في العالم، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين متينة على مختلف الأصعدة، خاصة في مجال الشؤون الدينية.

وأوضح الوزير أن المجتمع المسلم في سنغافورة، رغم كونه أقليةً ويبلغ عدد أفراده نحو 600 ألف نسمة، فإنه يعيش في تناغم مع باقي الأديان في البلاد، حيث يتمتع المسلمون هناك بحقوق متساوية مع غيرهم من الأديان، مؤكدًا أن سنغافورة تشهد تعاونًا وثيقًا بين المسلمين والمجتمعات الأخرى، ومن ضمنهم المسيحيون والبوذيون، في جوٍّ من التفاهم والاحترام المتبادل، كما أشار إلى أنَّ هناك مناهج تدريبية متطوِّرة للمفتين في سنغافورة، تركِّز على تعزيز التسامح والتعايش بين الأديان.

وأضاف الوزير أن الحكومة السنغافورية دعمتْ فكرة إنشاء كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية، التي من المقرَّر أن تُؤسَّس خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية. وأوضح أن هذه الكلية ستكون نموذجًا رائدًا في تعليم الشريعة الإسلامية على مستوًى عالمي، وستضم برامج تدريبية تركز على التحديات المعاصرة، مثل قضايا الأسرة وأثرها على المجتمع المسلم.

في السياق نفسه، أكَّد الدكتور نظير الدين محمد ناصر، مفتي سنغافورة، أن هذه الزيارة تمثل خطوة هامة لتعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية والمجلس الإسلامي في سنغافورة، وأضاف أن دار الإفتاء المصرية تعدُّ مرجعًا عالميًّا في مجال الفتوى، مُشيدًا بتجربة دار الإفتاء في تدريب المفتين وإعدادهم للتعامل مع القضايا الفقهية المعاصرة.

وأشار مفتي سنغافورة إلى أنَّ بلاده قد بدأت في تأسيس كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية، مُعرِبًا عن تقديره للمساعدة التي تقدِّمها دارُ الإفتاء في تطوير المناهج الإفتائية، خاصةً فيما يتعلق بتدريب الكوادر الدينية، وأضاف أن هذه الكلية ستكون مركزًا علميًّا يهدُف إلى تخريج أجيال جديدة من المفتين المتخصصين في قضايا الفتوى، على أن تبدأ الكلية في استقبال أول دفعة من الطلاب خلال العام المقبل.

طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30