09 يناير 2025 م

في تعاون علمي بين مصر وسنغافورة.. مفتي الجمهورية يبحث مع وفد سِنغافوري رفيع المستوى التعاونَ في تأسيس كلية للدراسات الإسلامية ودعم الفتوى

في تعاون علمي بين مصر وسنغافورة..  مفتي الجمهورية يبحث مع وفد سِنغافوري رفيع المستوى التعاونَ في تأسيس كلية للدراسات الإسلامية ودعم الفتوى

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- صباح اليوم الخميس، وفدًا سِنغافوريًّا رفيعَ المستوى، ضمَّ كلًّا من السيد مساجوس ذو الكِفْل، وزير التنمية الاجتماعية والأسرية والوزير المكلف بشؤون المسلمين في جمهورية سنغافورة، والسيد دومنيك جوه، سفير سنغافورة بالقاهرة، والسيد قادير مايدين، الرئيس التنفيذي لمجلس سنغافورة الإسلامي، والدكتور نظير الدين محمد ناصر، مفتي سنغافورة؛ وذلك لبحث سُبُل التعاون الإفتائي بين البلدين، والتعاون في تأسيس كلية الدراسات الإسلامية بسنغافورة.

في مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلةُ المفتي بالوفد السنغافوري، مؤكدًا عمقَ العَلاقات الأخوية التي تربط بين جمهورية مصر العربية وجمهورية سنغافورة، كما أشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية في سنغافورة، باعتبار دار الإفتاء المصرية واحدةً من أهمِّ المؤسسات الإفتائية في العالم، كما أشاد بمستوى التقدم الذي حققته سنغافورة في مجالات العمل الإسلامي، وضرورة تعزيز التعاون العلمي والديني بين الجانبين.

كما أوضح فضيلته أن دار الإفتاء المصرية تمتلك خبراتٍ واسعةً في مجالاتٍ إفتائية عدَّة، وأنَّ لديها إدارةً متكاملة للتعليم عن بُعد وإعداد المفتين، بالإضافة إلى مركز الإرشاد الأسري الذي يسهم في حل القضايا الأسرية والتحديات التي يواجهها المجتمع المسلم، وكذلك الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضمُّ بدَورها مجموعةً من الوحدات العلمية والمراكز البحثية، مثل مركز "سلام لدراسات التطرف"، الذى يُعنى بالرصد والدراسة لظاهرة التطرف في نطاقات مختلفة، ومعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا باعتبارها واحدةً من أهمِّ الظواهر التي يكتنفها بعضُ الإشكاليات في المجتمعات غير الإسلامية.

كما تطرَّق فضيلةُ المفتي إلى الحديث عن "وَحدة حوار"، مؤكدًا أنها من أبرز الأذرع التي تستخدمها دار الإفتاء لمواجهة التحديات الفكرية والدينية والقضايا العقائدية والظواهر الاجتماعية التي تقفز على الأعراف والقيم المجتمعية. كما تحدَّث عن "المؤشر العالمي للفتوى" الذي يعدُّ بوصلة ترصد الفتاوى العالمية الصادرة في نطاقات مختلفة. كذلك أشار فضيلته إلى إطلاق دار الإفتاء مؤخرًا مركز "الإمام الليث بن سعد" لفقه التعايش، حيث يُعنى المركزُ بقضايا التعايش والعَلاقة بين المسلمين وغير المسلمين.

وعلى صعيد آخر، أشاد فضيلة المفتي بخطوة الحكومة السنغافورية والمؤسسات المعنية بإنشاء كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية، داعيًا الله أن تكون نافذةً لإظهار صورة الإسلام الصحيحة، معربًا عن استعداد دار الإفتاء المصرية للتعاون مع القائمين على تأسيس الكلية، ووضع مقدرات الدار لدعم هذا الوليد الجديد من خلال كافة علماء الدار ومنسوبيها وإداراتها المختلفة، وكذلك إمداد الكلية بالإصدارات العلمية باللغات المتعددة لتكون في مكتبة الكلية الجديدة، وكذلك استقبال الطلاب للتدريب في مقرِّ دار الإفتاء على علوم الفتوى، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية متطورة لتأهيل المفتين في مختلف المجالات الفقهية والإفتائية، مشيرًا إلى أنَّ هذا التعاون يمثِّل خطوة إيجابية نحو تعزيز الشراكة بين البلدين، ويسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتدعيم دَور المؤسسات الدينية في مواجهة الفكر المتطرف.

من جانبه قال السيد مساجوس ذو الكِفْل، وزير التنمية الاجتماعية والأسرية والوزير المكلف بشؤون المسلمين في سنغافورة، إنه سعيد بزيارة مصر وحضوره في هذه الأرض المباركة وفي دار الإفتاء المصرية، التي تُعدُّ من أكبر المؤسسات الدينية في العالم، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين متينة على مختلف الأصعدة، خاصة في مجال الشؤون الدينية.

وأوضح الوزير أن المجتمع المسلم في سنغافورة، رغم كونه أقليةً ويبلغ عدد أفراده نحو 600 ألف نسمة، فإنه يعيش في تناغم مع باقي الأديان في البلاد، حيث يتمتع المسلمون هناك بحقوق متساوية مع غيرهم من الأديان، مؤكدًا أن سنغافورة تشهد تعاونًا وثيقًا بين المسلمين والمجتمعات الأخرى، ومن ضمنهم المسيحيون والبوذيون، في جوٍّ من التفاهم والاحترام المتبادل، كما أشار إلى أنَّ هناك مناهج تدريبية متطوِّرة للمفتين في سنغافورة، تركِّز على تعزيز التسامح والتعايش بين الأديان.

وأضاف الوزير أن الحكومة السنغافورية دعمتْ فكرة إنشاء كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية، التي من المقرَّر أن تُؤسَّس خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية. وأوضح أن هذه الكلية ستكون نموذجًا رائدًا في تعليم الشريعة الإسلامية على مستوًى عالمي، وستضم برامج تدريبية تركز على التحديات المعاصرة، مثل قضايا الأسرة وأثرها على المجتمع المسلم.

في السياق نفسه، أكَّد الدكتور نظير الدين محمد ناصر، مفتي سنغافورة، أن هذه الزيارة تمثل خطوة هامة لتعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية والمجلس الإسلامي في سنغافورة، وأضاف أن دار الإفتاء المصرية تعدُّ مرجعًا عالميًّا في مجال الفتوى، مُشيدًا بتجربة دار الإفتاء في تدريب المفتين وإعدادهم للتعامل مع القضايا الفقهية المعاصرة.

وأشار مفتي سنغافورة إلى أنَّ بلاده قد بدأت في تأسيس كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية، مُعرِبًا عن تقديره للمساعدة التي تقدِّمها دارُ الإفتاء في تطوير المناهج الإفتائية، خاصةً فيما يتعلق بتدريب الكوادر الدينية، وأضاف أن هذه الكلية ستكون مركزًا علميًّا يهدُف إلى تخريج أجيال جديدة من المفتين المتخصصين في قضايا الفتوى، على أن تبدأ الكلية في استقبال أول دفعة من الطلاب خلال العام المقبل.

واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الإفتائية والدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار دورها الديني والمجتمعي الهادف إلى تعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في مختلف ربوع الوطن.


-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.


ترأَّس فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسةَ العلمية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في منظمة التعاون الإسلامي، والذي يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في إطار دعم الجهود المؤسسية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا المرأة وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد يسهم في حماية الحقوق وترسيخ قيم الاستقرار والتماسك المجتمعي.


أكد فضيلة أ.د. أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات مشيرا إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد وأن كثيرا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6