21 يناير 2025 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفد أئمة من ستِّ دول برئاسة الدكتور المحرصاوي ويُشيد بجهود أكاديمية الأزهر في تأهيل الأئمة

مفتي الجمهورية يستقبل وفد أئمة من ستِّ دول برئاسة الدكتور المحرصاوي ويُشيد بجهود أكاديمية الأزهر في تأهيل الأئمة

استقبلَ فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من أئمة سِتِّ دول برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب، وذلك في مقرِّ دار الإفتاء المصرية، في ختام برنامجهم التدريبي الذي أُقيم بالأكاديمية.

وفي مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلةُ المفتي بالحضور، مشيدًا بجهود أكاديمية الأزهر العالمية في تأهيل الأئمة والعلماء وتطوير مهاراتهم العلمية والدعوية. وأكَّد فضيلتُه أنَّ دار الإفتاء المصرية مؤسَّسة وطنية ذات هُوية أزهرية خالصة، تتَّسم منهجيتُها بالوسطية والتجديد، وتعتمد على تأهيل علميٍّ وإفتائي دقيق لضمان إصدار الفتاوى المنضبطة التي تراعي مصالح الناس وتلبي احتياجاتهم.

واستعرض فضيلةُ المفتي خلال اللقاء مختلفَ إدارات دار الإفتاء، موضحًا دَور القطاع الشرعي، الذي يُعَدُّ القلبَ النابض للدار، حيث يتم استقبال الأسئلة الشرعية وتكييفها، والنظر في الأدلة الشرعية ومآلات الفتوى لضمان تحقيق الصالح العام.

كما سلَّط الضوءَ على إدارات الفتوى المختلفة، مثل: الفتوى الشفوية والمكتوبة والهاتفية والإلكترونية، التي تُسهم جميعها في تقديم خدمات إفتائية متكاملة وسريعة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة في التحوُّل الرقْمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتوسيع نطاق الخدمات الإفتائية عالميًّا.

وتحدَّث فضيلةُ المفتي عن جهود دار الإفتاء في تعزيز الاستقرار الأسري من خلال مركز الإرشاد الزواجي، الذي يقدِّم استشاراتٍ نفسيةً وشرعية لحلِّ المشكلات الأسرية، لا سيَّما قضايا الطلاق. وأوضح أن المركز يمثل نموذجًا فريدًا للتكامل بين الإرشاد النفسي والوعي الشرعي، ويساهم في توعية الشباب المُقبلين على الزواج بمبادئ الاستقرار الأسري.

وأكَّد فضيلةُ المفتي أنَّ دار الإفتاء المصرية تُولِي اهتمامًا كبيرًا ببرامج التدريب، مشيرًا إلى أنَّ برامج تدريب المفتين التي تقدِّمها الدار تركِّز على الجوانب الشرعية والإنسانية والاجتماعية، مضيفًا أن الدار تسعى إلى تطوير مناهج التدريب، بهدف تأهيل المفتين بشكل أكثر كفاءة وفاعلية.

وخلال حديثه عن خدمات الدار، أشار فضيلته إلى إدارة فتاوى المحاكم، التي تُقدِّم ردودًا شرعية متخصصة بناءً على المستندات والعناصر المقدمة من المحاكم والمؤسسات الرسمية. وأكد أن هذه الإدارة تُعد نموذجًا للتكامل بين الفقه والقانون في حل القضايا الشرعية.

وأوضح فضيلتُه أن الدار تضمُّ إدارةَ فضِّ المنازعات، التي تختصُّ بالحلِّ في القضايا الاجتماعية والمالية، مثل تقسيم التركات وقضايا الديات والإصابات. وتهدُف هذه الإدارة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتقريب وجهات النظر بين المتنازعين.

كما تناول فضيلته دَور وَحدة حوار التابعة لدار الإفتاء، التي تُقدِّم استشاراتٍ وتحليلاتٍ معمَّقةً لمعالجة القضايا الفكرية والدينية المعاصرة، مستندةً إلى منهجيات علمية وحوارية شاملة. وأكد أن الوحدة تسعى إلى تعزيز الحوار البنَّاء بين الأديان والثقافات؛ مما يُسهم في نشر قيم التعايش والسلام في المجتمعات.

وفي سياق متَّصل، أشار فضيلةُ المفتي إلى أهمية إدارة المؤشر العالمي للفتوى التابع للدار كأداة استراتيجية لتحليل الخطاب الإفتائي في مختلف دول العالم. وأوضح أن المؤشر يُسهم في ضبط الفتاوى وتصحيح مسارها، مما يمنع ظهور خطابات متشددة أو منحرفة تخالف روح الإسلام السمحة.

كما تحدَّث فضيلةُ المفتي عن الدَّور المهمِّ الذي تضطلع به الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مؤكدًا أنها تعدُّ مِنصَّةً عالمية تجمع المؤسسات والهيئات الإفتائية من أكثر من 108 دول، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات ومناقشة القضايا الفكرية والإفتائية المعاصرة.

وأشار إلى أن الأمانة العامة تعمل على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الإفتائية العالمية، بما يضمن مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم التعايش والسلام، مؤكدًا أن الفتاوى يجب أن تكون وسيلة لبناء المجتمعات، لا لنشر الانقسام أو التشدد.

وتحدَّث فضيلته عن مركز سلام لدراسات التطرف التابع لدار الإفتاء، موضحًا أنه يمثل مِنصَّةً متخصصة لمواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم التسامح والاعتدال. وأشار إلى أن المركز يعتمد على دراسات معمقة وبرامج تدريبية تستهدف تعزيز الفهم الوسطي للإسلام وتقديم خطاب ديني يتصدَّى لظاهرة التطرف بطرق علمية مدروسة.

وفي سياق حديثه، ألقى فضيلته الضوء على مركز الإمام الليث بن سعد لفتاوى التعايش، الذي تم إطلاقه مؤخرًا، موضحًا أنه يمثل مركزًا علميًّا فريدًا يهدُف إلى إحياء تراث الإمام الليث بن سعد وتعزيز الفقه الوسطي المصري. وأكد أن المركز يسعى إلى مكافحة خطاب الكراهية من خلال برامج تدريبية ودراسات متخصصة، وتشجيع البحث العلمي في مجال فقه التعايش والسلام.

من جانبه، أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب، عن بالغ شكره وتقديره لفضيلة المفتي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يعكس التعاون المثمر بين دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف.

وقال الدكتور المحرصاوي: "نحن في أكاديمية الأزهر نعتز بالعلاقة الوطيدة مع دار الإفتاء المصرية، التي تمثل نموذجًا عالميًّا في تقديم الخطاب الديني الوسطي والتصدي للتحديات الفكرية. هذا التعاون بين المؤسستين يسهم في إعداد أئمة ودعاة قادرين على حمل رسالة الإسلام السمحة في مختلف دول العالم."

وأضاف: "نشكر فضيلة المفتي على دعمه الدائم لجهود الأكاديمية، وحرصه على تقديم رؤًى علمية ومعرفية قيِّمة للمتدربين؛ مما يعزز من فهمهم العميق للمسائل الشرعية والواقع المعاصر."

 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


• الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات• المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري • ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي وتأهيل المفتين لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي


د. إبراهيم نجم: - حماية الأسرة تبدأ بوعي المستقبل وتمكينها من المشاركة في صناعته- نريد خطابًا دينيًّا يمتلك بوصلة القيم وأدوات فهم الواقع وخيالًا قادرًا على تصور المستقبل


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41