31 يناير 2025 م

دار الإفتاء تعقد ندوة حول دعم حقوق ذوي الهمم في جناحها بمعرض الكتاب

دار الإفتاء تعقد ندوة حول دعم حقوق ذوي الهمم في جناحها بمعرض الكتاب

عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات جناحها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة علمية تحت عنوان "الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم: رؤية شرعية شاملة"، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين، حيث تحدَّث فيها فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، والمهندسة أمل مبدى، رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية، وقدم الندوة د. محمود عبدالرحمن، عضو المركز الإعلامي بالأزهر الشريف.

افتتح الدكتور محمد عبد الدايم الجندي كلمته بتقديم الشكر لدار الإفتاء المصرية على تنظيم هذه الندوة المهمة، مشيدًا بحرصها على تعزيز الوعي بحقوق ذوي الهمم من منظور شرعي وإنساني. وأكَّد فضيلته أن الإسلام كرَّم الإنسان دون تمييز، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم"، موضحًا أن هذا التكريم يشمل جميع البشر دون استثناء.

وأشار إلى أن الأحكام الشرعية راعت خصوصية ذوي الهمم ووضعت التيسيرات التي تضمن لهم حياة كريمة، حيث قال: "عندما قال الله سبحانه وتعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج)، كان ذلك تأكيدًا على رفع المشقة عن هؤلاء، وإثباتًا لمكانتهم المتكافئة مع بقية أفراد المجتمع".

كما استعرض نماذج من الشخصيات الإسلامية البارزة التي كانت من ذوي الهمم، لكنها بلغت أعلى مراتب العلم والقيادة، مثل الصحابي عمرو بن الجموح الذي أصر على الجهاد رغم عرجته، والصحابي عبد الله بن أم مكتوم الذي تولى ولاية المدينة في غياب النبي ﷺ، والإمام البخاري الذي فقد بصره في نهاية حياته، لكنه قدم للأمة أعظم كتب الحديث.

وأضاف الدكتور الجندي: "على قدر أهل الهمم تبلغ القمم، وما يظنه البعض إعاقة هو في الحقيقة باب لتميز وعطاء لا محدود"، مشددًا على ضرورة نشر الفتاوى والتوجيهات الدينية التي تدعم حقوق ذوي الهمم، ومنها تخصيص ممرات خاصة بهم داخل المساجد، وهو ما أجازه العلماء لضمان راحتهم وتمكينهم من أداء العبادات دون مشقة.
وأشاد. د. الجندي بالكتاب الذي أصدرته دار الإفتاء المصرية عن فتاوى ذوي الهمم، وأوصى بأن تصنف دار الإفتاء موسوعة كبيرة تضم فتاوى لكل ما يتعلق بذوي الهمم.

من جانبها، أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي أن دعم ذوي الهمم ليس مجرد مسؤولية قانونية، بل هو واجب شرعي وأخلاقي، يتطلب تعزيز الوعي المجتمعي بقدراتهم وحقوقهم.
وأشارت إلى أن الإسلام كان سبَّاقًا إلى دمج أصحاب الإعاقات داخل المجتمع، مستشهدة بموقف النبي ﷺ مع الصحابي عبد الله بن أم مكتوم، حيث كان يستقبله بوجه بشوش ويقول له: "أهلًا بمن عاتبني فيه ربي"، في إشارة إلى نزول سورة "عبس وتولى".
وأكدت الدكتورة الصعيدي أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الفئة، من خلال برامج تعليمية وتوعوية تستهدف دمج ذوي الهمم في المجتمع، مع التركيز على دَور المؤسسات الدينية في ترسيخ ثقافة الاحترام والمساواة.

أما المهندسة أمل مبدى، فقد أعربت عن فخرها بالمشاركة في ندوة علمية داخل جناح دار الإفتاء، مؤكدة أن قضية ذوي الإعاقة شهدت تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال تحتاج إلى مزيد من التوعية والتطبيق الفعلي للحقوق المنصوص عليها في القوانين.
وأوضحت أن هناك تحدياتٍ تواجه ذوي الهمم في سوق العمل، حيث قالت: "رغم وجود نسبة 5% المخصصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وَفْقًا للقانون، إلَّا أن بعض الجهات لا تزال غير مقتنعة بقدرتهم على العمل، رغم أنَّ الدراسات أثبتت أن إنتاجيتهم قد تفوق غيرهم في بعض المجالات".
وأضافت أنَّ التجربة العملية أثبتت نجاح الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المهن، مستشهدة بتجربة أحد المصانع التي أثبتت أن العاملين من ذوي الإعاقة الذهنية كانوا أكثر إنتاجية بنسبة 35% مقارنة بغيرهم، نظرًا لالتزامهم وانضباطهم في أداء المهام الموكلة إليهم.
وفي ختام حديثها، دعت المهندسة أمل مبدى إلى ضرورة تغيير النظرة المجتمعية تجاه ذوي الهمم، والعمل على دمجهم بشكل حقيقي، مؤكدة أن "الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على تحقيق الإنجازات إذا ما أتيحت لهم الفرص المناسبة".

واختُتمت الندوة بعدد من التوصيات، كان أبرزها ضرورة تعزيز الوعي الديني بحقوق ذوي الهمم، من خلال الفتاوى والمبادرات الشرعية التي تضمن لهم حياة كريمة.
كما أوصى الحضور بضرورة تفعيل التشريعات التي تكفل لهم حقوقهم، خاصة في مجالات العمل والتعليم والرعاية الصحية، وإشراك المؤسسات الدينية لتقديم مزيد من الدعم لقضايا ذوي الهمم، وتعزيز جهود التوعية المجتمعية لمكافحة التمييز والتنمُّر ضدهم، وأيضًا تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والدينية والمجتمع المدني، لضمان تطبيق القوانين والإجراءات التي تكفل اندماجهم في المجتمع.

د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29