05 فبراير 2025 م

فضيلة المفتي ضيف شرف صالون الحداد الثقافي في نقاش حول دور الفتوى في تحصين الأفكار

فضيلة المفتي ضيف شرف صالون الحداد الثقافي في نقاش حول دور الفتوى في تحصين الأفكار

استضاف صالون الحداد الثقافي عددًا من المفكرين، وعلى رأسهم ضيف الشرف فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد مفتي الجمهورية ورئيسُ الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وألقى فضيلتُه كلمةً عن الفتاوى وتحصين الأفكار.
حضر اللقاء: أ.د. فياض عبد المنعم وزير المالية السابق، والشيخ يسري عزام إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص، والشيخ مصطفى عبد السلام إمام مسجد سيدنا الحسين، والشيخ عبد العزيز معروف من مشيخة الأزهر، والأستاذ حسين القاضي من وزارة الأوقاف.
وفي كلمته عن الفتاوى وتحصين الأفكار تناول فضيلة المفتي عددًا من المحاور كان من أبرزها:
 - حديث فضيلته عن قيمة العقل في الإسلام، وأبرز فضيلته من خلال هذا المحور حديث الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه التفكير فريضة إسلامية، تميُّز الخطاب القرآني في تعامله مع العقل؛ مقارنةً بغيره من النصوص الدينية الكبرى، وذكره في سياقات تُعلِي من قدره وقيمته، وتُوجب العمل به، دون أن تكون الإشارة إليه عابرةً أو مُقتضبة، ثم استشهد فضيلته بعدد من الآيات التي توضح إبرازَ المنهج الإسلامي في تشريعاته الارتباطَ الجوهريَّ بين العقل والتكليف.
-  ثم تحدث فضيلته عن وظائف العقل في الشريعة الإسلامية مبينًا أن الإسلام قد حدَّد للعقلِ مساراتٍ جوهريةً تُعززُ مناعتَه ضدَّ الانحراف، بدءًا من التفكُّر في الكون، مرورًا بفقه النصوص، ووصولًا إلى تحرير النفس من التبعيات غير العقلانية، وتَبرزُ هنا أهميةُ الفتوى الواعية في ترسيخ هذه الوظائف، عبر منهجيةٍ تجمع بين النص الشرعي وواقع العصر، لتحصين العقل من إفراط التشديد أو تفريط التساهل، وتوجيهه نحو فهمٍ رشيدٍ يحقق مقاصدَ الشريعة.
-  وفي المحور الثالث أبرز فضيلته حكم الشريعة في تعطيل العقل عن الفكر والتأمُّل في الشرع أو العالم مبينًا أن الحواس تعدُّ أدواتٍ رئيسيةً للإدراك، وقد أودعها الله في الإنسان لحكمةٍ عظيمة، وهي مساعدته على فهم العالم من حوله، واستيعاب الحقائق التي توصله إلى الإيمان واليقين. ومن هنا، فإن تعطيل أي حاسة من الحواس -كالسمع أو البصر- يُعدُّ إفسادًا للحكمة التي خلقها الله من أجلها؛ لأن ذلك يؤدي إلى نقصٍ في الإدراك وتشويهٍ للوعي. لافتا إلى أنه إذا كان تعطيل الحواس البدنية أمرًا مرفوضًا عقلًا وشرعًا، فإن تعطيل العقل -وهو أرقى أدوات الفهم والإدراك- يكون أشد خطورةً وأعظم ضررًا. فالعقل هو الميزان الذي وهبه الله للإنسان ليفكر به، ويميِّز بين الحق والباطل، ويستدل به على وجود الخالق وقدرته. ومن يُعطل عقله أو يُعرض عن التفكير السليم، فقد أخلَّ بأمانة الله فيه، وضيَّعَ أعظمَ وسيلة للعلم والهداية.
- ثم انتقل فضيلته في المحور الرابع إلى ذكر نماذج تاريخية، توضِّح كيفية ومدى تأثير الفتوى على العقل والفكر.
- وبيَّن فضيلته في المحور الخامس تأثير الفتوى في الفكر والعقل الفردي والجماعي وذلك من خلال (فقه) الخوارج كنموذج على ذلك، موضحًا أن الفتوى الدينية تعد جسرًا بين النص الشرعي والواقع الإنساني، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى سلاح ذي حدَّيْن: تُرشد إن استندت إلى العقل والعدل، أو تُضلَّ إن خضعت للعاطفة والظن. وقصة الخوارج مع عبيدة بن هلال تقدم نموذجًا حيًّا لتداخُل الفتوى بالعقل الجمعي، وكيف يمكن لرد فعل عاطفي أن يُحدث تحولًا جذريًّا في الفكر والسلوك دون مساءلةٍ عقلانية.
- ثم انتقل فضيلته أخيرًا إلى بيان كيف يمكن للفتوى الدينية أن تُحصِّن الأفكار من الإفراط والتفريط، من التسيُّب والتشدُّد؟ لافتًا إلى أن ذلك يتحقق بعدة أمور من أهمها: التأسيس على مقاصد الشريعة وتجنُّب النظرة التجزيئية، وتوظيف القواعد الفقهية الكلية كضابط منهجي، واعتماد مبدأ سدِّ الذرائع وفتحها، وتفعيل الاجتهاد الجماعي المؤسسي، واشتراط الورع والأهلية في المفتي، ومراعاة العرف واختلاف الزمان والمكان.
وعلى هامش الصالون تم تكريم فضيلة المفتي أ.د. نظير محمد عيّاد، تقديرًا لدوره وجهوده في نشر صحيح الدين وإعلاء قيم التسامح.

 

أكد فضيلة أ.د. أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات مشيرا إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد وأن كثيرا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


الوسائط الرقمية أضعفت جودة التواصل الإنساني داخل البيت وأحلت التفاعل الافتراضي محل الحوار المباشر-الرسائل المختصرة تفتقد لغة الجسد ونبرة الصوت وتزيد من احتمالات سوء الفهم بين الزوجين-نحتاج إلى ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف داخل البيت تحفظ التوازن بين التقنية واستقرار الأسرة-إحياء الحوار المباشر بين الزوجين هو الأساس المتين للعلاقة الزوجية السليمة


في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37