09 فبراير 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة: "حرب الشائعات وتأثيرها على الفرد والمجتمع" لطلاب مدارس سوهاج باستضافة كريمة من مدرسة جيل المستقبل بمحافظة سوهاج..

خلال كلمة فضيلته في ندوة: "حرب الشائعات وتأثيرها على الفرد والمجتمع" لطلاب مدارس سوهاج باستضافة كريمة من مدرسة جيل المستقبل بمحافظة سوهاج..

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد مفتي الجمهورية ورئيسُ الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء كلمةً في ندوة بعنوان: "حرب الشائعات" لطلاب مدارس سوهاج باستضافة كريمة من مدرسة جيل المستقبل بمحافظة سوهاج، في إطار جهود  دار الإفتاء في تنمية الوعي بين الطلاب، ومدِّ جسور التعاون والتواصل بين دار الإفتاء المصرية ووزارة التربية والتعليم.
وقد استهلَّ فضيلة المفتي كلمتَه بتقديم الشكر لوزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبداللطيف، ولجميع قيادات التربية والتعليم بسوهاج، مشيدًا بالجهود المبذولة لتعزيز الوعي لدى الطلاب. وأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي وصفه بأنه من أحب اللقاءات إلى قلبه، لا سيما مع طلاب التعليم قبل الجامعي الذين وصفهم بالأزهار المثمرة.

تحدث فضيلته عن ضرورة تعزيز المعرفة والنضج الفكري في ظل انتشار المنصَّات الرقمية ووسائل التواصُل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل ليست شرًّا مطلقًا، بل هناك صفحات تعمل على تعزيز الانتماء الوطني ونشر قيم الخير، في مقابل أخرى تسعى لنشر الفتن والأكاذيب.

وأوضح أن الطلاب في هذه المرحلة العمرية يُستهدَفون بالشائعات ومحاولات الإحباط من قِبَل أعداء يَسعَون لتدمير الأوطان لتحقيق مصالحهم. وأكد أهمية امتلاك الوعي الكافي لتمييز الحقائق من الأكاذيب.

كما أكد أهمية الوعي باعتباره خطَّ الدفاع الأول لتحصين الأفراد والمجتمع ضد الشائعات وأثرها السلبي.

وفي لَفتةٍ أبوية، قال فضيلته للطلاب: "أتحدث إليكم حديثَ الوالد لأبنائه والأستاذ لتلاميذه"، مشددًا على أهمية العلم والمعرفة لمواجهة الأفكار المنحرفة والسلوكيات السلبية التي تتنافَى مع الدين والقِيَم الاجتماعية.

وحذَّر فضيلته من خطورة الشائعات، مشيرًا إلى أنها قد تدفع الإنسان إلى إيذاء نفسه أو الاعتداء على الآخرين. وأكد أن الإنسان مؤتمَن على جسده، وعليه الحفاظ عليه ليكون صالحًا للخِلافة في الأرض وإنتاج الخير للمجتمع.

واستدل فضيلتُه بقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة 31]، موضِّحًا أن العلم هو السبيل لفهم رسالة الإنسان في الحياة. كما أشار إلى أن النجاح لا يتحقق إلا بالاجتهاد والتفوُّق، محذرًا من الغِشّ الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».

وأكَّد أن الله أراد للإنسان أن يتعلم لمواجهة التحديات والمشكلات، مستشهدًا بآية { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق 1]. كما أشار إلى أهمية القدوة الحسنة، مستدلًّا بإطلاق النبي صلى الله عليه وسلم سراح أسرى غزوة بدر بفضل تعليمهم للصحابة.

ودعا فضيلتُه إلى عرض المعلومات على العقل، ورَبطِ المُقدِّمات بالنتائج؛ للتأكد من صحَّتها، موضحًا أن كل حدث في الحياة هو نتيجة طبيعية لمقدمات سابقة. وقال: إن الوعي الصحيح يتطلب من الإنسان تحليل المعطيات بشكل منطقي وتفكير نقدي للوصول إلى الحقيقة، مشيرًا إلى أن فهم العلاقة بين الأسباب والنتائج يُحصِّن العقل من الوقوع في فخ الأكاذيب والشائعات.

كما حذَّر فضيلتُه من الأفكار الإلحادية التي تسعَى إلى التشكيك في وجود الله. وقدَّم مثالًا مبسطًا للطلاب: "عندما تتركون فراشكم مبعثرًا وتعودون لتجدوه مرتَّبًا، فهذا يدل على أن هناك مَن قام بذلك"، مؤكدًا أن الكون دليلٌ واضح على وجود خالق حكيم.

كما نبَّه فضيلتُه إلى خطورة بعض الألعاب الرقمية التي تُروِّج لأفكار هدَّامة تدمِّر الفطرة وتدفع إلى ارتكاب المحرمات، مشيرًا إلى أن هذه الأفكار تؤدي إلى انعدام المروءة والكرامة.

وتناول فضيلته أيضًا خطورة مشاركة البيانات والمعلومات الشخصية عبر الإنترنت، محذرًا من الوقوع في فخ الابتزاز المالي أو الجنسي الذي قد يدفع الضحيةَ إلى الرضوخ خشية إبلاغ والديه.

واستشهد فضيلته بحادثة الإفك التي كادت أن تُفرِّق بين النبي صلى الله عليه وسلم وزوجته السيدة عائشة رضي الله عنها بسبب الإشاعة، مشيرًا إلى قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات 6]، مؤكدًا أهمية التثبُّت من الأخبار لتجنُّب الفتنة.

كما شدَّد على ضرورة التصدي للتنمُّر ونشر الأخبار الكاذبة، مشيرًا إلى أن هذه السلوكيات تقتل المجتمعات وتنشر الفوضى. ودعا إلى التحلِّي بالأخلاق الحميدة، والاقتداء بالصالحين من المشايخ والأساتذة، والحرص على حضور مجالس العلم.

من جهته أشاد الدكتور محمد السيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج، بدَور فضيلة المفتي وجهوده في نشر الوعي بين الطلاب، مؤكدًا أهمية هذه الندوات في تنمية عقول الأجيال القادمة.

وبدوره، هنَّأ الأستاذ أمين الدسوقي الحضور بقُرب حلول شهر رمضان المبارك، موجهًا الشكر لفضيلة المفتي على كلمته المؤثرة. كما أكد أن مديرية التربية والتعليم بسوهاج تعمل كخلية نحل لتحقيق أهدافها التربوية والتعليمية.

وفي لَفتةِ تقديرٍ وعرفان أهدَى الدكتور محمد السيد وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة سوهاج دِرع َالمديرية لفضيلته، كما قام الأستاذ أحمد حلمي الشريف مدير مدرسة جيل المستقبل بتقديم دِرع المدرسة لفضيلته.

حضر الندوة الدكتور محمد السيد وكيل وزارة التربية والتعليم، والأستاذ أمين الدسوقي مدير عام الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية بوزارة التربية والتعليم، والأستاذ أحمد حلمي الشريف مدير مدرسة جيل المستقبل، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، وعدد كبير من المدرسين والأخصائيين والطلاب من مدارس مديرية التربية والتعليم بمحافظة سوهاج.

 

يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن استهداف الأبرياء وترويع الآمنين جريمة مرفوضة شرعًا وإنسانيًّا، تتنافى مع مقاصد الأديان السماوية التي دعت إلى صون النفس البشرية وحفظ الكرامة الإنسانية.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29