10 فبراير 2025 م

خلال كلمته في ندوة: "القِيَم الإنسانية المشتركة بين الأديان" لطُلَّاب مدارس أسيوط، باستضافة مدرسة الجامعة الإعدادية الموحَّدة بأسيوط، فضيلة المفتي يؤكد: المشتركات الإنسانية تدفع الإنسان إلى احترام المُخالِف وصيانة نفسه وماله وعرضه

خلال كلمته في ندوة: "القِيَم الإنسانية المشتركة بين الأديان" لطُلَّاب مدارس أسيوط، باستضافة مدرسة الجامعة الإعدادية الموحَّدة بأسيوط، فضيلة المفتي يؤكد: المشتركات الإنسانية تدفع الإنسان إلى احترام المُخالِف وصيانة نفسه وماله وعرضه

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيسُ الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمة في ندوة: "القِيَم المشتركة بين الأديان" لطلاب مدارس أسيوط باستضافة كريمة من مدرسة الجامعة الإعدادية الموحَّدة بمحافظة أسيوط.

وقد استهلَّ فضيلته الكلمة بتقديم التهنئة للحاضرين بمناسبة قُرب حلول شهر رمضان المبارك، سائلًا اللهَ أن يعيده على الوطن والأمة الإسلامية بالخير والبركات. كما توجَّه بالشكر للأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، والأستاذ محمد إبراهيم الدسوقي وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، والأستاذ أمين السيد الدسوقي مدير الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية بوزارة التربية والتعليم وجميع الحاضرين، مشيدًا بأهمية هذا اللقاء الذي يجمع بين الأساتذة والطلاب لبيان المشتركات الإنسانية بين الأديان، والتأكيد على الواجب نحو الوطن.

وفي هذا السياق أكد فضيلته أن الدين واحد منذ سيدنا آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن معناه الحقيقي هو السلام والاستسلام لله. وأوضح أن مفهوم الإسلام يمتدُّ ليشمل كل رسالة سماوية، رغم اختلاف الشرائع والأمم التي أُرسلت إليها الأديان.

وأشار فضيلته إلى أن الشرائع السماوية اتفقت على أصول العقيدة، والشريعة، والأخلاق. مستشهِدًا بما ورد في الكتب السماوية حول الدعوة إلى التوحيد؛ حيث قال الله عز وجل لموسى عليه السلام: "أنا الرب إلهك إله واحد لا يكن لك صنم تعبده أو تمثال"، وقال لعيسى عليه السلام: "أنا الرب إلهك أَحِبَّ الربَّ من كل قلبك، لا يكن لك إله غيري"، وقال مخاطبًا نبيَّه سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162].

وأوضح فضيلتُه أن الحق لا يختلف باختلاف الزمان والمكان، وأن التوحيد هو الأصل الذي يجمع الشرائع والأخلاق، وإذا ابتعدت المجتمعات عن قِيَم الأديان، انتشرت الرذائل، مشيرًا إلى رسالة سيدنا شعيب عليه السلام {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ} [الأعراف: 85]، ورسالة لوط عليه السلام في مواجهة قوم انتكسَتْ فِطرتهم.

ونبَّه فضيلتُه على أن صاحب الدِّين الحقيقي يمتلك ضميرًا حيًّا يضبط أخلاقه؛ إذ يوقن بأنَّ الله مطَّلِع عليه مراقِبٌ أفعالَه، فيمتنع عن مُفسدات العبادة ومساوئ الأخلاق. مشيرًا إلى موقف الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان حريصًا أشدَّ الحرص على إقامة العدل.

وأوضح فضيلتُه أن الأديان السماوية اتفقت على الدعوة إلى احترام الإنسان، ومراعاة الدين، والالتزام بأخلاقه، وحُسن المعاملة مع الغير، مشيرًا إلى أن المشتركات الإنسانية في الأديان تضمن المحافظة على النفس والمال والعرض؛ لأنها تأمر الإنسان باحترام المخالف وصيانة نفسه وماله وعرضه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا».

كما أكد فضيلتُه ضرورة احترام الاختلاف بين الأديان دون السعي إلى إذابة الفوارق بينها، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118]. ودعا إلى التعارُف والتكامُل لتحقيق البناء والعمران من خلال الإحسان في المظهر والجوهر، مما يُسهم في إشاعة روح المحبَّة والتآلف.

وحذَّر فضيلته من الأفكار التدميرية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى إثارة الفتن الطائفية والتخريب، مستشهدًا بإرسال النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى الحبشة عندما اشتد عليهم الأذى، حيث وجدوا فيها ملكًا عادلًا رغم كونه غير مسلم. كما أشار إلى وثيقة المدينة المنورة التي أرسَتْ مبادئ المواطنة والعيش المشترك.

وفي ختام الندوة خاطب فضيلة المفتي الطلابَ قائلًا: "أنتم حاضر اليوم، ومستقبل الغد، وبكم تُبنَى الأوطان".

ومن جهته، أشاد الأستاذ محمد إبراهيم الدسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، بجهود فضيلة المفتي في رفع الوعي لدى الشباب. وشهدت الندوة حضور الأستاذ أمين الدسوقي، مدير عام الأنشطة الثقافية والاجتماعية والفنية بوزارة التربية والتعليم، الذي رحَّب بفضيلة المفتي وقدَّم الشكر له ولجميع الحاضرين. كما شهدت الندوة حضور عدد كبير من المدرسين والإخصائيين والطلاب من مدارس المحافظة.

د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:45
المغرب
5 : 8
العشاء
6 :27