12 فبراير 2025 م

خلال كلمته في ندوة: "القيم الإنسانية المشتركة بين الأديان أساس التعايش السلمي" بجامعة كفر الشيخ..

خلال كلمته في ندوة: "القيم الإنسانية المشتركة بين الأديان أساس التعايش السلمي" بجامعة كفر الشيخ..

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمة خلال فعاليات ندوة: "القيم الإنسانية المشتركة بين الأديان أساس التعايش السلمي"، والتي نظمتها جامعة كفر الشيخ، بحضور الأستاذ الدكتور عبدالرازق يوسف دسوقي، رئيس الجامعة، والأستاذة الدكتورة أماني محمد شاكر، نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة وخدمة المجتمع، والأستاذ الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبدالعال، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والعميد مصطفى شوقي، المستشار العسكري بمحافظة كفر الشيخ، والعقيد محمد صلاح، مدير التربية العسكرية بالجامعة.
وقد استهل فضيلة المفتي كلمته بالترحيب بالحاضرين، مهنئًا إياهم بقرب حلول ليلة النصف من شعبان، داعيًا الله أن يعيد هذه الأيام المباركة بالخير على وطننا والأمة الإسلامية. كما وجه فضيلته الشكر لرئيس الجامعة والسادة النواب والمستشار العسكري وجميع الحاضرين، مشيرًا إلى أهمية موضوع الندوة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات سريعة، وما يروِّج له البعض من دعوات تدعو إلى الانسلاخ من الهوية، والترويج للمفاهيم المغلوطة، وازدراء الأديان، مما يعرقل عملية البناء والاستقرار.
وأكد فضيلة المفتي في كلمته أن وسائل الإعلام الحديثة والمنصات الرقمية باتت تمثل تحدِّيًا كبيرًا؛ إذ يسعى بعضها إلى النَّيْل من القيم العربية والإسلامية، وإثارة الصراعات بين المجتمعات، وشدَّد على أن الأديان السماوية جاءت جميعها لترسيخ قيم الانقياد لأمر الله، والتسليم لحكمه، وتعزيز التعايش والتكامل بين البشر.
وأشار فضيلته إلى أن الدين دعا الناس جميعًا إلى التعارف والتكامل، بنظرة قائمة على الاحترام المتبادل رغم اختلاف ألوانهم وألسنتهم وعقائدهم، مستشهدًا بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام». كما أوضح أن جميع الرسالات السماوية اتفقت على أصول العقيدة والعبادة والأخلاق، وأكدت توحيد الله، ونشر الخير بين الناس، مشددًا على ضرورة التمييز بين الدين وسلوك بعض أتباعه؛ حيث قد يخرج بعض الأتباع عن تعاليم الدين الصحيحة.
وأكد فضيلته أن أصول العبادة موجودة في جميع الشرائع السماوية، وقد تختلف في تفاصيلها باختلاف الزمان والمكان، ولكن جوهرها ثابت، مشيرًا إلى أن الثمرة الحقيقية للعقيدة تتمثل في الأخلاق، التي تحكمها عوامل متعددة مثل الدين والبيئة والأعراف الاجتماعية.
وأشار فضيلته إلى أن التاريخ يثبت أن الأنبياء أُرسلوا لمواجهة انتكاس الفطرة الإنسانية، وإصلاح الأخلاق، موضحًا أن وجود الإنسان في الدنيا من أجل تحقيق هدف الاستخلاف في الأرض، كما أكد أن الأنبياء لم يكتفوا فقط بمواجهة الرذائل، بل عملوا على تعزيز الأخلاق الفاضلة، التي تدفع المجتمعات إلى التعايش السلمي، عبر قيم مثل الصدق، والوفاء بالعهد، وتعظيم الحرمات.
وأوضح فضيلته أن القيم الأخلاقية المشتركة كانت راسخة في الحضارات السابقة، مستشهدًا بالحضارة الفرعونية، حيث كان المصري القديم يحرص على تسجيل وصيته التي تؤكد التزامه بالأخلاق.
وأكد فضيلته أن الحديث عن القيم الإنسانية المشتركة يعزز التفاهم بين الشعوب، ويسهم في التقريب بين وجهات النظر، وهو لا يتعارض مع الدين أو الواقع، مستشهدًا بالتاريخ الإسلامي، الذي شهد تعاونًا بين المسلمين وغيرهم في إطار من الاحترام المتبادل، كما أشار إلى أن نموذج التلاحم المصري يؤكد على تحقيق التعايش السلمي، وأن من يخرج عن هذا النهج إنما يعاني من خلل في فهمه الديني أو انحراف في تفكيره.

ومن جهته أعرب الأستاذ الدكتور عبد الرازق يوسف دسوقي، رئيس جامعة كفر الشيخ، عن تقديره لفضيلة المفتي على جهوده العلمية والوطنية، ودور دار الإفتاء في توعية الشباب، مشيدًا بإدراك طلاب الجامعة للواقع الوطني والتحديات الراهنة، وأكد وقوف الجامعة بكل منتسبيها خلف القيادة السياسية، للحفاظ على استقرار الوطن.
ومن جانبه، رحَّب الأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبدالعال، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بفضيلة المفتي، معربًا عن شكره له على تشريفه الندوة، ومشددًا على أهمية هذه اللقاءات الفكرية التي تسهم في توعية الشباب.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية التمسك بالقيم الدينية والإنسانية المشتركة، وتعزيز التفاهم بين الشعوب، والعمل على نشر ثقافة الحوار والتسامح.

- الطفل المعاصر يعيش بين الأسرة والمدرسة والفضاء الرقمي.. ولم تعد الأسرة المصدر الوحيد لتشكيل شخصيته-مطلوب بناء فقه أخلاقي ورقمي للأسرة يضبط استخدام التكنولوجيا ويحمي الخصوصية-الهُوية لا تُحمى بالمنع وحده وإنما ببناء الإيمان والوعي والثقة والقدرة على التفكير-المفتي المعاصر يجب أن يعرف النص والواقع ويجمع بين قوة الدليل ورحمة التوجيه-ندعو إلى تعاون إفتائي عالمي وإلى تبادل الخبرات بين المؤسسات العربية والإفريقية في قضايا الأسرة


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، تتواصل فعاليات مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين الذين يناقشون التحولات العميقة التي تشهدها الأسرة المعاصرة وما تفرضه التطورات التكنولوجية المتسارعة من قضايا جديدة تتجاوز حدود الاستخدام التقني إلى التأثير في الوعي والسلوك والعلاقات والقيم


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17