حكم إضافة بعض المواد إلى اللبن حتى لا يتغير لحين بيعه

تاريخ الفتوى: 17 أغسطس 2006 م
رقم الفتوى: 138
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم إضافة بعض المواد إلى اللبن حتى لا يتغير لحين بيعه

ما حكم إضافة بعض المواد إلى اللبن حتى لا يتغير لحين بيعه؟ فأنا أعمل في تبريد الألبان وتوريدها للشركات الكبرى لتصنيعها، وهذه الشركات تطلب حموضة معينة للبن -وهي ثلاث عشرة- وهي درجة حموضة اللبن عند الحلْب، ولكن درجة الحموضة ترتفع إلى عشرين أو أكثر من زمن حلب اللبن وتوريده إِلَيَّ من التجار وحتى يأخذ اللبن درجة التبريد الكافية لتوريده للشركات، وهذا ما يجعل الشركات ترفضه، ولذا فإنني ألجأ إلى وضع مادة النشادر -الأمونيا- أو مادة الصودا الكاوية لخفض نسبة الحموضة للنسبة المطلوبة، علمًا بأن جميع العاملين في هذا المجال يتبعون نفس الطريقة وهذا بعلم من هذه الشركات، كما أنني أتسلم بعض الألبان من العملاء وأنا أعلم أنها مغشوشة بنسبة مياه وبها نسبة حموضة أعلى من المستوى المطلوب، فهل وضع هذه المواد مباح؟ وإذا كان مباحًا فما هي النسبة الجائز وضعها؟ وهل وضع الماء باللبن جائز؟

لا يجوز إضافة أي مواد خارجة عن أصل اللبن الطبيعي المُعَدِّ للبيع لَبَنًا؛ لأن هذا يعتبر من قبيل الغش المحرم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» رواه مسلم.

بعد مراجعة المختصين العلميين في هذا المجال واستشارة الأستاذ الدكتور رئيس شعبة بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، أفاد أنه: من حيث الإباحة من عدمها فإن التشريعات والقوانين الرقابية والمواصفات القياسية المصرية والعالمية تُجَرِّم أي إضافات أو حدوث أي تغيرات في صورة اللبن سواء باستخدام مواد ضارة بالصحة أو غير ضارة بها وبأي نِسَب من شأنها أن تُحدِث تغيرًا في اللبن من ناحية خواصه الطبيعية أو الكيماوية التي أنتج عليها من ضَرع الحيوان، وتضع عقوبةً على مخالفة هذه التشريعات أقلها مصادرة اللبن، وتطلق على صورة هذه التدخلات المختلفة: غش اللبن.
ولمزيد من التوضيح فإن الصورة المصرَّح بتداول الألبان السائلة عليها هي:
- تعريف اللبن: الإفراز الطبيعي للغدة اللبنية في الحيوانات الثديية التي لا تزيد الحموضة فيه عن 0.16 - 0.17% مقدرة كحمض لاكتيك.
ويوصف بالتركيب الكيماوي الآتي:
- الماء 87%.
- كربوهيدرات: 4.5 - 5% سكر اللبن - سكر اللاكتوز.
- الدهن: 3 - 3.5% لبن بقري، 5.5 - 9% لبن جاموسي.
- بروتين: 3.3% لبن بقري، 4.5% لبن جاموسي.
- المعادن: كالسيوم 120 ملجم/ لتر لبن بقري، 108 ملجم/ لتر لبن جاموسي.
- بالإضافة إلى بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية الأخرى بنسب ضئيلة.
وهذه هي الصورة التي ألزمت التشريعات تداول اللبن السائل عليها مبردًا أو مبسترًا.
ولمزيد من الفائدة فإننا نورد حصرًا لطرق الغش التي وردت بالمراجع العلمية وكذلك التشريعات والمواصفات الوضعية وهي:
1- تخفيفه بالماء أو نزع جزء من قشدته.
2- إضافة اللبن الفَرز إليه.
3- إضافة النشا أو بعض المواد الرابطة إلى اللبن المخفف بالماء بقصد رفع لُزوجته وإظهاره بمظهر أكثر دسامة.
4- قد يضاف قليل من ملح الطعام أو السكر بقصد رفع قراءة اللاكتومتر، وبالتالي زيادة الوزن النوعي للبن.
5- قد يضاف مادة ملونة مثل الأناتو لإظهار اللبن الجاموسي المغشوش بمظهر اللبن البقري؛ لانخفاض معدلات اللبن الأخير عن الجاموسي.
6- إضافة بعض المواد الحافظة مثل الفورمالين والبوراكس وفوق أكسيد الأيدروجين أو بعض المواد القلوية مثل كربونات أو بيكربونات الصوديوم أو الصودا الكاوية أو النشادر أو بعض المضادات الحيوية.
7- وقد يلجأ بعضهم إلى استرجاع اللبن المخفف وعرضه على أنه لبن طازج، أو يقوم بخلط جزء من اللبن المجفف مع اللبن الطبيعي.
إن هذه الوسائل المنتشرة لغش اللبن وغيرها من الوسائل التي لم تُعرف بعدُ لا يمكن أن تكون مرغوبةً أو مشروعةً قانونًا، بالإضافة إلى ما يترتب عليها من كثير من المشكلات التي تتلخص فيما يلي:
1- المشكلات الصحية العديدة التي تنشأ عن غش اللبن والتي تختلف باختلاف نوع الغش.
2- انخفاض القيمة الغذائية للبن ومنتجاته.
3- الصعوبات التي تظهر أثناء صناعة اللبن أو عند استخدامه في صناعة بعض المنتجات كما يحدث عند استخدام لبن مضاف إليه إحدى المواد الحافظة أو الكيماوية أو مضادات حيوية في صناعة الألبان المتخمرة أو بعض أنواع الجبن.
الخلاصة: أنه لا يجوز إضافة أي مواد خارجة عن أصل اللبن طبيعيًّا من الضرع سواء أكانت ضارة بالصحة أم غير ضارة بها وبأي نسب، وهذا وفق القوانين والتشريعات والمواصفات القياسية والرأي العلمي. انتهى تقرير المركز.
وعليه، ولأن الغش عامة من المحرمات وخاصة في الأطعمة وأقوات الناس وغذائهم عامة وغذاء أطفالهم خاصة، وذلك للأحاديث المتكاثرة الواردة في هذا الصدد مثل قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، وكان أبو هريرةَ رضي الله تعالى عنه قد مرَّ بناحية الحرَّة بالمدينة المنورة؛ فإذا إنسان يحمل لبنًا يبيعه، فنظر إليه أبو هريرة فإذا هو قد خلطه بالماء، فقال له أبو هريرة: كيف بك إذ قيل لك يوم القيامة: خَلِّص الماءَ من اللبن؟! رواه البيهقي والأصبهاني بإسناد قال عنه المنذري في "الترغيب والترهيب": لا بأس به. لكل هذا ولغيره نرى عدم جواز إضافة الأمونيا وأمثالها مما يحافظ على حموضة اللبن عند حدٍّ معين، وعدم جواز إضافة الماء، وعدم جواز تغيير المركبات الطبيعية للبن عند بيعه لبنًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في ظاهرة "المستريح"؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة بشكل واسع نماذج جديدة ممَّن يطلق عليهم "المستريح"، وهو لَقبٌ يطلقه الشخص على نفسه ليجذب أكبر عدد من ضحاياه، والصورة المعتادة للمستريح قيامه بجمع الأموال بحجة الاستثمار، وظهرت نماذج جديدة عن طريق شراء المواشي والحيوانات بأعلى من سعرها في السوق، غير أنَّه لا يُسلِّم للبائع كامل الثمن، وإنما يعطيه عربون، وباقي الثمن يُسدِّده في خلال ثلاثة أسابيع، ثم يبيع هذه المواشي بأقل مِن سعرها في السوق، والبعض يقوم بمثل هذه المعاملة في السيارات، أو في الفاكهة والخضروات ونحو ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الظاهرة؟


ما حكم التجارة في أجهزة التلفاز داخل مصر، وكما تعلمون الغالب على مادة التلفاز الآن ليست من الخير النافع بل على العكس من ذلك. فهل هذا من التعاون على الإثم؟


ما حكم تصوير المنتج وإعلانه عبر مواقع التواصل قبل تملكه؟ فهناك شخصٌ يُصَوِّر بعضَ المنتَجات بالمحلات بعد إذن أصحابها مِن التُّجَّار، ثم يَعرِضُها على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به، مُشيرًا إلى أنه سيُوَفِّرُها حسب الطلب، فإذا طلب المنتَجَ أحدُ المتابعين لصفحاته، فإن هذا الشخص المُعلِن يشتري المنتَجَ المطلوب مِن التاجر صاحب المحل الذي سَبَق أنْ أَذِنَ له بعَرْض مُنتَجه، ثم يبيعه للشخص الذي طلبه مِن خلال صفحته بزيادة عن السعر الذي اشتراه به من المحل، على أن يتم دفع ثمن السلعة عند الاستلام، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم صناعة أو بيع أو إجارة ما يكون له استعمالان: استعمال مباح واستعمال محرم من السلع والأشياء؟ وهل يأثم من يقوم بهذا الفعل؟


ما حكم أخذ البائع للعربون؟ فقد ورد أن أحدُ الأشخاص تعاقد مع آخر مالك لأرضٍ على شراء قطعة أرضٍ من مِلكه للمباني ودفعَ عربونًا مبلغًا من النقود أثناء التوقيع على عقد الوعد بالبيع، ونصَّ في العقد على دفع باقي الثمن على أقساطٍ ثلاثة يحلُّ أولُها في آخر شهر يناير سنة 1980م، والثاني في آخر فبراير سنة 1980م، والثالث في آخر مارس سنة 1980م، واتفقا على أن يطبق على مبلغ العربون قواعد القانون إذا لم يقمِ المشتري بتسديد الأقساط في مواعيدها، ولمَّا لم يَفِ المشتري بالأقساط أنذره البائعُ بفسخ الوعد بالبيع، فحضر وتسلَّم القسط الأول الذي كان قد سدده للمشتري، ورأى الحاضرون أنه غير مُحِقٍّ في استرداد العربون؛ لإخلاله بشروط العقد، وقد انصرف المشتري معترفًا بخطئه.
والسؤال: ما هو حكم الإسلام في العربون؟ وهل هو من حق البائع شرعًا؟ وهل له أن يتبرع به في وجهٍ من وجوه البر مثلًا إذا لم يكن من حقه؟


ما حكم بيع الصقر المدرب على الصيد؟ فأحد المواطنين من دولةٍ عربيةٍ حصل على ترخيص من الدولة بعمل مزرعة لتربية الصقور وتدريبها على الصيد وبيع نتاجها، وقد طلب من صاحبٍ له أن يشاركه بحصة في هذا النشاط، ويسأل هذا الصاحب: هل يجوز شرعًا بيع الصقور وأخذ ثمنها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :49
الظهر
12 : 7
العصر
3:5
المغرب
5 : 26
العشاء
6 :46