السادة الفقهاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه أول رسالة لي إليكم أبعث بها بعد أن اختلفت الآراء حول موضوع قصر الصلاة، فنرجو من الله العلي القدير أن تلقى هذه الرسالة اهتمام سيادتكم حتى يستفيد منها أكثر المسلمين الذين يعملون في هذا المكان. فنحن العاملين جميعًا في هذا المكان الذي يبعد حوالي 90كيلو عن مكان السكن الذي نسكن فيه، فبعضنا يخرج من منزله من بعد صلاة الفجر ويعود إليه بعد صلاة المغرب، وهذا الحدث يحدث بصفة يومية مع العلم أن أيام العمل هي من السبت إلى الأربعاء والخميس والجمعة إجازة. فنرجو من سيادتكم أن تفيدونا في الإجابة عن هذا الموضوع.
من المقرر شرعًا أنه يجوز قصر الصلاة الرباعية للمسافر مسافة القصر وهي واحد وثمانون كيلومترًا، ولمن نوى الإقامة في غير بلده أقلَّ من أربعة أيامٍ عند جمهور الفقهاء أو أقلَّ من خمسة عشر يومًا عند الإمام أبي حنيفة.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز للسائل والعاملين معه الذين يعملون على بعد تسعين كيلومترًا من مكان إقامتهم قصرُ الصلاة الرباعية في الأيام التي يسافرون فيها إلى عملهم. ومما ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هى فتوى دار الإفتاء المصرية في توقيت الفجر؟ فقد اطَّلعنا على الخطاب المقدم من رئيس الهيئة المصرية العامة للمساحة، والمتضمن: كتاب وزارة الموارد المائية والري، والمرفق به شكوى متكررة؛ بشأن طلب تعديل حساب وقت صلاة الفجر؛ حسب كتاب معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية الموجه للإدارة المركزية للشئون الهندسية بوزارة الأوقاف، والمرفق بالخطاب، والذي أفاد:
بأن المعهد بصفته الجهة البحثية التي يمكنها القيام بمثل هذه الأبحاث، وبما لديه من أبحاث وكوادر علمية متخصصة في مواقيت الصلاة ورؤية الهلال، قد قام بالعديد من الأبحاث العلمية بما يخص صلاة الفجر، بداية من 1984م وحتى الآن، والمنشور في مجلات علمية متخصصة، بالإضافة إلى رحلات علمية جماعية من المتخصصين وغيرهم في مواقع عدة من جمهورية مصر العربية حول صحة ميقات صلاة الفجر، وقد خلصت فيها النتائج إلى أن ميقات صلاة الفجر يحين عندما تكون الشمس تحت الأفق بمقدار 14.7°، وأن زاوية انخفاض الشمس تحت الأفق المعمول بها حاليًّا 19.5°، علمًا بأن الجهة التنفيذية المسئولة عن حساب مواقيت الصلاة ونشرها في المحافظات هي هيئة المساحة المصرية.
ما حكم التقدم على الإمام بسبب ضيق المكان؟ فعندنا مسجد في القرية نصلي فيه الجمعة، ولكن هذا المسجد لا يتسع لمجموع المصلين؛ نظرًا لأنه يقع على الطريق العام، ولا يوجد مكان بجوار المسجد إلا من ناحية القبلة، أي أمام المسجد، وهو مكان يتوضأ المصلون فيه ويتسع لأكثر من خمسين مصلٍّ، مع العلم أن باب المسجد يقع في ناحية القبلة. فهل صلاة مَن يقف أمام الإمام في هذه الحالة صحيحة؟
ما حكم اعتكاف المرأة في بيتها؟ فأنا لم أتزوج بعد، وأرغب في أن أنال ثواب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان هذا العام قبل أن تشغلني مشاغل الحياة بعد زواجي، ويخبرني بعض مَن حولي بأن اعتكاف المرأة إنما يكون في بيتها لا في المسجد، أرجو الإفادة بالرأي الشرعي في ذلك.
هل يجوز وضع سماعات كبيرة على مسجد ورفع الصوت أثناء الصلوات الجهرية والدروس بشكل دوري يسمعه سكان الحي؟ بناءً على أن ذلك دعوة إلى الخير وإسماع لكلام الله تعالى حتى للناس في بيوتهم، علما بأن في الحي مساجد أخرى يصل إلى المصلين فيها صوت هذا المسجد، وهل يمكن الاستدلال على ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أَذِن الله لشيءٍ ما أَذِن لنبيٍّ يَتَغَنّى بالقرآنِ يَجهَرُ به» رواه مسلم؟
طلبت وزارة التعليم العالي -المراكز الخارجية- الإدارة العامة للتمثيل الثقافي بكتابها المتضمن أن الإدارة تلقت من السيد مدير المركز الثقافي العربي بنواكشوط أن الكثير من رجالات موريتانيا العاملين في شتى المجالات الثقافية الذين تقدمت بهم السن ولا يستطيعون الذهاب إلى المساجد يسألون عن إمكانية متابعة صلاة الجماعة بالمسجد -الجمعة وغيرها- عن طريق المذيع عبر الأثير، وإذا كانت هذه المتابعة جائزة شرعًا فعلى أي مذهب، وعندئذٍ فهل الأفضل الصلاة بهذه الطريقة أم الصلاة الفردية، وتطلب الإدارة العامة بيان حكم الشرع في هذا الموضوع؛ حتى يمكنها الرد على السيد مدير المركز الثقافي ليتولى بدوره إفادة المستفتين في هذا الموضوع.
يقول السائل: إذا فاتني فرض في الصلاة وأذَّن الوقت الذي بعده؛ فماذا أصلي أولًا فرض الوقت أم القضاء؟