حكم الاتجار في أدوية التأمين الصحي بالمخالفة للقانون

تاريخ الفتوى: 05 أبريل 2012 م
رقم الفتوى: 163
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم الاتجار في أدوية التأمين الصحي بالمخالفة للقانون

ما حكم الاتجار في أدوية التأمين الصحي بالمخالفة للقانون؟ فنحن نرجو من سيادتكم إفادتنا عن بعض الأمور المتعلقة بمهنة الصيدلة من حيث الحِل والحرمة وبيان الحكم الشرعي وهي: قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع أدوية التأمين الصحي من خلال صيدلياتهم العامة لغير المستحقين من جمهور المرضى، مع العلم أنه لا يجوز صرفها إلا من هيئة التأمين الصحي وليس من الصيدليات العامة؛ مما يضيع الكثير من الأموال من الميزانية العامة للدولة.

قيام بعض الصيادلة بالاتجار في أدوية التأمين الصحي المدعومة والمخصصة لذوي الحاجة من خلال صيدلياتهم العامة حرامٌ شرعًا؛ لما فيه من اعتداءٍ على المال العام، وظلمٍ وعدوانٍ على حقوق الناس وأكلِها بالباطل، ومخالفةٍ لوليِّ الأمر الذي جعل الله تعالى طاعتَه في غير المعصية مقارِنةً لطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. كما أن معاونتُهم على ذلك من قِبَل بعض العاملين بوزارة الصحة أو المستَأمنين على إيصال هذا الدواء إلى مواضعه المخصصة له تعدُّ من خيانة الأمانة.

العلاج هو من الاحتياجات الأساسية التي تدعمها الدولة، وتلتزم بتوفيره للمواطنين حتى لو ارتفعت أسعار التكلفة أو الأدوية، وتتحمل الدولة أعباء ذلك من أجل القضاء على المرض، وأن تستفيد منه شرائح المجتمع كافة، خاصة الفقراء منهم؛ باعتباره حاجةً أساسية وضرورية، ولتضع بذلك حدًّا للتلاعب باحتياجات الناس الأساسية، وهي أيضًا طريقة من طرق سد حاجة محدودي الدخل ورفع مستواهم المادي بإيصال المال إليهم بصورة غير مباشرة، وهي صورة الدعم، وهذا كله من الواجبات الشرعية على الدول والمجتمعات تجاه مواطنيها، خاصةً محدودي الدخل منهم.
وقيام بعض الصيادلة بشراء وبيع أدوية التأمين الصحي من خلال صيدلياتهم العامة لغير المستحقين من جمهور المرضى يُعدُّ شرعًا ضربًا من ضروب الاعتداء على المال العام، وفي ذلك ظلمٌ بيِّنٌ وعدوان على حقوق الناس وأكلٌ لها بالباطل، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ دِماءكم وأَموالَكم وأَعراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرمةِ يَومِكم هذا في بَلَدِكم هذا في شَهرِكم هذا» رواه الشيخان عن أبي بَكرةَ رضي الله تعالى عنه، وبيع الدواء المدعوم لمن لا يستحقه حرامٌ شرعًا؛ من حيث كونه استيلاءً على مال الغير بغير حق، ويزيد في كِبَرِ هذا الذنب كونُ المال المعتدى عليه مالًا للفقراء والمحاويج مِن المرضى الذين يحتاجون إلى مَن يرحمهم ويأسو جراحهم ويخفف أمراضهم، لا إلى مَن يضرهم وينتقص من حقهم في العلاج والدواء ويعتدي عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وقيام العاملين بوزارة الصحة أو مَن استُؤمن على إيصال هذا الدواء إلى مواضعه المخصصة له ببيعه لمن لا يستحقه ولمن لم يُؤذَن لهم في بيعه لهم يُعَدُّ أيضًا خيانةً للأمانة التي ائتمنهم الله تعالى عليها ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم، وائتمنهم عليها المجتمع الذي عاشوا في ظلاله، وأكلوا من خَيْرِه، ثم سَعَوْا في ضَيْرِه؛ فهم بذلك داخلون في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: 58]، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، كما أن في فعلهم هذا تبديدًا للمال العام؛ لأنهم مستأمنون على هذا الدواء المدعوم حتى يحصل عليه المواطنون من غير عناء، فتفريطهم في الأمانة ببيعهم هذا الدواء للجشعين ليبيعوه للناس بأغلى من سعره، أو ليستعملوه في غير ما خُصِّص له هو مشاركة لهم في الظلم والبغي والاستيلاء على حقوق الناس، وناهيك بذلك ذنبًا وجرمًا، فهم مرتكبون بذلك لهذه الكبائر من الذنوب التي لا طاقة للإنسان بأحدها، فضلًا عن أن تتراكم عليه أحمالها، كما أن في فعلهم هذا مخالفة لوليِّ الأمر الذي جعل الله تعالى طاعتَه في غير المعصية مقارِنةً لطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عمل منصة إلكترونية للترويج للسلع وبيعها؟ حيث تقوم شركة متخصصة بتصميم المنصات الإلكترونية بعمل منصة تجارة إلكترونية مخصصة لعرض المنتجات وبيعها لإحدى الشركات التي أطلقت سوقًا إلكترونيًّا خاصًّا بها، مع الاتفاق على التزام الشركة بتقديم التكنولوجيا اللازمة لتطوير وتشغيل المنصة كما يتراءى للعميل، ولا يتعدى دور الشركة القيام بالجانب التقني، المتضمن: تصميم البنية البرمجية، وواجهة الاستخدام، وأدوات إدارة المحتوى، ونظام المعاملات الإلكترونية، ثم عمل التطوير والتعديل البرمجي اللازم لاحقًا بحسب ما يتراءى للعميل، من دون علم منها بطبيعة هذه المنتجات.

وهذه المنصة لا يعدو دورُها دورَ الواجهة التي يعرض عليها آلاف البائعين منتجاتهم وبضائعهم، وقد وُجد أن عددًا قليلًا منهم يعرض على القسم الخاص به من المنصة منتجات محرَّمة، وليس لشركة البرمجيات أي سلطة على اختيار المنتجات المعروضة أو إدارتها، أو أي مشاركة في عمليات الشحن والتخزين ونحوها، ولا يتعدَّى دورُها تطويرَ البرمجيات بشكل مستمر بناءً على طلب العميل، وتسليمها في مواعيدها المتفق عليها، وتقديم الدعم الفني للمنصة التقنية بما يضمن تشغيل النظام بشكل سلس، وحل أي مشكلات تقنية طارئة، فهل هناك أي مخالفة شرعية فيما تقوم به الشركة من أعمال في هذا الخصوص؟


ما حكم التعاقد على شراء المحاصيل من الفلاحين قبل الحصاد؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للحبوب (من نحو القمح والأرز وغيرهما)، ويتعامل معه الفلاحون على محاصيلهم قبل الحصاد بشهرين أو ثلاثة، بحيث يتفق معهم على شراء كمية محددة من المحاصيل ويعطيهم المال في مقابل تسلم الكميات المتعاقد عليها بعد ذلك، ويسأل: ما حكم هذه المعاملة شرعًا؟


ما حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها؟ فأنا أعمل تاجرًا في مجال قطع الغيار، ومن المعروف عني أني لا أتاجر إلا في السلع عالية الجودة، لكن في الآونة الأخيرة وبسبب عدم توفر سيولة مالية كبيرة لن أتمكن من الاستمرار في ذلك، فهل يجوز لي التعامل في السلع متوسطة القيمة والجودة، فأبيعها على كونها ذات جودة عالية لكن بسعر منخفض؟ مع العلم بأني لن أُعلم المُشتري بطبيعة هذه السلع.


ما حكم الوعد ببيع عقار قبل تملكه؟ فهناك رجلٌ مات والدُه، وترك محلًّا بالإيجار، وقد اتفق هذا الرجلُ مع صاحب المحل على شرائه منه بمبلغٍ محددٍ دفعه له وتم البيع، على أن يتم توثيق هذا البيع ونقل أوراق الملكية خلال مهلة أسبوعين، وأثناء هذه الفترة وجد مشتريًا لهذا المحل بمبلغ أكبر، فوَعَدَه ببَيْعه له بعد أن يُنهي إجراءات الشراء ونَقْل المِلكية رسميًّا لنَفْسه أولًا، فما حكم هذا الوعد الذي جرى بينه وبين ذلك الراغِب في شراء المحل منه شرعًا، وذلك بعد إتمام تلك الإجراءات؟


يحتكر بعض التجار السلع، ويُضَلِّلون في أسعارها، ويبيعونها بضعف السعر؛ ويُبرِّرون ذلك بأنهم يتَصدَّقون بالزيادة في السعر على الفقراء؛ فنرجو موافاتنا بالحكم الشرعي لهذا الفعل؟


ما مدى استحقاق العامل الربح إذا لم يحصل في المضاربة ربح؟ فهناك رجلٌ أعطى لصاحِبٍ له مالًا ليَتَّجِر فيه بالبيع والشراء، على أن يكون الربحُ الحاصلُ مِن ذلك مناصفةً بينهما، والسؤال: هل يستحق الصاحِبُ المذكورُ رِبْحًا إذا لَمْ يَتمَّ بَيْعُ تلك البضاعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 مارس 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :9
الظهر
12 : 5
العصر
3:28
المغرب
6 : 1
العشاء
7 :18